 | |
الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري |
(CNN) -- فيما لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ردا رسميا على شريط جديد لأيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، سخر مسؤولون عسكريون أمريكيون - سرا - من حديث الأخير عن "قدرة أمريكية محدودة في الحركة جنوب شرق أفغانستان"، وأكدوا لـ CNN أن الجيش الأمريكي يتحرك بحرية كاملة عبر أفغانستان، ويواصل هجماته ضد القاعدة وطالبان. بينما أفادت مصادر استخباراتية أمريكية بارزة أن مجموعة من مقاتلي طالبان والقاعدة، تتراوح أعدادهم من 600 إلى 800، يتحركون بحرية في مناطق جنوب شرق أفغانستان. هذا وتسيطر قبائل البشتون على المناطق الجنوبية الشرقية من البلاد، الأمر الذي يمثل أحد أهم التحديات الأمنية للقوات الأمريكية في أفغانستان. وقد ظهر أيمن الظواهري في شريط جديد مسجّل بثته قناة الجزيرة القطرية الخميس، ليقول إن القوات الأمريكية في أفغانستان لا تملك سوى قدرة محدودة على الحركة، مشيرا إلى أنّ جنوب وشرق أفغانستان باتا تحت سيطرة من سمّاهم "المجاهدين." وتحدث الظواهري، الذي يعد الساعد الأيمن لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، أمام الكاميرا لعدة دقائق وقد وضع رشاشا إلى جانبه، وهو يرتدي قميصا أبيض ونظارة. وقال الظواهري إنّ القوات الأمريكية باتت ترتعد خوفا من تقدّم "المجاهدين." وأضاف أنّه لولا دعم الجيش الباكستاني للجيش الأمريكي لتمّ "طرد كلّ القوات الأجنبية من أفغانستان منذ زمن طويل." وقال الظواهري إنّ "القوات الأمريكية باتت تخاف حتى من الردّ على المجاهدين" مضيفا "إنّ تلك القوات باتت الآن ترفض الخروج لملاقاة المجاهدين بالرغم من استفزازها بالهجمات..." وتوعّد الظواهري الأمريكيين بأنّ "زمن الأمن قد ولّى وأنّهم لن ينعموا منه ما لم توقف بلادهم جرائمها ضدّ المسلمين..." وأضاف أنّ "خسارة الأمريكيين قادمة قريبا لا محالة، وأنّ الولايات المتحدة بين نارين في العراق وأفغانستان: إن استمرّوا نزفوا حتى الموت، وإن انسحبوا خسروا كلّ شيء." ويأتي بثّ الشريط، الذي قالت الجزيرة إنها تلقت نسخة منه، في نفس اليوم الذي قصف فيه سلاح الجو الباكستاني موقعا يشتبه أنه يضم ناشطين من القاعدة كانوا في اجتماع في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان، بحسب ما قاله مسؤولون حكوميون. وبحسب مسؤولين محليين، تمت الغارة قرابة الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي على مدينة "كونكيلا" في إقليم "وزيرستان"، وأسفرت عن مصرع 40 شخصا بينهم باكستانيون و "أجانب". يُشار إلى أن غارة الخميس هي الأحدث ضمن جهود باكستان لإيجاد وتدمير معاقل تنظيم القاعدة.. وشدّد الظواهري في الشريط على أنّ "المجاهدين يلقون تأييدا شعبيا واسعا في أفغانستان وباكستان." ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من بدء الحملة الرسمية لأول انتخابات رئاسية مباشرة في أفغانستان، فيما سيكون اختبارا رئيسيا لجهود بناء البلاد منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001 . وتعهد مقاتلو حركة طالبان بإفساد الانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، والتي يأمل الرئيس الأمريكي جورج بوش أن تمر بسلاسة قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني. وفيما لم تشر قناة الجزيرة ولا الشريط نفسه عن تاريخ محدد تمّ تسجيله فيه، أعلن متحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أنّ الوكالة بصدد التأكد "مما إذا كان الشريط فعلا حديثا." غير أنّ الظواهري، الذي تقول تقارير الاستخبارات الأمريكية أنّه موجود على الحدود بين باكستان وأفغانستان، تحدّث في الشريط عن "خطط لتمزيق العالمين العربي والإسلامي ولا سيما الجزيرة العربية ومصر والسودان." وقالت قناة الجزيرة إنّ حديث الظواهري عن السودان وما يجري في "إقليم دارفور يشير إلى حداثة الشريط." |