 | |
قال سترو إن بريطانيا جانبت الصواب بالإنضمام للحملة العسكرية الأمريكية ضد العراق |
لندن، إنجلترا (CNN) -- قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء إن جهاز المخابرات سحب رسمياً التقرير الذي أشار إلى قدرة القوات العراقية على نشر أسلحة بيولوجية وكيمائية خلال 45 دقيقة، وهي المزاعم التي استندت إليها الحكومة البريطانية للانضمام إلى الحملة العسكرية الأمريكية على العراق. وأشارت الخارجية البريطانية إلى أن قرار المخابرات البريطانية M16 بسحب المزاعم يأتي في أعقاب إعادة النظر في مصداقية المصدر، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وشدد سترو على أن بريطانيا فعلت الصواب بالمشاركة في الحرب بالرغم من سحب رؤساء المخابرات البريطانية M16 لأثنين من أهم التقارير المتعلقة بإنتاج العراق للأسلحة المحظورة، والتي زعم الجهاز البريطاني أنه تلقاها من وكالة تجسس أخرى لدولة لم يكشف عنها. وقال وزير الخارجية البريطاني أمام مجلس العموم في جلسة تناولت تقرير "مجموعة مسح العراق" الأمريكية والذي خلص إلى أن نظام صدام لم يمتلك أسلحة محظورة "حتى بعد قراءة تقرير اللجنة الأمريكية، من الصعب تصديق أن يتصرف نظام بطريقة تدمير الذات، والإدعاء بامتلاك أسلحة محظورة والحقيقة غير ذلك." وفي تطور محرج لحكومة رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير، سحب جهاز الاستخبارات M16 رسمياً التقرير الذي زعم مقدرة القوات العراقية على نشر أسلحة محظورة خلال إنذار مدته 45 دقيقة. وكانت الحكومة البريطانية قد نشرت المزاعم ضمن الملف العراقي الذي كشفت عنه في سبتمبر/أيلول عام 2002 لإزالة شكوك الشارع البريطاني بشأن مدى خطورة النظام العراقي والمشاركة في الحملة الأمريكية للإطاحة به. وكان مسؤولون قد تعرضوا بالانتقاد الحاد للحكومة البريطانية لعدم التوضيح من أن إنذار الـ45 دقيقة يتعلق بالعتاد الحربي للمعركة وليس لصواريخ طويلة المدى. وتلقفت المعارضة البريطانية النبأ حيث سارع الناطق الرسمي باسم حزب الأحرار الديموقراطيون بالتعليق قائلاً "ما بنته الحكومة لدعم قضيتها للتدخل العسكري يتداعى أمام أعيننا، وهو ما يشكك في مصداقية الحكومة." |