 | |
الأهرامات المصرية |
القاهرة، مصر(CNN)-- لا تزال قضية خصخصة البنوك المصرية العامة الكبرى مثار جدل ونقاش بين مؤيد ومعارض. فقد اتضح من تشكيلة وبرنامج الحكومة المصرية الجديدة، أن فتح وتسهيل الطريق أمام المستثمر هو في مقدمة اجندتها، الأمر الذي تعزز بالتشريعات التي رفعت القيود التي كانت مفروضة على غير المصريين، بالنسبة لتملك رؤوس أموال البنوك العامة والخاصة. فقد كان لا يجوز لغير المصريين تمللك اكثر من 49 بالمائة من رأسمال البنوك المشتركة والخاصة لأي بنك. ففي الوقت الذي اعتبر فيه مدير المركز العربي للدراسات المالية والمصرفية، نبيل حشاد، "إن قرار دمج بعض البنوك قرارا صحيحا، إذ يساهم في خلق كيانات مصرفية قوية." رد عليه علي نجم، رئيس أحد البنوك بأن عملية الخصخصة تقلل من شأن بنوك القطاع العام في مصر وقيمتها. فقد أكد حشاد على ضرورة، "إدخال إصلاحات جوهرية على الجهاز المصرفي، لاسيما فيما يتعلق بقضيتي الدمج والخصخصة." وأشار إلى وجود عدد كبير من البنوك في مصر، ويسيطر أربعة كبار منها على 60 في المائة من حجم نشاط الأعمال المصرفية، وباقي البنوك تسيطر على 40 في المائة، الأمر الذي يظهر صغر حجم البنوك، رغم تزايد أعدادها. ولكن بالنسبة للخصخصة، أضاف حشاد، "فانه ينبغي عدم البدء بخصخصة البنوك الأربعة الكبرى المملوكة للحكومة، وينبغي أيضا إصلاح البنوك أولا، والتريث في مسألة خصخصتها من خلال إعداد دراسات متعمقة في الموضوع،" بحسب ما قاله لوكالة الأنباء الكويتية. وكانت تقارير للبنك الدولي قد أكدت على ضرورة انتقال مصر إلى مرحلة تحرير الخدمات المصرفية كي تستطيع الوقوف أمام المنافسة الشرسة التي تفرضها العولمة، وإعطاء فرصة للقطاع الخاص للدخول إلى هذا المجال. ويقول خبراء في المجال المصرفي، أن مصر لابد أن تسرع بإدخال إصلاحات جوهرية على جهازها المصرفي مع اقتراب تطبيق مقررات لجنة (بازل 2)، والتي ستصبح واجبة التطبيق في أوائل عام 2007، إذ تحدد معايير كفاية رأس المال وغيرها من الشروط. الآراء المعارضة من جهته، شدد نجم، على أن عملية الخصخصة تقلل من شأن بنوك القطاع العام في مصر وقيمتها، مؤكدا أن خصخصة البنوك العامة يجب أن تتم بالتدريج وليس مرة واحدة. ورأى أن عملية التدرج تكون وفقا للطاقة الاستيعابية للبورصة في الوقت الراهن، حيث تكون قاصرة على المساهمين المصريين، لأن الأجانب لديهم بنوكهم، أي أن البنوك الأربعة يجب أن تكون في حيازة المصريين بالكامل. |