 | |
تعهد مشرف بعدم التراجع عن الحملة العسكرية لاجتثاث الإرهاب |
إسلام أباد، باكستان (CNN) -- هاجم مقاتلون يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة قافلة عسكرية تابعة للجيش الباكستاني في منطقة القبائل النائية المجاورة للحدود الأفغانية مساء الجمعة. وأسفر الهجوم، الذي وقع خارج مدينة "وانا" بجنوب وزيرستان، عن مصرع 8 جنود وإصابة 11 بجراح. وأسفرت اشتباكات الجمعة بين مليشيات القاعدة والقوات الحكومية الباكستانية عن مصرع ستة من عناصر القاعدة، وفق مصادر عسكرية باكستانية. وتتسم الأوضاع في "وانا" وأجزاء أخرى في المنطقة، بالتوتر الشديد جراء الخلاف بين كبار رجال القبائل والحكومة الباكستانية حول قتلى عمليات الخميس العسكرية. وتدعي إسلام أباد أن الخمسين قتيلاً من عناصر القاعدة. وينفي رجال القبائل الرواية الحكومية بالإشارة إلى أن من بين القتلى عدد من المدنيين الذين اتسمت مراسم دفنهم الجمعة باستنكار واسع. ووفقاً لرواية حكومة إسلام أباد ومصادر عسكرية، قصفت الطائرات الحربية معسكراً للتدريب تابعا للقاعدة في منطقة القبائل مما أسفر عن مصرع 50 من عناصر التنظيم. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن العملية، التي استمرت زهاء الساعتين في مدينة "كونكيلا" جنوب وزيرستان، استخدم فيها الجيش الباكستاني الطائرات المقاتلة والمدفعية الثقيلة والصواريخ. وقالت المصادر العسكرية أن من بين قتلى المعسكر عرب وشيشان. ومن جانبهم قال مسؤولون أمريكيون إن الغارة الجوية سحقت بالكامل "معسكراً لتدريب الإرهابيين" ورجحوا أن غالبية القتلى من المقاتلين الأوزبك. كما نفت المصادر وجود "رؤوس كبيرة" من قيادات القاعدة في المعسكر أثناء الغارة، التي وصفها أحد المسؤولين بأنها تدخل في إطار "عمليات باكستانية مستمرة." علماً أن القوات الباكستانية تشن، ومنذ عدة شهور، عمليات عسكرية متواصلة في مناطق القبائل المتاخمة للحدود مع أفغانستان لمطاردة مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة. وكان الرئيس الباكستاني، برفيز مشرف، قد تعهد، في معرض اعترافه بأن المنطقة مرتع للإرهاب، بعدم التراجع عن الحملة العسكرية التي يشنها لاجتثاث الإرهابيين من المنطقة. |