 | |
وزير الخزانة الأمريكي جون سنو |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في أحد تعاليقه النادرة بشأن العملة، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الأربعاء إنّ الأسواق هي التي تحدد قيمة الدولار مقابل اليورو، فيما أشار مسؤولون إلى أنّ ذلك يعتبر دليلا على عدم تغير سياسة واشنطن في دولار قويّ. وقال بوش إنّ الزيادة الجديدة في أسعار الفائدة الأمريكية هي مؤشر على القلق لضعف الدولار. وقال بوش لصحفيين في نهاية اجتماع مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني "نحن نرى أن الأسواق هي التي يجب أن تحدد العلاقة بين الدولار واليورو." وأضاف أنّ زيادة نسبة الفائدة هي إشارة إلى أنّ ألان غرينسبان يدرك أيضا "القيم النسبية بين اليورو والدولار." ومن عادة بوش أن لا يعلّق بإسهاب على قيمة الدولار كما أنه ليس من عادته التعليق على قرار يتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي. واعتبر وزير الخزانة الأمريكي جون سنو في حديث لـCNN أنّ تصريحات بوش دليل على تصميمه على دولار قوي. وأضاف أنّ بوش "قال بالفعل إن جهودا تبذل لتخفيض عجز الموازنة." غير أنّ سنو رفض التعقيب على هبوط قيمة الدولار قائلا "لا أعقب أبدا على سعر الصرف النسبي للدولار." وأضاف في المقابلة "سياستنا بشأن الدولار معروفة جيدا." ويعزى جانب كبير من هبوط الدولار في الأسابيع الأخيرة إلى عجز كبير في الميزانية وموازين التجارة تراكمت في عهد حكومة بوش ويتطلب تمويلها الحصول على قروض كبيرة من الخارج. وقام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثلاثاء برفع معدل الفائدة بنسبة ربع في المائة، ليصل معدل الفائدة إلى 2.25 في المائة، وهي المرة الخامس منذ شهر يونيو/حزيران الماضي. كما أشار إلى احتمال مواصلة رفع المعدل وفق خطوات "محسوبة" خلال العام الجديد. ويشكل المعدل الحالي أكثر من ضعف أدنى معدل للفائدة في الولايات المتحدة منذ 46 عاماً، عندما انخفض المعدل إلى واحد في المائة فقط. وأشارت وكالة الأسوشيتد برس إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قرر رفع الفائدة بشكل تدريجي، وذلك بعد الانخفاض غير العادي في معدلات الفائدة قبل ثلاثة أعوام، والذي جاء نتيجة لأزمة سوق الأوراق المالية والكساد الاقتصادي وهجمات 11/9 الإرهابية. واستجابة لمعدل الفائدة الجديد، سارعت المصارف التجارية إلى رفع معدلات الإقراض والقروض الاستهلاكية والتجارية بربع في المائة، لتصل إلى 5.25 في المائة. وأدت خطوة الاحتياطي الفيدرالي، الذي يرأسه آلان غرينسبان، إلى رفع المعنويات والثقة في سوق الأوراق المالية، حيث ارتفعت أسعار الأسهم بصورة ملحوظة. ونتيجة لذلك، فقد أغلق مؤشر "ستاندرد آند بور 500" ومؤشر "ناسداك" الثلاثاء على أعلى مستوى لهما منذ أحداث 11/9 الإرهابية، وكذلك ارتفع مؤشر "داو جونز"، وإن لم يكن بمستويات المؤشرين السابقين، إذ ارتفع 38.31 نقطة، ليصل إلى 10،676.45 عند نهاية التداول، وهو أفضل ارتفع منذ مارس/آذار الماضي. وتعقيباً على هذا الارتفاع في معدل الفائدة، كرر الاحتياطي الفيدرالي مناشدته للمصرف المركزي بمواصلة رفع معدل الفائدة وفق خطوات "محسوبة". ويعد ذلك مؤشراً على أن المعدل سيرتفع مرة أخرى، وبالنسبة نفسها، خلال النصف الأول من العام المقبل، بحيث يصل إلى المرحلة التي يقرر فيها المصرف المركزي أنه بلغ المستوى "الحيادي" بالنسبة إلى السياسة المالية، أي عندما لا يعود معدل الفائدة يحفز النمو الاقتصادي أو يشكل مؤشراً للنمو. ويقدر العديد من المحللين أن المستوى "الحيادي" يعني بلوغ معدل الفائدة 3.5 في المائة. فيما يعتقد البعض الآخر أن الارتفاع في المعدل سيتواصل حتى موعد الاجتماع الخامس للاحتياطي الفيدرالي في شهر أغسطس/آب من العام 2005. |