 | |
طفل قتيل من ضحايا غارة الفلوجة الخميس |
بغداد، العراق (CNN) -- شنت القوات الأمريكية والعراقية هجمات على ثلاثة معاقل للمتمردين بالعراق الخميس، حيث قامت القوات بهجوم كبير على مدينة تلعفر، التي يُشتبه بأنها ملاذ للمقاتلين الأجانب على بعد نحو مائة كيلومتر شرقي الحدود السورية بشمال العراق، كما دخلت القوات مدينة سامراء المضطربة شمالي بغداد، وواصلت الضغط على الفلوجة غربي العاصمة باستخدام الغارات الجوية. وأعلن مسؤول طبي حكومي أن القتال العنيف حول مدينة تلعفر أسفر عن سقوط 45 قتيلا، يُشتبه أن بينهم 22 من العناصر المسلحة. وقال ربيع ياسين، مدير عام إدارة الصحة في نينوى، "الوضع حرج؛ سيارات الإسعاف والإمدادات الطبية لا يمكنها الوصول الى تلعفر بسبب العمليات العسكرية المستمرة، ورفض عناصر من الجيش العراقي الجديد السماح بدخول تلك الإمدادات للمدينة." وردّ الجيش الأمريكي في بيان قائلا "إن القوات الأمريكية والعراقية تسمح بدخول وخروج سيارات الإسعاف من تلعفر بعد تفتيشها، لأن الإرهابيين يستخدمون تلك السيارات في الفرار من المدينة." وأكد الجيش الأمريكي اعتقال ستة عناصر من المسلحين خلال العمليات بالمدينة، وقيام الجيش العراقي بمصادرة كميات من الأسلحة. وذكر مسؤولون محليون في ساعة متأخرة من الخميس أن العناصر المسلحة فرت من المدينة، التي تسيطر عليها حاليا قوات الشرطة. وقالت القوات الأمريكية في بيان إن الهجوم جاء ردا على استفزاز تعرضت له مع قوات الأمن العراقية "من قبل عناصر إرهابية هزّت استقرار قوات الأمن العراقية المحلية طيلة الأسابيع الماضية." وأضاف البيان "هذه الهجمات التي شنتها جماعات إرهابية شملت إطلاق قذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وقذائف مورتر وتفجير قنابل على الطرق وأسفرت عن مقتل مدنيين. واضطرت أسر عراقية كثيرة لترك ديارها تحت تهديد هؤلاء الإرهابيين." وفي بغداد، اعترف مسؤول من الجيش الأمريكي بمصرع "عدد غير محدد من المدنيين" في الغارة الأمريكية على الفلوجة الخميس، والتي استهدفت "موقعا لمقاتلين أجانب." وأعرب المسؤول الأمريكي عن "أسفه" لفقد مدنيين أبرياء في الهجوم. وقالت وزارة الصحة العراقية إن عشرة أشخاص: ثلاث رجال، وثلاثة نساء، وأربعة أطفال، لقوا مصرعهم في القصف، وأصيب 15 آخرون. وأظهرت صور التقطها تلفزيون رويترز العديد من الأطفال المخضبين بالدماء والملفوفين بالأربطة يجرى علاجهم في مستشفى الفلوجة بعد القصف الجوي. وإلى ذلك، دخلت القوات الأمريكية والعراقية الخميس لأول مرة منذ أسابيع مدينة سامراء التي يسيطر عليها المقاومون منذ شهرين. وأفاد بيان أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة دخلت المدينة الواقعة على مسافة مائة كيلومتر شمالي بغداد، لتنصيب رئيس بلدية مؤقت وقائد للشرطة وتشكيل مجلس محلي وتقييم وضع الشرطة في المدينة. ولم ترد تقارير عن وقوع اشتباكات. |