 | |
مدير عام وكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي |
واشنطن(CNN)--أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن الأمل في أن لا يكون مفتشو الوكالة قد وصلوا إلى "مأزق" مع إيران بشأن برنامجها النووي، مجددا دعوة وكالته لطهران بتوضيح بعض المسائل قبل 25 نوفمبر/تشرين الثاني، وتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم. وفي مقابلة مع CNN قال محمد البرادعي انه غير مقتنع بأن إيران تمثل خطرا وشيكا إلا أنه حثها على تعليق الأنشطة المتصلة بتخصيب اليورانيوم إلى أن يتم التأكد من أن برنامجها ذو أغراض سلمية. وتعليقا على تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين، حسن روحاني التي أطلقها الأحد ردّا على قرار الوكالة، قال البرادعي "لست متأكدا من كون إيران، بناء على قراءة ما أعلنته اليوم، قد رفضت القرار." وقال "ما أطلبه من إيران.. من فضلكم ابنوا الثقة ومن فضلكم اعملوا معي لبناء الثقة من خلال الوكالة ومن فضلكم اسمحوا لنا بالتحقق من كل القضايا المعلقة." وأضاف "إذا أمكننا أن نفعل ذلك فسيمكننا أن نطلق حوارا سياسيا وهو ما بدأت إيران القيام به فعلا مع الأوروبيين." وأضاف قوله "إنني لا أعتبر أنّ البرنامج الإيراني يمثّل تهديدا ماثلا، إنّها قضية رغبة." ورغم أن مجلس محافظي الوكالة الدولية وصف تجميد التخصيب في قراره بأنه إجراء "ضروري" لبناء الثقة فقد أشار إلى انه سيتم من خلال "قرار طوعي" من إيران لا من خلال الإلزام وهو ما يتيح للحكومة أن تبلغ الإيرانيين بأنها لا تتحرك تحت ضغط من الأمم المتحدة. وإذا تم تخصيب اليورانيوم لمستوى منخفض فيمكن استخدامه كوقود لتشغيل محطات الطاقة النووية كالتي تقيمها إيران في بوشهر على ساحلها الجنوبي. وإذا تم تخصيب اليورانيوم لمستوى مرتفع فيمكن استخدامه في صنع قنابل. وكانت ايران وافقت على وقف الأنشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم العام الماضي بعد محادثات في طهران مع وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا. لكن إيران قالت في يوليو/ تموز إنها استأنفت تصنيع أجهزة الطرد المركزي واستأنفت العمل في مصنع ينتج سادس فلوريد اليورانيوم الذي يستخدم في أجهزة الطرد المركزي وتخصب تلك الأجهزة اليورانيوم أو تنقيه من خلال الدوران بسرعات تفوق سرعة الصوت. وتكهن روحاني وهو أيضا الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني بأن تشهد إيران فترة عصيبة قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال "إنها حرب وقد نفوز أو نخسر" مضيفا "إيران لم تقبل التجميد قط من خلال قرار.. بل من خلال محادثات سياسية." وحذر من أن إيران قد لا تسمح لمفتشي الامم المتحدة بالقيام بعمليات التفتيش شبه المفاجئة لمواقعها النووية إذا أحيلت قضيتها النووية إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات محتملة. واضاف "إذا كانوا يريدون احالة ايران إلى مجلس الأمن فليس ذلك من الحكمة في شيء وسنتوقف عن تنفيذ البروتوكول الإضافي.". وتتيح بنود البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي لمفتشي الأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش شبه مفاجئة للمنشآت النووية لا يتم إخطار السلطات بها إلا قبل وقت قصير من تنفيذها. وتنفذ ايران بنود البروتوكول الاضافي رغم أن البرلمان لم يصدق عليه. |