| القادة الفلسطينيون يصلون إلى باريس باريس، فرنسا (CNN) -- قال متحدث رسمي باسم مستشفى بيرسي العسكري بباريس حيث يرقد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، إن الأخير تدهور إلى طور أعماق من أطوار الغيبوبة، التي يعاني منها دون انقطاع منذ الجمعة الماضي. وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم بالمستشفى إن قرارا اتُخذ بالحد من زيارته بناء على طلب سهى عرفات، ونظرا لتدهور حالته. ويرقد عرفات (75 عاما) في غيبوبة منذ الجمعة الماضي. فيما أفاد مصدر من السلطة الفلسطينية أن الصفائح الدموية للزعيم تتحطم وتتناقص، وأنه يحتاج لعمليات نقل دم يوميا. يُشار إلى أن سبب وعكة عرفات الخطيرة لم تتضح بعد للأطباء المشرفين على حالته. هذا ومن المقرر أن يلتقي أربعة من كبار المسؤولين الفلسطينيين الثلاثاء بالرئيس الفرنسي جاك شيراك، وعددا من كبار المسؤولين الفرنسيين في باريس، لبحث حالة عرفات الصحية. ويلقي التدهور شكوكا إمكانية حول زيارة المسؤولين الفلسطينيين لغرفة العناية المركزة التي يرقد بها، وكذلك التراشق الحاد الذي نشب بين سهى عرفات، عقيلة الزعيم الفلسطيني، والمسؤولين الفلسطينيين، خاصة وأن القانون الفرنسي يجعل من سهى عرفات، زوجة الزعيم الفلسطيني، صاحبة القرار الأول في هذا الصدد. ويضم الوفد الفلسطيني كل من رئيس الوزراء أحمد قريع، والقائم بأعمال رئيس منظمة التحرير محمود عباس، ووزير الخارجية نبيل شعث، ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، والأخير قد يتولى رئاسة السلطة الفلسطينية لفترة مؤقتة تصل إلى 60 يوما، حال وفاة عرفات أو عجزه عن ممارسة مهامه. وتأجلت زيارة الوفد الفلسطيني من مساء الأحد إلى مساء الاثنين بعد تصريحات لسهى عرفات أشارت لوجود مؤامرة لخلافة عرفات. وكانت أمانة رئاسة السلطة الفلسطينية اختارت السبت قريع لينوب عن الرئيس عرفات في كل صلاحياته كرئيس للسلطة، كما اختير أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، لتولي صلاحيات عرفات فيما يتعلق بمنصبه كرئيس للجنة التنفيذية للمنظمة. ووجهت سهى عرفات نداء عبر قناة الجزيرة - قبل يوم - جاء فيه "ليكن معلوما لشرفاء الشعب الفلسطيني أن حفنة من المستورثين مقبلين إلى باريس يحاولون دفن أبو عمار وهو حي. أطالبكم بأن تعوا حجم المؤامرة. أقول لكم إنهم يحاولون دفن أبو عمار وهو حي. أبو عمار حي وهو عائد لوطنه، وإنها لثورة حتى النصر والله كبر." وأقامت سهى عرفات (41 عاما) وابنتها من الرئيس عرفات في باريس عددا من السنوات، وانتقلت مؤخرا للإقامة في تونس. وحال وفاة عرفات، ستؤول أصوله إلى زوجته، الأمر الذي يثير أسئلة حول حجم ثروته الحالية، وما يخص السلطة الفلسطينية منها. وردّت القيادة الفلسطينية على عقيلة عرفات بالقول إنها تريد الاستفراد بالرئيس. ومن جانبه، قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية، الطيب عبد الرحيم، إن الرئيس عرفات ليس ملكا لعائلة صغيرة، بل هو رمز الشعب الفلسطيني بأجمعه. وأضاف عبد الرحيم قائلا "نحن لسنا ورثة، نحن رفاق سلاح ومسيرة دامت أكثر من نصف قرن." الرئيس ياسر عرفات قبل نقله إلى باريسوقد أثارت تعليقات سهى عرفات ردود أفعال غاضبة في الشارع الفلسطيني، وخاصة أن الأخيرة غابت عن المنطقة منذ عدة سنوات، وتحاول حاليا ممارسة ضغوط أثناء وجود زوجها على فراش الموت. وتزوجت سهى عرفات الزعيم الفلسطيني عام 1990، بعد أن عملت معاونة له لفترة، ورزقت منه بطفلة، زهوة. وغادرت سهى عرفات رام الله عام 2001، بعد أشهر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. |