 | |
قوة عسكرية بجانب معسكر للاجئي دارفور |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قررت الولايات المتحدة إرسال طائرتي نقل عسكريتين إلى السودان في وقت لاحق خلال الشهر الحالي، للمساعدة في توسيع قوة أفريقية لحفظ السلام في منطقة دارفور بغرب السودان. وقال البيت الابيض الاثنين إن الرئيس جورج بوش أصدر تعليمات الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لإتاحة الطائرتين لمدة أسبوعين، لتعزيز نشر قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور، والتي من المتوقع أن يصل إجمالي عدد أفرادها إلى 3500 جندي. ومن المتوقع أن يصل أول ألف جندي من قوة الاتحاد الأفريقي الإضافية إلى دارفور قادمين من رواندا ونيجيريا. وذكر البيت الأبيض أن مهمتهم الفورية ستكون مراقبة وقف إطلاق النار و"المساعدة على تهيئة الظروف لزيادة التدفق الحر للمساعدات الإنسانية إلى سكان دارفور." وأعلن البيت الابيض، في بيان أصدره في بوكا راتون بولاية فلوريدا حيث يقوم بوش بجولة ضمن حملته الانتخابية، أن أستراليا عرضت أيضا تقديم طائرتي نقل من طراز سي-130 هركيوليز لنقل الجنود الأفارقة الى دارفور. وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض "نعتقد أن قرارا للاتحاد الافريقي لنشر قوات أفريقية إضافية بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول سيساعد كثيرا على تحسين الأمن وتهيئة الظروف التي يمكن فيها تقديم المساعدات الإنسانية بشكل أكثر فعالية إلى سكان دارفور." وستجتمع لجنة السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي لمناقشة تفاصيل تعزيز قوة الاتحاد في دارفور. ويبلغ حجم قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور حاليا حوالي 500 جندي، الأمر الذي اعتبره الاتحاد الأفريقي غير ملائم لتنفيذ مهام مراقبة الأزمة المتفاقمة في دارفور. ومن جهة أخرى، جددت الولايات المتحدة - عبر مكليلان - دعوتها للحكومة السودانية ومتمردي دارفور للتقيد بوقف إطلاق النار والسماح بالانتقال الحر لعمال الاغاثة والإمدادات و"العمل بنية صادقة نحو تسوية عن طريق التفاوض،" نقلا عن رويترز. ومن جانبها، تؤكد الأمم المتحدة أن حوالي 70 ألف شخص توفوا بسبب الجوع والمرض منذ بدء الصراع في دارفور، بخلاف الذين سقطوا من جراء القتال. كما تسببت الأزمة في تشريد 1.8 مليون شخص على الأقل. وقد اندلع الصراع في دارفور العام الماضي، وبعد سنوات من المناوشات بين البدو العرب والمزارعين وغالبيتهم من غير العرب على الموارد الشحيحة في دارفور، حمل المتمردون السلاح أوائل عام 2003 متهمين الخرطوم بإهمال منطقتهم وتسليح الميليشيا العربية المعروفة بالجنجويد لسحقهم، وهو اتهام تنفيه الخرطوم. وانهارت جولة من محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا الشهر الماضي، ومن المنتظر ان تُستأنف في الحادي والعاشرين من أكتوبر/ تشرين الأول. |