ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


حركة فتح: عرفات سينقل لباريس لتلقي العلاج

0647 (GMT+04:00) - 28/10/04

الرئيس ياسر عرفات كما بدا في الصورة التي وزعت
الرئيس ياسر عرفات كما بدا في الصورة التي وزعت

رام الله، الضفة الغربية (CNN)-- قال عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح، الخميس، إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات سينقل إلى باريس للعلاج بناء على تعليمات الأطباء.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية، أعلنت في وقت سابق من الخميس، أن عرفات سينقل إلى مستشفى داخل مدينة رام الله لتلقي العلاج.

وقالت الوزارة إنها وافقت على نقل عرفات بعد أن تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب في وقت سابق.

وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، عباس زكي إن الأطباء الذين عاينوا عرفات وجدوا صعوبة في تحديد حالته الصحية، مؤكدين أنه في وضع حرج لكن مستقر، وبحاجة لتلقي العلاج اللازم على الفور.

وقال زكي إن الرئيس الفلسطيني سينقل الجمعة إلى باريس عبر الأردن، بعد أن وافق عرفات على نصيحة الأطباء.

وقال زكي إن عرفات سينقل على متن مروحية إلى الأردن، ليقل بعدها طائرة فرنسية إلى العاصمة باريس.

هذا وقد أكد مصدر رفيع في الديوان الهاشمي الأردني للـ CNN أن رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع طلب رسميا من الأردن تأمين نقل الرئيس عرفات من رام الله إلى الأردن، ليغادر بعدها إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وقال المصدر الأردني إنه سيتم إرسال مروحيتان إلى رام الله لنقل عرفات إلى عمان صباح الجمعة، حيث ستكون هناك طائرة فرنسية مرسلة من قصر الآليزيه.

وفي قصر الآليزيه، قال متحدث باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون، إن فرنسا ستبعث طائرة إلى الأردن بأسرع ما يمكن لنقل عرفات للعلاج.

وأكد المتحدث أن الحكومة الفرنسية رحبت بطلب المساعدة، دون أن يحدد المستشفى التي سينقل إليها عرفات، بحجة أن المسألة تعتمد على تحديد حالة الأخير الصحية.

وكانت مصادر قريبة من عرفات قد ذكرت في وقت سابق أن "تحسّنا" طرأ على صحّة رئيس السلطة الفلسطينية مما أمكنه معه مغادرة الفراش ومشاركة المصلّين صلاة الفجر.

كذلك نفى مصدر في الديوان الملكي الهاشمي أنباء تشير إلى احتمال نقل الرئيس عرفات إلى أحد مستشفيات الأردن.

هذا وقد نشرت السلطة الوطنية الفلسطينية عصر الخميس، صورة فوتوغرافية للرئيس ياسر عرفات، يبدو فيها متمسكا بمعاونيه وهو يبتسم، كما بدا في لباس النوم، مرتديا وقبعة صوفية.

ومن جهة أخرى أعلن رعنان غيسين، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ستسمح لعرفات بالعودة لمقره برام الله إذا ما قرر مغادرته لتلقي العلاج.

من جهة متصلة، أشارت مصادر فلسطينية مقربة إلى أن مباحثات تجري حاليا مع مسؤوليين إسرائيليين بهدف توضيح ما إذا كان سيسمح لعرفات العودة إلى رام الله ام غزة.

واوضحت المصادر ان التخوف من ان تكون الموافقة الإسرائيلية غير المشروطة بعودة عرفات، وإجباره بالتوجه إلى غزة، هي مؤشر لإقتصار عملية الإنسحاب الإسرائيلي المنفرد على القطاع فقط، ودون الخوض بباقي الأراضي الفلسطينية.

هذا وتفيد التقارير أن فرق الأطباء الذين قدموا من تونس، الأردن ومصر بالإضافة الى الأطباء الفلسطينين يجتمعون حاليا لتحديد الوضع الصحي الحقيقي لعرفات، وكيفية معالجته بأسرع وافضل السبل.

وأضاف المصدر أنّ صحة عرفات "عموما في استقرار وأنّه بدا ضعيفا وتعبا عند أدائه الصلاة."

وقال مصدر عربي قريب من عرفات لـCNN إنّ أخصائيين من الولايات المتحدة وأوروبا في طريقهم لفحص عرفات.

وأضاف المصدر "في مرحلة ما من الليل، استفاق عرفات وتناول القليل من التمر وكان يشعر بتحسّن وتبادل النكات مع من حوله."

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لـCNN إنّه التقى عرفات البالغ من العمر 75 عاما، في وقت مبكّر من صباح الخميس، وأنّه ليس في حالة جيدة غير أنّ "الوضع ليس خطيرا."

أما مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي، رعنان غيسين، فقد أكّد أنّ شارون "أصدر أوامره لتوفير كلّ المساعدات الطبية الضرورية بما فيها إرسال فريق طبّي."

وأضاف "إذا قرّر أطباؤه أنّه من الضروري نقله إلى مستشفى رام الله، فإنّنا سنسهّل ذلك. وإذا تمّ الطلب إلينا لاحقا أو أنّ هناك حاجة لنقله إلى أي منشأة طبية في الخارج، فستتمّ المصادقة على ذلك من قبل رئيس الوزراء."

ولم يستبعد الدكتور أشرف الكردي، الطبيب الخاص لعرفات، في تصريحات صحفية، أن يكون التدخل الجراحي من بين الخيارات التي يمكن أن يقررها فريق الأطباء، بعد إجراء الفحص الكامل له.

وردا عما إذا كان بالإمكان معالجة حالة عرفات في رام الله، أجاب الكردي "إن ذلك يعتمد على نوعية العملية والمرض نفسه."

ومن جهة أخرى، وصلت سهى عرفات، عقيلة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، التي تعيش في تونس برفقة ابنتهما، إلى مقاطعة رام الله، قادمة من باريس عبر الأردن.

وقد وصلت من دون ابنتهما.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد صرحوا قبل أيام أن عرفات، يعاني من الأنفلونزا، ومن الإصابة بفيروس في المعدة.

إلا أن تقارير صحفية نقلت عن أطباء من تونس قولهم انهم نصحوا عرفات بالسفر إلى الخارج كي يتلقى العلاج اللازم، ملمحين إلى انهم يشكون بإصابته بورم بالقولون.

ولم تصدر أية تقارير موثقة، تؤكد أو تنفي هذه المعلومات الصحفية.

وقال حسان أبو لبده، سكرتير السلطة الفلسطينية لشبكة CNN، إن وضع عرفات الصحي أخذ يتدهور في الساعات الست الأخيرة.

أما نبيل أبو ردنية، المتحدث باسم السلطة الوطنية، فقال إن "صحة الزعيم الفلسطيني مستقرة وحالته مطمأنة، وهو يعاني من إجهاد شديد، ولكنه بحاجة إلى الراحة ومزيد من الرعاية." وأكد اكثر من مسؤول فلسطيني انه لم يطرأ اي تحسن على صحة عرفات طوال الأربع والعاشرين ساعة الماضية.

بينما ذكر راديو إسرائيل أن عرفات فقد الوعي.. وهو ما نفاه العديد من المسؤولين الفلسطينيين.

مصادر فلسطينية مقربة من الزعيم الفلسطيني، أكدت أن عرفات اصبح ضعيفا، وغير قادر للسير وحده، بل ينقل بمساعدة حراسه..علاوة على انه لا يستطيع الأكل.

وأشار آخرون أن صحة عرفات تدهورت بسبب الإجهاد والمرض، بالإضافة إلى إصراره على مواصلة صيام رمضان، الأمر الذي ساهم في تدهور وضعه وضعف جسده.

من جانب آخر، ذكرت تقارير أن عرفات اصدر مرسوما يقضي بتشكيل لجنة ثلاثية، تتألف من سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، واحمد قريع، رئيس الوزراء، ومحمود عباس، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وأوضحت المعلومات أن هذه اللجنة الثلاثية، مخولة بمزاولة مهام الرئاسة، في حال غيابه، أو سفره أو أن تقرر إجراء عملية.

إلا ان المسؤول الفلسطيني عزام الأحمد، نفى ذلك، وقال: "لم يبحث هذا الأمر إطلاقا."

كما نفى نبيل أبو ردينة تلك المعلومات.

وينص الدستور الفلسطيني على تولي رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، السلطة حال وفاة عرفات.

وتنص المادة 19 من الدستور على تولي رئيس المجلس التشريعي السلطة في حال وفاة الرئيس "لمدة ستين يوما كحد أقصى تجري خلالها انتخابات رئاسية." وكالات أنباء نقلت عن مسؤول فلسطيني قوله إن قوات الأمن الفلسطينية وضعت في حالة تأهب، نتيجة تدهور وضع عرفات الصحية.

وفور إعلان نبأ تدهور حالة عرفات، تجمهرت اعداد كبيرة من المواطنين الفلسطينين بالقرب من مقر إقامته.

وترفض السلطات الإسرائيلية السماح لعرفات بمغادرة مقر إقامته في رام الله منذ أواخر عام 2001.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com