 | |
معرض الكتاب في فرانكفورت |
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي خصص هذه السنة لتكريم الثقافة العربية، اختتم أعماله الأحد بعد تظاهرة ثقافية استمرت أربعة أيام، وحفلت بلقاءات وندوات وتظاهرات. وعاد المشاركون العرب، من ناشرين وأدباء ومثقفين الى ديارهم، حاملين معهم بعضاً من الفرح وبعضاً من الخيبة أو ربما الحيرة. ويرى المراقبون، أن الضجة التي قامت قبل شهور من المعرض ستقوم أيضاً بعده، وسيسأل كثر عن حصيلة المشاركة العربية. ماذا فعل المثقفون العرب في فرانكفورت؟ هل استطاعوا أن يحسّنوا الصورة الرائجة عن العالم العربي في الغرب؟ هل دخلوا في نقاش حقيقي مع المثقفين الألمان والغربيين؟ وبحسب صحيفة الحياة اللندنية، لا يمكن إلا الاعتراف بأن معرض فرانكفورت كان حيزاً للقاء عربي واسع بين المثقفين العرب أنفسهم، على اختلاف هوياتهم وطبقاتهم من جهة، ثم بين المثقفين المقيمين والمهاجرين أو المنفيين أو المعارضين. أما اللقاء بين المثقفين العرب ونظارئهم لألمان والأجانب، فكان ضئيلاً جداً حتى ان بعض الأدباء بادروا بأنفسهم الى عقد بعض اللقاءات ، ولو عابرة، مع مثقفين ألمان. أما الأدباء العرب الذين ترجمت أعمالهم الى الالمانية، فقد ساعدتهم الدور الألمانية على الخروج من "العزلة" العربية. وشهدت الأمسيات الأربع للشاعرين محمود درويش وأدونيس جمهوراً عربياً وألمانياً، وهذا ما كان معروفاً مسبقاً، خاصة وأن اعمالهما مترجمة بشكل جيّد إلى الألمانية وكتبهما معروضة لدى الناشرين الألمان. كما وينتظر أن يعلن الإثنين فوز الشاعر محمود درويش بالجائزة الكبرى لمؤسسة "الأمير كلاوس" الهولندية، وهي من أرقى الجوائز العالمية. وفي إطار المعرض أيضا، تسلم الكاتب المجري بيتر ايسترهازي جائزة "معرض فرانكفورت للسلام" وقيمتها 15 ألف يورو. وهي جائزة يمنحها المعرض سنوياً لكاتب ساهم في ترسيخ فكرة السلام من خلال أدبه. وكانت الكاتبة الجزائرية بالفرنسية آسيا جبار، قد فازت بذات الجائزة سابقاً. وأثار فوز الكاتب المجري حفيظة بعض المثقفين العرب الذين كانوا ينتظرون أن يتم اختيار أحدهم للجائزة. وحسب رأيهم فإن فوز آسيا جبار لم يسجل للعرب بل للأدب الفرنكوفوني. |