 | |
عالم يقترب من حطام الكبسولة |
باسادينا، كاليفورنيا (CNN) -- قال مسؤولون من وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية (ناسا) الجمعة إنهم نجحوا في انتشال قطع مهمة للغاية، سليمة تماما، من حطام كبسولة الفضاء جنيسيس التي تحطّمت الأربعاء في يوتا. وأعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بإمكان استخراج معلومات قيمة من الحطام، قد تساعد في الأبحاث المتلعقة بأصل النظام الشمسي. وأمضت الكبسولة في مهمتها بالفضاء ما يقرب من ثلاثة أعوام لجمع جزئيات شمسية، غير أنها تحطمت في طريق العودة للأرض، حيث هوت بسرعة تصل إلى مائتي كيلومتر في الساعة، بعد تعثر فتح مظلتها، والتقاطها في الفضاء. وخشي العلماء أن تكون الرقائق المكونة لذاكرة الكبسولة قد تناثرت إلى شظايا كالزجاج. غير أنهم فوجئوا بالعثورعلى بعض تلك الرقائق سليمة تماما، بما يعني أن المهمة التي بلغت تكلفتها 64 مليون دولار لم تذهب أدراج الرياح. وقد أخرج العلماء من الكبسولة غلافها المعدني الداخلي، وشاهدوا الأقراص متداخلة من جراء الاصطدام، واستغرق الأمر منهم العمل ليوم كامل لفصلها. ويخوض الباحثون والعلماء في الوكالة سباقا ضدّ الزمن لإعادة تجميع حطام الكبسولة بكلّ جزئياته الصغيرة بهدف إعادة التركيب، ولا سيما النأي بما كانت تحمله عن مخاطر التلوّث بالمواد الأرضية.  | |
الكبسولة تهوي بسرعة إلى صحراء الغرب الأمريكي |
وتحوي الكبسولة في غلافها الداخلي أيونات شمسية بعضها لا يتعدى وزنه وزن بضع حبيبات من الرمل. وهذه هي أول مادة من الفضاء تُنقل إلى الأرض، منذ أن أحضرت مركبات أبولو الأمريكية ولونا السوفيتية صخورا من على القمر في السبعينيات. وقد أطلقت سفينة الفضاء جنيسيس الكبسولة الاسطوانية الشكل، والتي تحوي "غبارا شمسيا"، وفقا للمقرر، لكنّ مظلة الكبسولة لم تنفتح. وكان اثنان من طياري طائرات الهليكوبتر يستعدان لالتقاط الكبسولة، لكن مهمتهما ألغيت عندما تبين أن مظلة الكبسولة لم تنفتح. وبدأت مهمة سفينة الفضاء جنيسيس عام 2001، حيث انطلقت من قاعدة كاب كانفرال قبل ثلاثة أعوام، حتى وصلت إلى نقطة بعيدة عن المجال الكهرومغناطيسي للكرة الأرضية، والذي يحول عادة دون وصول الجزيئات الشمسية للأرض. واستخدمت سفينة الفضاء ذيولا خاصة مصنوعة من السيليكون والماس والذهب وغيرها من المواد لالتقاط الجزيئات المنبعثة من الغلاف الخارجي للشمس. وفي أبريل/ نيسان الماضي، أرسلت السفينة الفضائية كبسولة تحوي الجزئيات للأرض، غير أنها تحطمت. |