| الإدارة الأمريكية ومشكلة التغير المناخي واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- مازال الرئيس الأمريكي جورج بوش متمسكاً برأيه في رفضه المصادقة على قانون حول غازات الدفيئة التي تعتبر مسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض والتغير المناخي، وذلك رغم صدور أحدث تقرير، وقعه 300 عالم من الولايات المتحدة وسبع دول أخرى، يبين أن درجات الحرارة في المناطق القطبية ترتفع. وقالت وكالة الأسوشيتد برس إن العلماء يتوقعون، بحسب الدراسة التي صدرت مؤخراً واستغرقت أربع سنوات، أن تزيد الغازات الصناعية، مثل ثاني أكسيد الكربون، من حرارة المناطق القطبية، الأمر الذي يعني ارتفاع مستويات البحار وزيادة حرارة الكرة الأرضية. وتشير الدراسة إلى أن جو الأرض يحتوي الآن على نحو 380 جزء من المليون من غاز ثاني أكسيد الكربون، مقارنة لنحو 280 مليون جزء منه في العام 1800. يذكر أن الولايات المتحدة، التي تعتبر من أكبر الدول الصناعية النافثة للغازات الصناعية والملوثة، كانت قد رفضت سابقاً التوقيع على معاهدة كيوتو حول ارتفاع حرارة الأرضية. وقال رئيس مجلس البيت الأبيض حول الجودة البيئية، جيمس كونوتون إن الرئيس بوش "يعارض أي معاهدة أو سياسة قد ينجم عنها خسارة ولو وظيفة عمل واحدة، فما بالكم بخسارة خمسة ملايين وظيفة قد تنجم عن التصديق على معاهدة كيوتو." وقال كونوتون إن الرئيس بوش يعتقد أنه "اتخذ الخيار القيادي المناسب"، برفضه وثيقة كيوتو الدولية التي أعدت عام 1997 برعاية الأمم المتحدة. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع على المعاهدة الأسبوع الماضي، ما يجعلها نافذة في وقت مبكر من العام المقبل من دون مشاركة الولايات المتحدة. وتقتضي المعاهدة من الدول الصناعية خفض انبعاثات غازات الدفيئة إلى ما دون مستويات العام 1990. وكان الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون ونائبه آل غور قد أجريا مفاوضات حول المعاهدة وإمكان توقيع الولايات المتحدة عليها، وكان لهما مساهمة كبيرة في إعداد صيغتها النهائية. ويقول مايك ليفيت، مدير وكالة حماية البيئة عن معاهدة كيوتو "إن كيوتو تعتبر معاهدة سيئة بالنسبة إلى الولايات المتحدة." وأضاف ليفيت قائلاً إن الإدارة لا ترفض النظر في قضية التغير المناخي و"أنا أعرف أن الاستمرار في تحقيق تقدم في هذا المجال يعتبر أمراً ذا أهمية للرئيس." وتنفق إدارة بوش عدة مليارات من الدولارات كل عام على الأبحاث ومحاولة إيجاد بدائل خارج نطاق معاهدة كيوتو الدولية حول المناخ ومكافحة ارتفاع حرارة الأرض. |