 | |
الرهائن الثلاث |
أتلانتا، جورجيا (CNN)--مع اقتراب انتهاء مهلة حدّدها الخاطفون، ناشدت وزارة الخارجية البريطانية العراقيين تقديم أي معلومات تؤدي إلى الإفراج عن الرهينة البريطاني المحتجز في العراق كينث بيغلي، فيما لم يصدر أي تعليق من جانب الولايات المتحدة، باستثناء نداء توجهّت به زوجة أحد رهينتين أمريكيتين في العراق، إلى الخاطفين تناشدهم فيه إطلاق سراح المحتجزين. وهدد المسلحون الذين اختطفوا بيغلي ومعه امريكيين بقتلهم إذا لم يتم الإفراج عن جميع السجينات العراقيات بحلول الاثنين. وقد دعا المتحدث باسم الخارجية البريطانية دين مكلوخلين، الذي كان يتحدث باللغة العربية، عبر قناة العربية الفضائية العراقيين إلى الاتصال بالسفارة البريطانية في بغداد، أو الشرطة العراقية. كما تعهد رئيسا الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي والبريطاني توني بلير بأن تتعاون حكومتاهما من أجل الإفراج عن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي المختطف في بغداد منذ الخميس الماضي مع أميركيين آخرين. من جهته أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري المرافق لعلاوي أن الحكومة العراقية ترفض التفاوض مع محتجزي الرهائن لأن ذلك "سيشكل سابقة سيئة جدا." وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي بشأن المواطنين الأمريكيين المختطفين مع البريطاني، ناشدت زوجة أحدهما وهو جاك هنسلي، الخاطفين الإفراج عن الثلاثة، بحجة إنهم كانوا يحاولون مساعدة الشعب العراقي. وقالت بات هنسلي "أرجوكم أطلقوا سراحهم، عليهم العودة إلى عائلاتهم." وقالت لشبكة CNN إنها صدمت بمطلب الخاطفين الداعي إلى إطلاق سراح السجينات العراقيات، إلا أنها قالت إنه على الحكومة الأمريكية النظر في المسألة. وأشارت إلى أن زوجها كان يعمل على إعادة تأهيل وبناء المدارس وشبكة الكهرباء والماء ومنشآت أخرى. وكانت السفارة الأمريكية في بغداد حددت الخميس، هوية مواطنيها المخطوفين بجاك هنسلي وأوجين أرمسترونغ، فيما نقلت الخارجية البريطانية أن مواطنها المختطف في العراق هو كينيث جون بيغلي، وهو مهندس مدني. وقالت "كان هدفهم إعادة أسلوب حياة لائق يستحقه الشعب العراقي." من جهة متصلة، أكد ناطق باسم الجيش الأمريكي لشبكة CNN إن قيادته ليس لديها أي سجينات عراقيات في منشأتي الاعتقال اللتين تديرهما. وكانت قناة "الجزيرة" قد بثت السبت شريطا للرهائن الثلاث، مشيرة إلى أن جماعة "الجهاد والتوحيد" هددت بقطع رأس الرهائن الثلاث خلال 48 ساعة ما لم يتم الإفراج عن السجينات العراقيات من سجني أم قصر وأبو غريب. وكان مسؤول أمريكي قال إن آخر امرأتين سجينتين اعتقلتا في سجن أبو غريب خارج بغداد، أفرج عنهما في يوليو /تموز الماضي. وقال المسؤول إن 45 سيدة تم اعتقالهن في سجن أبو غريب منذ بدء عمليات الاعتقال في يوليو عام 2003، إلا أنه أفرج عن الجميع. وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقل سيدتين عراقيتين مصنفتين ضمن المعتقلين المهمين، ممن شغلن مناصب عالية إبان حكم نظام صدام حسين، وفي موقع غير محدد.، وهما هدى صالح مهدي عماش، المدرج اسمها في قائمة الولايات المتحدة للمطلوبين من رموز القيادة العراقية السابقة، ورحاب طه. هذا ويشتبه بالسيدتين بأنهما من رموز القدرات العلمية العراقية، وشاركن ببرنامج التسلح البيولوجي والكيميائي المزعوم، بحسب قول المسؤول الأمريكي. تركيا تؤكد اختطاف عشرة من مواطنيها هذا وبثت قناة الجزيرة أيضا شريط فيديو آخر السبت، لعشرة عاملين اختطفوا في العراق، وذكرت أنهم يعملون لدى شركة أمريكية- تركية مشتركة. وقالت الجزيرة إن الجماعة هددت بقتل الرهائن إذا لم توقف الشركة أعمالها بالعراق وتنسحب خلال ثلاثة أيام. وظهر الرهائن في الشريط بينما يقف ورائهم ملثمون يحملون الأوراق الشخصية الخاصة بهم. وقد أكدت السفارة التركية في بغداد الأحد، اختطاف 10 من العاملين في الشركة. يُشار إلى أن جماعة التوحيد والجهاد، التي تزعم أن أميرها هو الأردني المتشدد أبو مصعب الزرقاوي، تبنت مسؤولية ذبح عدد من الرهائن بينهم رجل الأعمال الأمريكي نيكولاس بيرج والمترجم الكوري الجنوبي كيم صون إيل ورهينتين بلغاريين. هذا وقد رصدت الإدارة الأمريكية مبلغ 25 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزرقاوي، الذي يُزعم أن له صلة وثيقة بتنظيم القاعدة الذي يترأسه أسامة بن لادن. |