 | |
المنظمات الإنسانية قلقة على مصير المدنيين |
الفلوجة، العراق (CNN)-- أعلن الجنرال جون ساتلر، من قوات مشاة البحرية الأمريكية، الأحد، أن عمليات الفلوجة العسكرية، التي أوشكت على الانتهاء، بعد أن فرضت القوات الأمريكية-العراقية المشتركة سيطرتها على معظم أرجاء المدينة، أدت إلى مصرع 31 عنصرا من قوات التحالف، وستة جنود عراقيين، إلى جانب مصرع بين ألف إلى ألفين من المقاتلين المسلحين. وقال الجنرال ساتلر، إن عدد الجرحى بين قوات التحالف يشارف 300 عنصر. ويذكر ان القوات الأمريكية لا تتطرق لذكر عدد الضحايا المدنيين إطلاقا. وأضاف أن قوات التحالف اعتقلت قرابة ألف شخص، إلا أنه يتوقع أن يفرج عن أكثر من 700 منهم، بعد إنهاء التحقيق معهم. مصادر مطلعة أكدت ان أهالي الفلوجه بدأوا يناشدون القوات العراقية بتزويدهم بالماء والغذاء والدواء. وكان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، الذي يقوم بجولة في باناما، قد صرح السبت، بإن القوات العراقية أكملت مهامها وتسيطر من الشمال حتى الجنوب، إلا أنه يبقى هناك بعض جيوب المقاومة، ولا تزال بعض المناطق صعبة. إلا أن رامسفيلد أكد أن المسؤولين العراقيين أوضحوا في أكثر من مؤتمر صحفي اليوم (السبت) أن عددا كبيرا من المقاتلين لقوا حتفهم، فيما قبض على الكثير منهم . وقال رامسفيلد إنها أخبار جيدة للشعب العراق، فالمدينة لم تعد ملاذا آمنا للإرهابيين. وكان وزير الدولة لشؤون الأمن القومي العراقي قاسم داود، أكد السبت أن ألفاً من المقاتلين المسلحين قتلوا في الفلوجة، فيما اعتقل 200 آخرون خلال الاشتباكات الدائرة في المدينة. واضاف داود في مؤتمر صحفي عقده في بغداد: "عمليات الفجر لتحرير الفلوجة أوشكت على الانتهاء، والمدينة حررت كلها إلا من جيوب صغيرة يتم التعامل معها." وقال "الحكومة مصرة على استخدام كل وسائل القوة من أجل تصفية هؤلاء القتلة." وقبل اندلاع المعارك في الفلوجة منذ عدة أشهر، كان يسكن المدينة بين 250 ألف إلى 300 ألف شخص. من جهة متصلة، أكدت مراسلة CNN الموجودة في الفلوجة، أن القوات الأمريكية والعراقية وجدت أنفاق ومخابئ تحت الأرض مخزنة بالمواد الطبية. ووصل عمق بعض الأنفاق إلى 300 قدم، فيما بلغ عرضها 1600 قدم. وقد قصفت القوات الجوية الأمريكية هذه الأنفاق بقنابل اللايزر الموجهة. ميدانيا، قتل جندي من قوات التحالف وجرح ثلاثة آخرون في هجوم شنه مقاتلون على قاعدة خارج بغداد مساء السبت، بحسب ما أعلنه الجيش الأمريكي. دخول القافلات الإنسانية إلى الفلوجة بدأت قافلات المعونات الإنسانية بالدخول إلى مدينة الفلوجة الواقعة غربي بغداد، في الوقت الذي أعلن فيه أن العمليات العسكرية انتهت تقريبا وانه لم يعد في المدينة سوى جيوب قليلة للمقاتلين. وكانت القوات الأمريكية-العراقية المشتركة فرضت سيطرتها على معظم أرجاء المدينة. وقد بدأ سكان الفلوجة بالخروج من منازلهم، فيما خطط إدخال المعونات الغذائية والطبية في طريقها للمدينة، بحسب ما قاله قائد الكتيبة القتالية السابعة في فرقة المشاة الأولى بالجيش الأمريكي الكولونيل كريغ تكر. ودخلت قافلة تابعة لجمعية الهلال الأحمر العراقي الفلوجة السبت، حاملة أول مساعدات تصل المدينة منذ بدء الهجوم قبل خمسة أيام. ووصلت القافلة إلى مستشفى الفلوجة الرئيسي الواقع في الأطراف الغربية للمدينة. غير أن القوات الأمريكية أوقفت قافلة الشاحنات ولم يتم توزيع أي من المساعدات. وقالت فردوس العبادي، المتحدثة باسم الهلال الأحمر العراقي لشبكة CNN مساء السبت، إن موظفي الإغاثة سيبقون في المستشفى وسيتفاوضون مع السلطات للسماح لهم بالقيام بمهامهم الإنسانية. هذا وقد استأنف المستشفى الرئيسي الذي سيطرت عليه فرقة كوماندوز عراقية في أول يوم من الهجوم الذي شن على المدينة، عمله وهو جاهز لاستقبال الجرحى من المدنيين. من جهة أخرى، وقّعت ثماني منظمات إنسانية غير حكومية بيانا أعربت فيه عن قلقها من الأخطار المحدقة بالمدنيين في الفلوجة ومحافظة الأنبار. ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التدخل للمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في هذه المناطق. |