واشنطن،الولايات المتحدة (CNN) -- في خطوة قد تعرقل الدراسات، التي يقوم بها عدد من الباحثين، على علاج جديد للضعف الجنسي عند النساء، قرر المستشارون الفيدراليون رفض طرح لصاقات العلاج الجنسي، للتجربة على النساء في أمريكا. ومن شأن لصاقات (Intrinsa) مساعدة النساء اللواتي يعانين من مشاكل في الأداء والرغبة الجنسية، بسبب تعرضهن لمشاكل صحية أهمها استئصال المبيضين الجراحي. وقد أفادت شركة (بروكتر أن غامبل) المروجة للمنتج، أن التجارب السريرية التي أجريت على اللصاقات لم تظهر حدوث أي تاثيرات جانبية مهمة خلال فترة استخدامها، إلا أن قرار اللجنة الاستشارية كان واضحا "لا بد من القيام بدراسات إضافية." وحتى الآن، لم تصدر مؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية، قرارها بهذا الشأن، ولكن من المتوقع ألا يكون لتقرير اللجنة الاستشارية، أي تأثير على قرارها. وقد عبر الدكتور ستيفن نيسين، أحد أعضاء اللجنة وأخصائي في أمراض القلب بمؤسسة كليفلاند الطبية، عن قلقه من احتمال تعرض عدد كبير من النساء الأمريكيات، لجلطات قلبية ودماغية، جرّاء استخدام هذا العلاج الجديد، لمجرد الوصول إلى زيادة الرضا الجنسي لديهن. وقد أظهرت التجارب السريرية، أن النساء اللواتي استخدمن اللصاقة على البطن مرتين في الأسبوع، حصلن على متعة إضافية جيدة لدى ممارستهن الجنس خلال مدة أربعة اسابيع، وذلك مقارنة باللواتي لم يستعملن العلاج نفسه، كما أفادت الدراسة المقدمة إلى اللجنة. وأوضح الدكتور نيسين، أن على الشركة أن تدرس 5000 حالة إضافية ولسنوات أطول لمعرفة ما إذا كان هرمون التستستيرون الذي تفرزه تلك اللصاقات سيزيد من خطورة التعرض للإصابات القلبية أم لا. مع الأخذ بعين الاعتبار أن السبب الأول للوفاة لدى النساء الأمريكيات هو الأمراض القلبية. كذلك طرح أحد أعضاء اللجنة ضرورة الانتباه إلى أن جميع أشكال المعالجات الهرمونية البديلة التي تتناولها النساء من شأنها أن تزيد من احتمالات تكون جلطات دموية في الشرايين القلبية مما يفرض ضرورة التركيز على دراسات إحصائية أكبر حول (Intrinsa) في هذا المجال. وهناك حوالي ثلاثة ملايين امرأة ممن أجريت لهن عمليات جراحية لاستئصال المبيضين مرشحات بشكل جيد لاستخدام (Intrinsa) حسب التقرير الذي أوردته الشركة، مع أنه سيكون هناك عدد كبير من النساء السليمات، ممن سيرغبن باستخدام هذه اللصاقات لزيادة الأداء الجنسي لديهن، لتكون النسخة النسائية من دواء الفياغرا المعروف على الرغم من اختلاف آلية التأثير بينهما. إذ أن الفياغرا يعمل على تقوية القدرة الجنسية لدى الرجل بينما تعمل اللصاقات على تحريض الرغبة الداخلية لدى النساء لممارسة الجنس، حيث أن استئصال المبيضين، يمكن أن يسبب هبوط في مستوى هرمون التستستيرون الذكري لدى النساء إلى النصف، على الرغم من أن الرجال يفرزون كمية أكبر منه، إلا أن النساء يحتجن إلى نسبة محددة للحصول على حياة جنسية طبيعية حسبما ورد في التقرير. |