 | |
عنصر من المارينز قرب الفلوجة |
بغداد، العراق (CNN) -- قصفت القوات الأمريكية أهدافا في مدينة الفلوجة العراقية في ساعة مبكرة من السبت، في أعقاب سماع أصوات اشتباكات متفرقة ودوي قصف طوال الليل. وقبيل ساعات من قصف السبت الذي يمهد لهجوم كبير تقوم به قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) للاستيلاء على المدينة في وقت لاحق، أعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة، إياد علاوي، في بروكسل أن "الفرصة تضيق" نحو التوصل إلى تسوية سلمية لأزمة الفلوجة. وقال علاوي، الذي قام الجمعة بأول زيارة له إلى مقر حلف الأطلسي لطلب المزيد من المساعدة من الحلف، "إننا نعتزم تحرير سكان الفلوجة، وفرض سيطرة القانون." وفي مؤشرات على وشك بدء الهجوم الكبير لقوات المارينز على المدينة، والذي ينتظر موافقة علاوي، دعت القوات الأمريكية إلى خروج النساء والأطفال من المدينة عبر مكبرات الصوت. وتشير التقديرات الحالية إلى وجود 50 ألف مدني بالمدينة، بما يعني أن 200 ألف مواطن فروا من المدينة، التي كان عدد سكانها يبلغ 250 ألف نسمة قبيل الغزو الأمريكي للعراق. وإلى ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومة المؤقتة في العراق من أن شن هجوم على الفلوجة قد يزيد من نفور العراقيين، ويقوض الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني. والجمعة، أعلن متحدث عسكري أمريكي أن أحد الجنود من الفرقة 13 لقي مصرعه، الجمعة، وأصيب خمسة آخرون، نتيجة لهجوم على قاعدة أمريكية بالقرب من الفلوجة. وبذلك أصبح عدد القتلى الأمريكيين، بالعراق، خلال يومي الخميس والجمعة، أربعة قتلى، وارتفع عدد القتلى من جنود الولايات المتحدة، منذ بدء الحرب على العراق إلى 1128 جنديا.  | |
تعزيزات أمريكية إلى الفلوجة الخميس |
وكان متحدث عسكري أمريكي في بغداد، قد أعلن في وقت سابق، عن مصرع عنصرين اثنين من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، وجرح أربعة آخرين الخميس، أثناء اشتباكات دارت في محافظة الأنبار، التي تضم مدينتي الفلوجة والرمادي. وقصف الطيران الحربي الأمريكي الفلوجة مساء الخميس وصباح الجمعة، توطئة لهجوم وشيك على المدينة، التي تعد معقلا رئيسيا من معاقل المقاومة العراقية. وفيما يتحدث القادة العسكريون عن هجوم وشيك على الفلوجة - بمشاركة قوات عراقية - لم يتحدد توقيته بعد، تقوم قوات المارينز بتدريبات مكثفة على تكتيك حرب المدن في معسكر تدريب قرب المدينة، والأخيرة شهدت تدفق تعزيزات من المدرعات الأمريكية التي تحركت صوب المناطق المحيطة بها في ظل حماية مروحيات أمريكية. وقال قادة من المارينز إن اقتحام الفلوجة قد يكون الأكثر دموية في حرب المدن منذ عمليات عسكرية أمريكية تم تنفيذها خلال حرب فيتنام في الستينيات. ونقلا عن قادة من المارينز، فإن التدريبات العسكرية الأمريكية قرب الفلوجة تشمل التعامل مع المباني المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية بالسيارات والقناصة المتواجدين على أسطح المنازل. ويدرس قادة المارينز سيناريوهات حدثت في مواقع مشابهة في فيتنام والأراضي الفلسطينية المحتلة والشيشان والصومال. ويخططون لاستخدام المشاة والدبابات والمروحيات في هجوم شامل، يكون متزامنا وتوفير احتياجات إخلاء الجرحى من مناطق العمليات. وأشارت استخبارات أمريكية حديثة إلى وجود ما يتراوح من 2500 إلى 3000 مقاتل بالمدينة، يجرون اتصالاتهم عبر الهواتف الجوالة، والحمام الزاجل، والأعلام. وتتسم الفلوجة، الواقعة في محافظة الأنبار، بمزيج من الشوارع الواسعة، والدروب الضيقة، والأزقة المغلقة. ويوجد بالمدينة منطقة صناعية، ومناطق سكنية يتراوح ارتفاع بناياتها من ثلاثة إلى أربعة طوابق. وقد عزز فوز الرئيس الأمريكي، جورج بوش، بولاية رئاسية ثانية الأربعاء أيضا من احتمالات بدء الهجوم الموسع على الفلوجة. وتأتي العملية الوشيكة بالفلوجة في سياق تعهد الحكومة العراقية المؤقتة باستعادة كل المناطق التي يتحصن فيها المسلّحون قبل الانتخابات العراقية المقررة في يناير/ كانون الثاني. |