 | |
خلف نزاع دارفور أسوأ أزمة إنسانية |
الخرطوم، السودان (CNN) -- حذر مسؤول سوداني رفيع من ملاحقة زعيم أحد القبائل حددته الخارجية الأمريكية بحلقة الوصل بين حكومة الخرطوم ومليشيات الجنجويد بالإشارة إلى أن الخطوة قد تشعل حرباً قبلية قد تمزق السودان. وتزامن التحذير مع إعلان الأمم المتحدة عن موافقة الحكومة السودانية على توسيع دور الأمم المتحدة في إقليم دارفور وإمكانية رفع دور فريق المراقبة التابع للاتحاد الأفريقي في الإقليم الغربي الذي شهد 19 شهراً من المواجهات الدامية بين المتمردين ومليشيات الجنجويد بجانب القوات النظامية السودانية ونجم عنه مصرع 50 ألف وتشريد قرابة 1.4 مليون نسمة من سكانه. وسمت الخارجية الأمريكية الشيخ موسى هلال بجانب ستة آخرين كمنسقين مشتبه بهم بين الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد العربية التي تلقى عليها بتبعة العنف الذي يشهده الإقليم، وفق وكالة الأسوشيتد برس. ودافع وزير الدول للشؤون الخارجية السوداني، نجيب الخير عبد الوهاب عن هلال قائلاً إنه زعيم أكبر القبائل السودانية ذات الشأن، وطالب بتوخي الحذر بشأن الاتهامات التي قد تشعل حرباً قبلية خطيرة قد تمزق أوصال السودان. وبحسب ما أشار مسؤولون دوليون، يتزعم هلال قبيلة أم جلول العربية في دارفور منذ العقدين، ويشتبه في استخدامه الأموال الحكومية في حشد عرب الإقليم وتشكيل مخيمات تدريبية للمليشيات لقمع حركة التمرد. ويذكر أن النزاع الدموي اندلع في الإقليم في فبراير/ شباط العام الماضي برفع فصيلين أفريقيين السلاح في وجه الحكومة السودانية للمطالبة بدور سياسي أوسع وتقاسم الثروات الطبيعية. ومن جانبه قال رئيس مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة، بعد اختتام زيارة دامت خمسة أيام للسودان، إن الحكومة السودانية صعدت من جهودها لوقف العنف في الإقليم وأشار رود لوبرز إلى أن الحكومة السودانية وافق على توسيع الدور المدني للأمم المتحدة لمراقبة أي انتهاكات للحقوق في الإقليم، من بينها تشكيل فرق نسائية للتحقق من شكوى نساء الإقليم. وبدورها قالت السودان أنها مفتوحة للنقاش بشأن توسيع دور قوة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي والتي يبلغ قوامها 80 عنصراً، وفق المسؤول الأممي. وطالب لوبرز حكومة الخرطوم بمنح الإقليم حكماً ذاتياً ، كأفضل الحلول طويلة المدى للأزمة. ويذكر أن الرئيس السوداني عمر البشير تخلف عن لقاء مع لوبرز الثلاثاء، غير أنه لم يتضح إذا ما كان للأمر علاقة بالأوضاع السياسية غير المستقرة في السودان الذي أعلن مؤخراً إحباط محاولة انقلابية في مطلع الشهر الجاري. |