 | |
عرفات في حالة صحية حرجة |
باريس، فرنسا (CNN) -- يرقد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، في حالة غيبوبة السبت بالمستشفى الفرنسي العسكري في باريس، فيما يحتشد العديد من أنصاره حول المستشفى منذ ليل الخميس، وسط تقاير متضاربة حول حالته الصحية. وأعلن متحدث باسم المستشفى الفرنسي الذي يتولى علاج عرفات، الجمعة، أن صحة رئيس السلطة الفلسطينية مستقرة، وأن حالته لم تصبح أسوأ مما كانت عليه الخميس. (تقرير عن صحة عرفات خلال 48 ساعة ) وفيما أكد مسؤولون بالإدارة الأمريكية وممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الفرنسية أن عرفات يرقد في غيبوبة، ذهب الفريق الأول إلى أنه "لا أمل في نجاة عرفات"، وأنه "يحيا بمساعدة أجهزة طبية." بينما نفت ممثلة منظمة التحرير الفلسطينية في باريس، ليلى شهيد، التقارير التي تحدثت عن موت مخ عرفات، ووفاته سريريا، مؤكدة أنه في غيبوبة ارتدادية، يمكن أن يعود بعدها للوعي، وذلك في مقابلة أجرتها مع الإذاعة الفرنسية صباح الجمعة. وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية في ساعة متأخرة الخميس إن محادثات تجري بين مسؤولين من فرنسا ومصر وإسرائيل مع عائلة عرفات وأبرز مساعديه لتحديد الموقع الذي سيُدفن به حال وفاته. وقال المسؤولون، الذي يشارك أحدهم بالفعل في المحادثات الجارية مع أسرة عرفات وكبار مساعديه، إن التقاليد الإسلامية تقتضي دفن المتوفي خلال 24 ساعة، ولذا لن يتم الإعلان عن وفاة عرفات حتى الاتفاق على موقع دفنه. والجمعة، قال وزير العدل الإسرائيلي، يوسف لبيد، "إن ملوك اليهود يُدفنون بالقدس، وليس الإرهابيين العرب." وترغب أسرة عرفات بدفنه - حال وفاته - بالقدس، غير أن الحكومة الإسرائيلية اعلنت في وقت سابق أنها لن تسمح بذلك. بينما تطرقت المحادثات الجارية بهذا الصدد إلى بديل بشأن دفن عرفات في مصر التي وُلد بها، وكذلك برزت غزة كبديل آخر، حيث يرقد والد عرفات وشقيقته في مقبرة بالقرب من مخيم اللاجئين بخان يونس. ونفى وزير المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، أن تكون هناك مفاوضات جارية بشأن موقع دفن عرفات، مضيفا "آمل أن يبدى الإسرائيليون تقديرا لحساسية هذا الموضوع." غير أن مسؤول من الحكومة الإسرائيلية قال إن الحكومة لم تتلق بعد طلبا رسميا من أسرة عرفات بدفه في القدس. ومساء الجمعة، شكر وزير خارجية منظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي، الرئيس الفرنسي جاك شيراك، لحسن ضيافته، وتوفير منشأة طبية متقدمة لعلاج الزعيم عرفات، وبذل أقصى ما في الإمكان لإنقاذ حياته. وأوضح القدومي أنه تم الاتفاق على أن يتولى الفريق المعالج الفرنسي إصدار البيانات الخاصة بصحة عرفات بشكل دوري لضمان الدقة، وتجنب التكهنات والشائعات. ومن ناحية أخرى، أكدت مصادر فلسطينية أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي اتفقتا، الجمعة، على استمرار الانتفاضة ضد إسرائيل، بصرف النظر عما سيحدث على صعيد المتاعب الصحية التي يعاني منها عرفات حاليا. وإلى ذلك، وُضعت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب. وفي الوقت نفسه، راجعت قوات الأمن الفلسطينية خططها للحفاظ على الهدوء في الأراضي الفلسطينية حال وفاة عرفات. |