 | |
العراقية تستأنف رحلاتها بعد توقف |
بغداد، العراق (CNN) -- استأنفت الخطوط الجوية العراقية رحلاتها الدولية اعتبارا من السبت برحلة من عمان إلى بغداد، بعد توقف دام 14 عاما بسبب الحرب والعقوبات. وذكر مسؤولون من الشركة أن طائرة من طراز بوينغ 737 غادرت وعلى متنها الطاقم وعدد محدود من الركاب من مطار عالية الأردني، متجهة إلى بغداد، في رحلة ستكون يومية وفقا لجدول رحلات الشركة. وأعلنت الشركة أنها ستقوم بتسيير رحلات منتظمة مرتين أسبوعيا الى كل من سوريا والأردن. وقال مسؤول في الخطوط الجوية العراقية "هذه هي الخطوة الأولى للخطوط الجوية العراقية. يحدونا الأمل أن نوسع خدمتنا لتشمل دبي خلال أسابيع." ويتوقع مراقبون أن يؤدي تسيير مزيد من الرحلات الدولية للمساعدة في عملية إعادة اعمار العراق، من خلال توفير مزيد من بدائل السفر لرجال الأعمال والمستثمرين الذين يهمهم تفادي السفر على الطرق السريعة التي تعج بالعصابات والمسلحين، نقلا عن رويترز. لكن في ظل تدهور الوضع الأمني في البلاد، واستمرار موجة خطف الأجانب يفضل كثيرون من الأجانب عدم السفر إلى العراق. وتعد رحلات الطيران التجاري من وإلى بغداد قليلة جدا حتى الآن، ومعظمها تقريبا بين بغداد وعمان. وتقول الخطوط الجوية العراقية إن مكاتبها باعت بالفعل عشرات التذاكر لكن بأسعار لا يستطيع الغالبية دفعها. ويبلغ سعر تذكرة دمشق ذهاب وعودة 600 دولار، فيما يبلغ سعر تذكرة عمان ذهاب وعودة 750 دولارا. وتتكلف نفس الرحلة برا نحو 40 دولارا. وبعد رحلة تجريبية ناجحة من الأردن في أغسطس/ آب الماضي، تم رفض منح الشركة ترخيصا بالتحليق المنتظم فوق الأراضي العراقية لتتعثر عملية بدء تسيير الرحلات وسط شكوك بشان ترخيص الطيران. لكن حصول الشركة على الموافقة يعني إن الخطوط الجوية العراقية تستطيع الآن منافسة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، التي تقوم بالفعل بتسيير رحلات من وإلى العراق. ورغم تفاؤل الشركة إلا أنها تواجه عقبات كثيرة، فمعظم أصولها المالية مجمدة منذ العام الماضي، ولا تعمل حاليا سوى طائرة واحدة من أسطولها المكون من 16 طائرة. وتأسست الخطوط الجوية العراقية عام 1946. وبعد غزو العراق للكويت عام 1990 ، فرضت الأمم المتحدة عقوبات اقتصادية على بغداد. وأرسلت الشركة 15 طائرة من أسطولها إلى الخارج حيث ظلت رابضة سنوات عرضة لعوامل التآكل والصدأ. وتقول الشركة إن الطائرات "لا تعمل" وأنها سترسل فرق لإصلاحها. وشملت العقوبات وقف رحلات الطيران الداخلي أيضا في ظل وجود منطقتي حظر طيران في شمال العراق وجنوبه، قامت الولايات المتحدة وبريطانيا بفرضهما بعد حرب الخليج 1991 لحماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال. كما أرغمت العقوبات الشركة على التحول للعمل في مجالات أخرى غير الطيران منها صيانة طائرات دولية أخرى لتفادي التعرض للإفلاس. وقال اسحق ايشو، نائب المدير العام للخطوط الجوية العراقية، إن الشركة حولت مكاتبها إلى مراكز للأعمال وحصلت على عقود في ليبيا والأردن والسودان. ورغم تردد شركات طيران كثيرة في استخدام مطار بغداد الدولي خوفا من حدوث كارثة محتومة في بلد يعاني من انتشار العنف، تقول الخطوط الجوية العراقية إن تعرض طائراتها لهجوم أمر غير مرجح. |