 | |
العنف قد يعيق إجراء الانتخابات |
الأمم المتحدة، نيويورك (CNN) -- حذر الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، من أن العنف الذي يجتاح العراق ربما يخلق ظروفاً صعبة لإجراء الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني عام 2005. وقال عنان في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إن حجم المواجهات المترافقة مع سلسلة من عمليات الاختطاف والاغتيال في جميع أنحاء العراق، تعيق مبادرات الحكومة الإنتقالية التي تولت السلطة في 28 من يناير/حزيران الماضي، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، كما تحول دون توسيع دور الأمم المتحدة . وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن موجة العنف بمختلف أنواعه التي تجتاح العراق خلقت لدى المواطن العراق شعوراً بعدم الثقة في مقدرات القيادات السياسية لتحسين الأوضاع الأمنية، وفق وكالة الأسوشيتد برس وقال عنان إن المجموعات المقاتلة بجانب المليشيات الموالية لأحزاب سياسية رئيسية تستمر في تحدي القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة، بجانب قوات الأمن العراقية الجديدة. وفي هذا السياق، تحدث عنان قائلاً "العنف المستمر قد يقوض الثقة في العملية السياسية الانتقالية، وسيجعل من الصعوبة خلق ظروف ضرورية لإجراء الانتخابات في يناير/كانون الثاني 2005. وقال المسؤول الأممي إن الانتخابات في العراق تواجه تحديين رئيسيين يتمثلان في تشكيل دوائر انتخابية من العدم، تحديداً على المستوى المحلي، و ملاقاة الاحتياجات الضخمة اللازمة لتسجيل الناخبين ومراكز الاقتراع في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة. هذا وقد أشار خبراء الأمم المتحدة إلى صعوبة وضع نظام جديد للناخبين حال قرار المضي قدما في إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، الأمر الذي دفع بلجنة الانتخابات المستقلة في العراق إلى قرار استخدام النظام الذي يعتمد على بطاقات الحصص الغذائية وفق برنامج الأمم المتحدة "النفط مقابل الغذاء" كنقطة انطلاق. وبالرغم من تشديد عنان على أن المنظمة الدولية ستبذل قصارى جهدها لدعم الانتخابات وإجرائها في موعدها المحدد، غير أنه أشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق العراقيين أنفسهم لتنظيم وإجراء الانتخابات. وأضاف قائلاً "يجب الاستمرار في طمأنة الشعب العراقي واقناعه بأن العملية تسير، وبما لا يدع مجالاً للشك، صوب تحقيق الهدف المتمثل في جعل العراقيين هم المتحكمين في مستقبل مصيرهم السياسي." |