 | |
اختطف ما يزيد عن مائة أجنبي في العراق، نفذ في عدد منهم حكم الإعدام |
بغداد، العراق (CNN) -- أجبرت موجة الاختطاف التي يشهدها العراق في الوقت الراهن، العديد من الشركات الأجنبية إلى إعادة النظر في استمرار عملياتها التي تواجه تحديات ارتفاع الكلفة علاوة على الهاجس الأمني. واستجابت العديد من الشركات الأجنبية إلى مطالب الجهات الخاطفة، التي تهدف لإعاقة عملية إعادة بناء العراق، وتقويض الجهود التي يبذلها التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أنها أصبحت وسيلة يسيرة للحصول على المال، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وحول قرار انسحاب الشركات من العراق، قال غسان جاسم، صاحب شركة "صقر الكويت" "كان قراراً شاقاً للغاية، فحياة الرهينة كانت في كفة، وحجم عملياتنا في العراق كانت في الكفة الأخرى." غير أن كفة الرهينة هي التي رجحت في النهاية، إذ اغلقت الشركة مكاتبها مقابل الإفراج عن موظفها. وبدورها قالت المتحدثة باسم رابطة الكويت والخليج للنقل، إن الحاجة لتوفير المزيد من الأمن للعاملين في العراق قد تضاعفت منذ تعرض سبعة من سائقي المؤسسة للاختطاف هناك. ويذكر أن الشركة اضطرت لدفع فدية بلغت نصف مليون دولار مقابل تأمين إطلاق سراح المختطفين. هذا وقد اضطرت العديد من الشركات الأجنبية إلى توكيل أعمالها في العراق لمؤسسات محلية، للحيلولة دون تعريض ارواح موظفيها للخطر وضياع المعدات. وأعلنت سبع شركات تركية، على الأقل، بجانب شركتين أردنيتين، وقف عملياتها في العراق مقابل تأمين الإفراج عن رهائنهم المختطفين. غير أن هنالك قرابة 1500 سائق شاحنة تركي مازالوا ينقلون البضائع بشكل يومي إلى العراق، بالإضافة الى عدة مئات يعملون كمقاولين. وتستمر بعض الشركات الكبرى كـKBR الأمريكية في أعمالها في العراق، وذلك بالإعتماد على "الجيش الأمريكي لتحديد موعد تحرك قوافلنا التي تحميها قوات عسكرية" بحسب المسؤول الإعلامي بالشركة، ستيفاني برايس. وهناك مخاوف من أن تدفع عمليات الخطف المربحة بعالم الجريمة المنظمة لدخول الساحة تحت مسميات سياسية أو دينية. وإلى ذلك، تعرض ما يزيد عن مائة أجنبي للاختطاف في العراق منذ الغزو الأمريكي في مارس/آذار عام 2003، ونفذ في العديد منهم عمليات الإعدام. وينحي العديد من العراقيين بلائمة تردي الأوضاع الأمنية منذ سقوط النظام العراقي السابق، على عدم التزام الولايات المتحدة بوعودها بالبدء في اعمار البنية التحتية وتوفير الوظائف بجانب تحسين الوضع الاقتصادي. أنطوني كورديسمان، المحلل العسكري بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن قال "إن العنف بأشكاله قد أدى الى وقف تدفق الاستثمارات الأجنبية، وعمل العديد من المنظمات الدولية لعملياتها الاغاثية، علاوة على تحديد التركيز على خلق مناطق "آمنة"، بالإضافة الى تخصيص موازنات هائلة لتوفير الأمن." ويرى خوان كول، أخصائي العراق بجامعة ميتشيغان، أن الخاطفين حققوا نجاحاً بإثباتهم أن العراق مازال منطقة حرب، وأنه من المكلف للغاية للشركات إيفاد موظفيها إلى تلك المنطقة. |