 | |
لاجئة وطفلها من إقليم دارفور في غربي السودان |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)--قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الخميس إن عملية إبادة جماعية جرت في منطقة دارفور بغرب السودان. وأضاف باول في مداخلة قدّمها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي "إنّ هجمات ميليشيات الجنجويد تدخل في خانة الإبادة الجماعية وأنّ حكومة السودان وميليشيا الجنجويد يتحملان المسؤولية عنها." وكان مسؤول في الخارجية الأمريكية قال إنّ الصراع "قد يكون إبادة جماعية" وذلك في تصريحات لشبكة CNN الأربعاء. وكان الكونغرس وصف أزمة دارفور هذا الصيف بأنها إبادة جماعية. وقال باول في شهادته: "لقد توصلنا الى نتيجة مفادها ان ثمة جرائم ابادة قد اقترفت في دارفور، وان حكومة السودان وميليشيا الجنجويد تتحملان مسؤولية ذلك." وأضاف وزير الخارجية ان جرائم الابادة مازالت مستمرة في الاقليم. المبعوث الدولي: هناك بعض التقدم وكانت الولايات المتحدة قد تقدمت في وقت سابق بمشروع قرار الى مجلس الامن دولي للضغط على السودان من أجل تسوية النزاع في دارفور. ويدعو القرار إلى زيادة عدد المراقبين التابعين للاتحاد الافريقي في دارفور، كما جدد التهديد بفرض عقوبات إذا لم ترضخ الحكومة السودانية. كما يدعو القرار أيضا كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في دارفور. غير أنّ مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان يان برونك قال الخميس إنّ حكومة الخرطوم سجّلت بعض التقدم فيما يتعلق بالاستجابة لمطالب مجلس الأمن. إلا أنّ برونك أشار أيضا في تقريره الذي قدمه الخميس إلى المجلس، إلى أنّ الخرطوم فشلت في وقف هجمات الميليشيات ضدّ المدنيين وكذلك في اتخاذ خطوات لتقديم مسؤولي الميليشيات إلى العدالة. لكنّ مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون دانفورث عارض المبعوث الدولي فيما يتعلق بإيقاف الحكومة عملياتها العسكرية في دارفور قائلا إنّ هناك أدلة على هجمات جوية استهدفت قرى في نهاية آب/أغسطس. ويستند تقييم باول للأوضاع في الإقليم في جزء كبير منه على مقابلات تمت مع أكثر من 1100 لاجئ في تشاد، وهو تحقيق أخذته على عاتقها الخارجية الأمريكية لتحديد ما إذا كانت الفظائع التي نفذت بحق السكان السود كانت بدوافع سياسية. وقال مسؤولون إن المشروع هو تحقيق جنائي، وإن النتائج منسجمة مع تقارير لمنظمات حقوق انسان زارت الإقليم. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر الأربعاء، إن المقابلات كشفت "نمط ثابت لهجمات وقعت وتواصلت، حتى وقت قريب ليس أبعد من أسبوع، بحسب الاتحاد الإفريقي." وأضاف باوتشر "استخدمت الطائرات الحكومية لقصف القرى، وقدمت القوات الحكومية على متن حافلات، فيما قدمت عناصر مليشيا الجنجويد على ظهر الأحصنة أو الجمال ولاحقت القرويين، فيما قامت بحرق وسرقة القرى" بحسب قول باوتشر. مضيفا "للأسف أصبح هذا نمطا شاهدناه ونشاهده تكرارا." هذا وقال مسؤول في الخارجية الأمريكية إنه في الوقت الذي يوافق محامو الخارجية إن الواقع على الأرض يشير إلى إبادة جماعية في الإقليم، إلا أن براهين "للنوايا" بأن الحكومة السودانية تقف وراء أعمال القتل هذه، ستكون ضرورية لجعل المسألة قانونية، خصوصا استنادا لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الإبادة. إلا أن المسؤول قال إن لدى الولايات المتحدة أدلة دامغة. لكن بالرغم من هذا قال المسؤول إن قرار إعلان الصراع في دارفور بأنه عملية إبادة جماعية هو "قرار سياسي" أكثر مما هو قانوني. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قال الثلاثاء إنه غير راض عن الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لفرض الأمن في إقليم دارفور، كما دعا الخرطوم إلى مضاعفة جهودها لتأمين حماية المدنيين. ويتوقع عنان أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قراراً، الأسبوع المقبل، بشأن التقرير الذي رفعه مؤخراً وحث فيه الخرطوم على القبول بقوة مراقبة دولية موسعة للحيلولة دون تصعيد مليشيات الجنجويد من هجماتها في الإقليم، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وحث الأمين العام للأمم المتحدة الأسرة الدولية على التحرك لدعم قوة الاتحاد الأفريقي على الصعيدين المالي واللوجستي. السودان تقوم باعتقالات قال مسؤولون من حزب المؤتمر الشعبي السوداني ومصادر أمنية الاربعاء، ان السلطات السودانية اعتقلت 33 من أعضاء الحزب الاسلامي المعارض لتآمرهم لتنفيذ عمليات تخريبية بمساعدة من الخارج. وقال محمد عطا نائب رئيس جهاز الامن القومي ان الاعتقالات مرتبطة بمحاولة بث الفوضى، لكن مصدرا أمنيا قال ان 14 من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه السياسي الاسلامي المعتقل حسن الترابي اعتقلوا لمحاولتهم تنفيد انقلاب، نقلا عن وكالة رويترز. |