ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


عرفات يوارى الثرى في رام الله

0807 (GMT+04:00) - 12/11/04

الجموع الفلسطينية وقد أحاطت بالطائرة التي تقل جثمان زعيمها
الجموع الفلسطينية وقد أحاطت بالطائرة التي تقل جثمان زعيمها

رام الله، الضفة الغربية (CNN) -- سجي جثمان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل، ياسر عرفات، في مثواه الأخير بعد أن شق النعش طريقه بصعوبة بالغة وسط الجموع الفلسطينية الغفيرة التي احتشدت لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على زعيمها.

وتناقلت أيدي الحشود الفلسطينية نعش الزعيم أبوعمار فميا وجد المسؤولون الفلسطينيون صعوبة بالغة في السيطرة على الوضع و الإلتزام بالبروتوكول المخطط لعملية الدفن.

وقد غصت ساحة المقاطعة في رام الله بآلاف الفلسطينيين الذين كانوا في انتظار جثمان الزعيم الفلسطيني لدى وصوله إلى مثواه الأخير على مروحية عسكرية مصرية قادما من القاهرة.

وأنطلقت هتافات التأييد لعرفات لدى هبوط المروحية ثم أطلقت قوات الشرطة الفلسطينية آلاف الطلقات النارية في الهواء تحية لجثمان الزعيم الفلسطيني.

وواجه الوفد المرافق لجثمان الزعيم الفلسطيني صعوبة شديدة في فتح باب المروحية المصرية لإنزال الجثمان الذي غطي بالعلم الفلسطيني، جراء الحشود الغفيرة.

وكانت المروحية المصرية قد غادرت مطار مدينة العريش القاهرة قبيل الساعة في طريقها إلى رام الله حيث سيوارى الزعيم الفلسطيني في مثواه الأخير.

وقد بدأت ظهر الجمعة مراسم تشييع جثمان في مسجد نادي الجلاء شرقي القاهرة، بمشاركة قادة وممثلين عن 40 دولة، بعد يوم من إعلان وفاته رسميا الخميس بباريس متأثرا بمرض مجهول. فيما أعلنت مصر الحداد لمدة ثلاثة أيام.

وبدأت مراسم التشييع الرسمية بأداء صلاة الجنازة على الجثمان، وراء شيخ الأزهر، الدكتور محمد سيد طنطاوي.

وفي تلك الأثناء، تعد السلطة الفلسطينية مراسم رسمية لتشييع عرفات، وسط تزاحم وإقبال هائل على المشاركة في مراسم التشييع.

وشهد القدس اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، حيث منعت الخيرة المصلين من التوجه للمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، أو تنظيم مسيرات لتأبين عرفات.

وكان نبيل شعث، وزير الخارجية الفلسطيني، قد أكد في وقت سابق أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وافقت في اجتماعها الأربعاء على عرض تقدمت به مصر لإقامة جنازة رئيس دولة لعرفات، قبل أن يدفن في رام الله.

ونٌقل نعش الزعيم عرفات الملفوف بالعلم الفلسطيني عصر الخميس من مستشفى بيرسي في ضاحية كلامار بفرنسا إلى مطار "فيلا كوبليه" العسكري المجاور، حيث جرت مراسم تأبين، حضرها رئيس الحكومة الفرنسية جان بيار رافاران، بمشاركة ممثلين عن البعثات الدبلوماسية في فرنسا، بحسب بيان أصدرته وزارة الدفاع الفرنسية.

وتضمنت مراسم التأبين عزف النشيدين الوطنيين الفرنسي والفلسطيني.

ورافقت أرملة عرفات، سهى الطويل، النعش من مستشفى بيرسي إلى مطار فيلا كوبليه، وكانت على متن الطائرة الفرنسية التي حملت جثمان أبو عمار إلى القاهرة.

تشييع جثان ياسر عرفات في القاهرة
تشييع جثان ياسر عرفات في القاهرة

وشارك بمراسم تأبين عرفات في القاهرة عدد من قادة الدول العربية، فضلا عن الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودهويونو، ورئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي، فيما يقتصر تمثيل معظم الدول الغربية على المستوى الوزاري.

وأثار إعلان وفاة عرفات ردود أفعال واسعة النطاق أظهرت التقدير الدولي للزعيم الراحل.

سهى عرفات خارج المستشفى قبل نقل جثمان عرفات
سهى عرفات خارج المستشفى قبل نقل جثمان عرفات

هذا وكان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قد أعلن صباح الخميس نبأ وفاة عرفات عن 75 عاما.

وقال عريقات "إن اليومين الأخيرين من حياة عرفات كانا مؤلمين للغاية."

وعلى الصعيد السياسيي الفلسطيني، وبعد إعلان وفاة عرفات بساعات، انتخبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الخميس، بالإجماع، محمود عباس، أبو مازن، رئيسا للمنظمة خلفا لياسر عرفات.

وكان عباس يتولى قيادة المنظمة بالإنابة خلال فترة مرض الزعيم الفلسطيني الراحل.

وتوفى عرفات الساعة 3:30 مساء الأربعاء، بعد أيام من إصابته بتلف في المخ وغيبوبة. وكان قد دخل المستشفى الفرنسي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول بعد إصابته بأعراض مجهولة في الدم والمعدة.

وبعد ساعات من إعلان الوفاة، وفي رام الله، أدى روحي فتوح، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني اليمين الدستوري، أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، كرئيس مؤقت للسلطة الفلسطينية.

هذا ومن المقرر أن تُجرى انتخابات فلسطينية خلال 60 يوما لاختيار رئيس جديد للسلطة الوطنية الفلسطينية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com