 | |
هناك صعوبات عدة في مواجهة محاكمة صدام |
لندن، إنجلترا (CNN) -- تلقى 30 قاضياً ومدعياً عاماً عراقياً سيشاركون في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورموز نظامه تدريبات في القانون الدولي في العاصمة البريطانية. وفق ما كشف مسؤولون بريطانيون. وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية إن خبراء قانونيين من بريطانيا والولايات المتحدة خاطبوا السمنارات التي حضرها أعضاء المحكمة العراقية الخاصة على مدى أسبوع. وفي هذا السياق قال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته "نحن نتوق لأن تلتزم المحكمة الخاصة بالمعايير الدولية وأن يواكب أولئك الأشخاص آخر التطورات في القانون الدولي." ومن بين القضايا التي ناقشتها الجلسات التدريبية التي شارك فيها اللورد وولف، رئيس قضاة إنجلترا وويلز، الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وفق ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس. ويشار إلى أن الرئيس العراقي السابق كان قد ظهر للمرة الأولى منذ اعتقاله لحضور جلسة توجيه الاتهام في الأول من يوليو/تموز الماضي. ووجهت له مبدئياً سبع تهم منها التخلص من خصومه السياسيين، وجرائم إبادة الأكراد عام 1988، وغزو الكويت عام 1990 وقمع انتفاضة الأكراد والشيعة عام 1991. وسيحاكم أيضاً عدداً من رموز نظامه أبرزهم علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" لدوره في الهجمات بالأسلحة الكيمائية على الأكراد، ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد بجانب طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والذي كان يعد الواجهة الدولية لنظام صدام. وتصطدم محاكمة صدام ورموزه بصعوبات عدة منها نبش المقابر الجماعية واستعادة الآلاف من المستندات المفقودة التي طالتها عمليات السلب والنهب بجانب ضمان سلامة طاقم هيئة المحكمة والشهود في خضم العنف الدموي الذي تشهده العراق. ويشار إلى أن عدداً من القضاة قد تراجع عن المشاركة في المحاكمة فيما تدور التساؤلات حول كيفية تقديم الشهود لإفادتهم علانية ضد أعضاء النظام السابق. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد شدد على أهمية التزام المحكمة بالقواعد والمعايير القانونية الدولية، مشيراً إلى أن المنظمة الأممية لن تدعم محاكمة قد تقضي بإنزال عقوبة الإعدام بصدام. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تحفظات عنان حالت دون مشاركة طاقم قانوني من محاميين وقضاة من محكمة جرائم الحرب الدولية في سمنارات لندن. |