 | |
بول فولكر رئيس لجنة التحقيق المستقلة |
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN) -- كشفت اللجنة المستقلة التي كلفتها الأمم المتحدة التحقيق في مزاعم التلاعب في برنامج النفط مقابل الغذاء الخميس أسماء 248 شركة تلقت نفطاً عراقياً بجانب 3،545 شركة قامت بتصدير بضائع إلى النظام العراقي السابق. وقال رئيس الفيدرالي الإحتياطي الأمريكي السابق، بول فولكر، الذي عينه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في إبريل/نيسان لرئاسة اللجنة إن التحقيقات واجهت صعوبات في العراق وفرنسا، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وأستشهد فولكر بخلاف مع مصرف BNP Paribas الذي كانت تودع به عائدات برنامج "النفط مقابل الغذاء." وقال في هذا السياق "تعاونوا إلى حد ما" فيما يتعلق بالمعلومات. وأضاف قائلاً "من حقنا الحصول على المعلومات، وأعتقد أننا سنتحصل عليها، ولكن ليس طواعية أو بالسرعة التي نتمناها." وتطرق رئيس لجنة التحقيق الأممية كذلك إلى صعوبات مع شركة المحاسبة "أيرنست أند يانغ" Ernst & Youngالتي كلفها المجلس الأعلى العراقي للمحاسبة لمراجعة ما يزيد عن 20 ألف من ملفات النظام العراقي السابق المتعلقة بالبرنامج. وشدد فولكر على أن إضافة الشركات المعنية في اللائحة لا يعني بالضرورة ارتكابها لأعمال غير مشروعة أو غير مهنية. ومن بين الشركات التي تلقت نفط عراقي أربعة مؤسسات أمريكية هي تيكساكو وشيفرون المعروفة الآن بـ"شيفرون تيكساكو كورب" و موبيل التي تعرف حالياً بـ"أيكسون موبيل كورب" وأخرى ثالثة يطلق عليها "فونيكس انترناشيونال." ووجدت اللجنة أن الشركات الـ248 التي اشترت نفطاً عراقياً دفعت للنظام العراقي السابق ما يوازي 64.2 مليار دولار، فيما تلقت الأخرى التي صدرت بضائع للعراق وعددها 3،545 شركة ما قيمته 32.9 مليار دولار. ومن المقرر أن يصدر التقرير النهائي للجنة في منتصف العام المقبل. وأعلنت اللجنة المستقلة الخميس أنها ستحقق في كيفية تصميم، وإدارة ومراقبة برنامج النفط مقابل الغذاء الذي فرضته الأمم المتحدة على النظام العراقي السابق في أعقاب غزو الكويت. وأوضحت اللجنة أن التحقيقات لن تكتفي بالنظر في مزاعم الفساد في وكالة الأمم المتحدة التي كانت تدير البرنامج، بل ستمتد إلى اللجنة التي كلفها مجلس الأمن الدولي بمراقبة سير البرنامج ولجنة الحظر كذلك. وإلى ذلك زعم كبير المحققين الأمريكيين في العراق، تارلش دولفر، استشراء الفساد بين المسؤولين عن البرنامج، كما اتهم كبير مسؤولي الأمم المتحدة، بينون سيفان، بتلقي رشاوى. وقال دولفر إن التحقيقات في مزاعم الفساد داخل الأمم المتحدة من أولويات اللجنة التي ستنظر بدورها في إمكانية التلاعب بين رموز النظام العراقي السابق. ويشار إلى أن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي صممته الأمم المتحدة لمساعدة الشعب العراقي في مواجهة الحظر الذي فرض على النظام العراقي السابق بعد غزوه الكويت عام 1990، كان قد بدأ العمل به في ديسمبر/كانون الأول 1996. وأوقف العمل به في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي بعد أن أطاحت الحملة العسكرية الأمريكية بنظام صدام حسين. |