 | |
ملصقات انتخابية في شوارع بغداد |
الأمم المتحدة (CNN) -- قال ممثل خاص للأمم المتحدة في العراق الاثنين إن الانتخابات العراقية ستُجرى في موعدها المقرر في 30 يناير/ كانون الثاني. وأعرب الممثل الخاص للأمم المتحدة بالعراق، أشرف قاضي، لمجلس الأمن عن ثقته بأن الجهود المبذولة حاليا ستكفل إقامة انتخابات شاملة ذات مصداقية في موعدها المقرر، دون أن يقلل من حجم التحديات التي يمكن تجاوزها، على حد تعبيره. وأوضح قاضي أنه لا يمكن إرسال مزيد من موظفي الأمم المتحدة إلى العراق إلا إذا تحسن الوضع الأمني، على الرغم من انه يجرى دراسة افتتاح مكاتب للمنظمة في البصرة بالجنوب وأربيل بالشمال. وحذرت الأمم المتحدة الحكومة العراقية المؤقتة والولايات المتحدة التي تقود القوة المتعددة الجنسيات بالعراق من أنه يجب عدم اللجوء الى العمل العسكري إلا كملاذ أخير في مناطق مدنية مثل الفلوجة. ومن ناحية أخرى، أبلغ العراق الاثنين مجلس الأمن الدولي أنه بحاجة لمزيد من خبراء الأمم المتحدة لمساعدته في الإعداد للانتخابات، واعترض على تحذيرات من المنظمة الدولية من هجمات على مناطق مدنية يسيطر عليها مسلحون. وأعلن سمير شاكر الصميدعي سفير العراق لدى الأمم المتحدة أن قلق حكومته من الهجمات علي الشعب العراقي أكثر من قلقها من تهديدات لمقاطعة الانتخابات، والتي توقع ألا يستجيب لها أي عدد يعتد به من مواطني العراق. وفي حين تعرض عدد من القادة العراقيين لانتقادات لعدم اتصالهم بشكل فعال بفصائل معزولة مما أثار تهديدات بمقاطعة الانتخابات، قال الصميدعي إن العراقيين سيتدفقون بأعداد كبيرة للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات حرة في حياتهم. وقال إنه من المرجح أن تتعرض الانتخابات للضرر بسبب حملة من العنف والتخويف تستهدف السكان أكثر من تضررها من مقاطعة التصويت. وأكد الصميدعي أن الحكومة العراقية خلصت إلى أنها سوف تستخدم القوة عند الحاجة لحرمان "الإرهابيين المصممين على تدمير عملية انتقال السلطة من أي ملاذ آمن في العراق." وقال إنه بعد القيام بعمل عسكري في وقت سابق من العام الحالي في مدينة النجف المقدسة لدي الشيعة في جنوب غرب العراق وفي ضاحية الصدر الشيعية ببغداد فإن هناك هدوءا عاما في هذه المناطق في الوقت الراهن. وأضاف الصميدعي، وهو يعرض خريطة لمدينة الفلوجة، أن الهجوم على المدينة كشف عن 203 مخابيء للسلاح و11 مصنعا للقنابل وثلاثة أماكن كانت تستخدم في ذبح مختطفين ورهائن. وأوضح الصميدعي أن هناك نقصا في موظفي الأمم المتحدة حتى في مناطق شمال وجنوب العراق التي تتمتع بقدر نسبي من السلام والاستقرار، مؤكدا أنه من الضروري أن تزيد الأمم المتحدة في الوقت المحدود الباقي من وجودها وتكثف أنشطتها في العراق، نقلا عن رويترز. وأحجم عن ذكر أرقام محددة، لكنه قال إن بغداد ترغب في "زيادة جوهرية" في موظفي الأمم المتحدة الدوليين. وتحت ضغوط من إدارة بوش للمساعدة بشكل أكبر في الإعداد للانتخابات التي ستجرى في 30 يناير/ كانون الثاتي، زادت الأمم المتحدة عدد الموظفين الدوليين في العراق إلى 59 قبل ستة أسابيع من موعد الانتخابات. وقد سحبت المنظمة الدولية موظفيها الدوليين من العراق في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي عقب تفجيرين استهدفا مكاتبها في بغداد، وأسفر أحدهما عن مقتل 22 شخصا. ومن المتوقع ان يبحث كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة مسألة عدد موظفي المنظمة في العراق الأسبوع القادم في واشنطن مع كل من وزير الخارجية الأمريكي كولن باول وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي. هذا ومن المقرر أن تتيح الانتخابات العراقية اختيار 275 عضوا في المجلس الوطني المؤقت، وتشكيل مجلس وطني في كردستان، وانتخاب محافظين للأقاليم. وفي مرحلة لاحقة، سيشكل المجلس الوطني المؤقت حكومة انتقالية ويضع مسودة لدستور دائم، تمهيدا لانتخاب حكومة عراقية دستورية في نهاية عام 2005. وستتم الانتخابات العراقية وفقا لنظام القوائم النسبية، حيث ستتقدم الجماعات السياسية بقوائم من المرشحين يتراوح أعدادها من 12 إلى 275، وستحصل كل قائمة على عدد من المقاعد يتناسب مع عدد الأصوات الانتخابية المؤيدة لها. |