 | |
القوات تستعد للسيطرة على المستشفى الرئيسي في الفلوجة |
الفلوجة، العراق (CNN) -- أكدت مراسلة CNN المرافقة للقوات المتمركزة خارج مدينة الفلوجة، نقلا عن مصادر عسكرية أمريكية، أن القوات الأمريكية "عبرت (مساء الاثنين) خط الانطلاق إلى القطاع الشمالي الشرقي من المدينة لتأمين موقع لها داخل الفلوجة." ويعد هذا مؤشرا على بدء معركة اقتحام الفلوجة. تأتي تلك التطورات بعد ساعات من إعلان إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت أنه أعطى الصلاحيات للقوات متعددة الجنسيات والقوات العراقية للقضاء على أعمال التمرد في مدينة الفلوجة. وأعلن علاوي في مؤتمر صحفي، الاثنين، عن إجراءات أمنية جديدة في مدينتي الفلوجة والرمادي تتضمن حظرا تاما للتجول اعتبارا من الساعة السادسة من مساء الاثنين، وإغلاق كافة الطرقات واستثناء مركبات الطوارئ، وكذلك المركبات المسموح لها من قبل الشرطة. وتتضمن القرارات أيضا إغلاق المؤسسات العامة إلا المستشفيات ومراكز الإطفاء، وحظر حمل السلاح، وإغلاق مطار بغداد أمام الطيران المدني لمدة 24 ساعة، وغلق الحدود مع سوريا والأردن. وقدر علاوي عدد المدنيين الذين غادروا الفلوجة خلال الأيام الأخيرة بمئتي ألف شخص. وعلى صعيد آخر، سيطرت القوات العراقية مدعمة بقوات مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" على المستشفى الرئيسي في مدينة الفلوجة مساء الأحد، بالإضافة إلى جسرين على طول نهر الفرات. ويرى المراقبون أن ذلك يأتي تمهيدا لشن هجوم على المدينة التي يسيطر عليها المتمردون، وبعد أن أعلن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة أياد علاوي أن المفاوضات لحل سلمي وصلت إلى حائط مسدود، ولم يعد ينفع أي تفاوض. وقد سيطرت وحدة كومانودوز عراقية مساء الأحد على المستشفى الواقعة على الطرف الغربي من المدينة، وبعد مقاومة ضعيفة بحسب ما نقله مراسلو شبكة CNN. كذلك تمكنت القوات الأمريكية من السيطرة على الأطراف الغربية لجسرين رئيسيين فوق نهر الفرات، بحسب مراسل شبكة CNN. وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن السيطرة على المستشفى ضرورية، لضمان أمنها كي يمكن للموظفين فيها الاهتمام بالمصابين والضحايا دون أن يكونوا تحت تهديد المتمردين، وإنهاء استخدامها وسيلة للتحريض ضد الأمريكيين. ففي أحداث سابقة قالت مصادر المستشفيات العراقية إن الغارات الجوية الأمريكية قتلت فقط مدنيين عراقيين مسالمين، وهو ما نفته قيادة الجيش الأمريكي في عدة مرات. وفي واشنطن، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" إن السيطرة على المستشفى الرئيسي في الفلوجة هو أحد الأهداف المبدئية لعملية اقتحام الفلوجة، إلا أنهم رفضوا القول ما إذا كانت القوات العراقية والأمريكية على قاب قوسين من اقتحام المدينة في الساعات القليلة المقبلة. هذا وقامت قوات المارينز بالسيطرة على محيط المستشفى فيما قامت القوات العراقية بالتحرك في داخلها. وقد اعتقل قرابة 50 رجلا بعد عمليات تفتيش في غرف المستشفى، ليعاد ويطلق سراح نصف عددهم. كذلك سمعت أصوات الأعيرة النارية قرب المستشفى بعد السيطرة عليها، فيما حلقت الطائرات الحربية الأمريكية في أجواء المكان. مقتل سبعة متمردين في الفلوجة الاثنين وقد قتل الاثنين نتيجة الاشتباكات مع القوات الأمريكية، سبعة متمردون، بحسب ما قاله مصدر مسؤول في أحد العيادات الصحية في المدينة التي تتعرض لقصف مدفعي ثقيل. مقتل اثنين من قوات المارينز الاثنين قتل عنصران من قوات المارينز الأمريكية قرب الفلوجة الاثنين عندما انقلبت جرافتهما في مياه نهر الفرات، في ظروف وصفتها مصادر عسكرية بأنها غير قتالية. يُشار إلى أن مدينة الفلوجة شهدت حركة نزوح كثيفة، بحيث لم يعد فيها أكثر من 50 ألف شخص، بعد أن كان عدد سكانها يصل إلى 250 ألف. وقالت قوات المارينز إن هناك ما يقرب ثلاثة آلاف متمرد في المدينة. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون والعراقيون أن المتمردين الموالين للرئيس السابق صدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي الأردني المتشدد وحليف تنظيم القاعدة، يشنون حرب عصابات لزعزة الاستقرار لنسف الانتخابات المقررة في العراق في نهاية يناير /كانون الثاني المقبل. هذا وكان رئيس الحكومة العراقية المؤقتة أياد علاوي أعلن الأحد فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، ما عدا اقليم كردستان، لمدة شهرين. |