 | |
إجلاء الأجانب وأكثريتهم من الفرنسيين من ساحل العاج |
أبيدجان، ساحل العاج (CNN) -- أيد زعماء دول غرب إفريقيا الذين اجتمعوا في قمة طارئة في العاصمة النيجيرية أبوجا، الأحد، لبحث الأزمة الناشبة في ساحل العاج، قرارا يسمح للأمم المتحدة بفرض حظر للسلاح ومقترحات أخرى، على طرفي النزاع، فيما غاب الرئيس العاجي لوران غباغبو عن أعمال القمة متذرعا بالبقاء في البلاد للدفاع عنها. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس أن رؤساء كل من نيجيريا والغابون وغانا وبوركينا فاسو وليبيا والسنغال، بالإضافة إلى مسؤولين أفارقة آخرين اجتمعوا في أبوجا الأحد، لإيجاد حل للأزمة التي تهدد الأمن في المنطقة. هذا ووافق المجتمعون على دعم قرار للأمم المتحدة يدعو إلى حظر السلاح وتجميد أصول ومنع استقبال من يثبت تورطهم من المسؤولين العاجيين في انتهاكات حقوق الإنسان، وفرض حظر على السفر على أفراد في ساحل العاج هم في الغالب بعض مسؤولي الحكومة فضلا عن زعماء متمردين. ويتوقع أن يقوم مجلس الأمن في وقت لاحق من اليوم (الاثنين) التصويت على القرار. بموازاة ذلك، شجب الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظام الرئيس العاجي غباغبو، معتبرا أن حوله علامات استفهام، قائلا إن فرنسا لن تتحمل أكثر من هذا. في غضون هذا، تواصلت حركة نزوح السكان الأجانب من ساحل العاج، رغم من وعود الرئيس العاجي لوران غباغبو بالسيطرة على موجة العنف التي اندلعت قبل أكثر من أسبوع، مستهدفة الأجانب خاصة الفرنسيين. وكانت أعمال العنف اندلعت في أعقاب شن القوات الحكومية العاجية هجوما جويا على شمال البلاد حيث يسيطر عليه المتمردون، ما أسفر عن مصرع تسعة جنود فرنسيين من قوات حفظ السلام السبت الماضي. وردت فرنسا بتوجيه ضربة جوية استهدفت سلاح الجو العاجي، ما أدى إلى اندلاع موجة من العنف تخللتها الكثير من أعمال النهب والسلب، معظمها طال السكان الأجانب خاصة الفرنسيين. وفي تطور لافت، عزل الرئيس غباغبو السبت قائد الجيش المعروف بشعبيته، واستبدله بالكولونيل فيليب مانغو القائد السابق لعمليات الجيش، وهو من المتشددين. يُشار إلى أن مانغو كان القائد الميداني المسؤول عن الهجوم الذي شنته الطائرات العاجية ضد مركز القوات الفرنسية الذي أسفر عن مصرع الفرنسيين التسعة بالإضافة إلى مواطن أمريكي. هذا وقامت فرنسا بإجلاء قرابة 4000 أجنبي من مستعمرتها السابقة منذ الأربعاء الماضي، بحسب ما نقله دبلوماسيون. ومعظم الأفراد الذين غادروا البلاد التي يعيشون فيها منذ فترة طويلة، حتى أن البعض ولد فيها، هم مواطنون فرنسيون، بالإضافة إلى بريطانيين ولبنانيين وإسبان وهولنديين، بحسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس. كذلك قامت الشركات الأجنبية الخاصة بإجلاء قرابة 470 شخص من موظفيها.وكان مكتب الرئاسة العاجية أصدر مساء الجمعة بيانا ناشد فيه الأجانب بالبقاء، واعدا باتخاذ إجراءات لضمان سلامتهم، إلا أنه وبعد عامين تقريبا على الهدنة الهشة، يشكك السكان الغربيون بمدى فعالية ضمانات غباغبو. وقال وزير خارجية فرنسا ميشال بارنييه السبت إن باريس لديها أدلة أن بعض مواطنيها تعرضوا للاغتصاب خلال موجة العنف في أبيدجان ومدن أخرى. وقالت مصادر قضائية فرنسية إنها تحقق في عشر قضايا عنف من بينها قضيتا اغتصاب بعد شكاوى من فرنسيين قدموا من ساحل العاج، بحسب وكالة رويترز. |