 | |
منشأة القعقاع التي فقدت منها المتفجرات |
(CNN)--أعلنت مجموعة مسلّحة في العراق في شريط تلقّته وكالة أنباء، أنّها حصلت على "كمية كبيرة من المتفجرات من قاعدة القعقاع" وحذّرت من أنّها ستسخدمها ضدّ القوات الأجنبية إذا "هدّدت المدن العراقية." وقالت أسوشيتد برس إنّها تلقّت الشريط المصور، الذي لم يمكن حتى الآن التأكد من صدقيته، وأنّ شخصا تحدّث فيه بينما كان محاطا بمسلّحين ملثّمين، واقفين أمام راية سوداء تحمل اسم الجماعة التي قالت إنّها "كتائب جيش الإسلام." وأوضح المتحدث في الشريط، وفقا لأسوشيتد برس، أنّ "مجموعة من المجاهدين نجحت، بفضل الله وبالتنسيق مع ...عدد من ضباط وجنود الاستخبارات الأمريكية في الحصول على كمية متفجرات كانت في قاعدة القعقاع التي كانت تحت سيطرة القوات الأمريكية." وكان السلطات العراقية المؤقتة والوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت الاثنين، فقدان قرابة 400 طنّ من المتفجرات التقليدية من قاعدة القعقاع. ونفى متحدث عسكري أمريكي تلقي أول وحدة من القوات الأمريكية تصل إلى منشأة القعقاع العسكرية عقب سقوط بغداد لأوامر بالتفتيش عن قرابة 400 طن من المتفجرات التي اختفت من الموقع. وقال الناطق باسم الفرقة 101 المحمولة جواً التابعة للواء الثاني، فرد ويلمان، إن قواته إبان وصولها وجدت الموقع العسكري قد تعرض للسلب والنهب أثناء فترة الإفلات الأمني التي تلت سقوط بغداد في 9 أبريل/نيسان العام الماضي، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وذكر ويلمان أن قواته قامت بتأمين المنطقة بعد تفتيش عدد محدود من المستودعات لضمان خلوها من الأسلحة الكيمائية. وقال المسؤول العسكري إن التفتيش أسفر عن العثور عن قنابل وليس أسلحة كيمائية. ونفى ويلمان تلقيه لأوامر عليا بالبحث عن المتفجرات قوية المفعول في المنطقة العسكرية أو تأمينها. وتتطابق تصريحات العسكري الأمريكي وملاحظات مراسلة شبكة NBC المرافقة للوحدة العسكرية الثلاثاء والتي نفت فيها وجود مؤشرات على أن القوات الأمريكية قامت بالبحث عن المتفجرات خلال الأربعة وعشرين ساعة التي أمضتها في منشأة القعقاع العسكرية وهي في طريقها إلى بغداد. وتشمل المواد المفقودة كيماويات مثل هتش إي وآر دي إكس وهما من المواد الأساسية في صنع المتفجرات الباليستية والتي استخدمت على نطاق واسع في عمليات تفجير السيارات المفخخة. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت الاثنين عن اختفاء 380 طنّا من المتفجرات التقليدية من منشأة القعقاع العسكرية التي من المفترض أن تكون تحت سيطرة القوات الأمريكية. ويأتي إعلان الوكالة الدولية في نفس اليوم الذي قالت فيه صحيفة نيويورك تايمز إنّ الحكومة العراقية المؤقتة أبلغت الحكومة الأمريكية والمفتشين الدوليين باختفاء هذه الكمية من المتفجرات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الدفاع بالإضافة إلى وزير عراقي واحد على الأقل اعترافهم بان هذه المتفجرات اختفت من هذا الموقع بعد غزو العراق في مارس/آذار عام 2003 أثناء عمليات نهب واسعة النطاق. وعلى ضوء إختفاء المتفجرات طلبت موسكو من مجلس الأمن الدولي الثلاثاء مناقشة عودة المفتشين الدوليين التابعين للأمم المتحدة للعراق. غير أن الولايات المتحدة نفت الحاجة لعودة المفتشين الدوليين وقالت إن مفتشيها يحققون في قضية الاختفاء. |