ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع في جنوب السودان

1507 (GMT+04:00) - 19/11/04

اجتماع مجلس الأمن في نيروبي الخميس
اجتماع مجلس الأمن في نيروبي الخميس

نيروبي، كينيا (CNN) -- تعهدت حكومة السودان ومتمردو الجنوب في اجتماعهم الاستثنائي مع الأعضاء الخمسة عشر لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العاصمة الكينية، نيروبي، باستكمال اتفاق السلام بينهما بحلول نهاية العام الحالي.

كما مرر مجلس الأمن الجمعة بالإجماع قرارا يشجع كافة أطراف الصراع على التوصل إلى اتفاقية سلام شاملة. وأدان القرار أيضا العنف في إقليم دارفور بغرب السودان، منتقدا الحكومة السودانية لفشلها في قمع المليشيات المسؤولة عن جرائم الإبادة بالإقليم، ومحاكمة العناصر المتورطة فيها.

ووقع الجمعة، وبحضور سفراء دول مجلس الأمن الدولي، مسؤول من الحكومة السودانية ومفاوض من الحركة الشعبية لتحرير السودان على مذكرة تفاهم باستكمال اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة بينهما منذ 21 عاما.

وقالت المذكرة "الطرفان يعلنان التزامهما باستكمال المفاوضات بشكل سريع، للانتهاء من اتفاقية السلام الشاملة والتوقيع عليها في موعد لا يتعدي 31 ديسمبر/ كانون الأول 2004 .

"والطرفان يوصيان أنفسهما بالانتهاء من اتفاقية سلام شاملة إدراكا منهما بأن الانتهاء الفوري من عملية السلام مهم لكل شعب السودان لأنه سيساعد على حل كل التحديات التي تواجه البلاد."

وجرى التوقيع من جانب الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب في جلسة خاصة لمجلس الأمن في العاصمة الكينية نيروبي، ثم وقع سفراء الدول الخمس عشرة على الوثيقة. وكان من أول الموقعين جان برونك مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسودان.

وقد غادر مجلس الأمن الدولي مقره في نيويورك للمرة الأولى منذ 14 عاما واجتمع في العاصمة الكينية ليحصل على تعهدات من الخرطوم ومتمردي جنوب السودان بانهاء الحرب الأهلية.

واجتماع مجلس الأمن في كينيا هو المرة الرابعة التي يلتقي فيها المجلس، أعلى هيئة أمنية في العالم، خارج نيويورك منذ عام 1952.

وفي اجتماع مجلس الأمن الاستثنائي الخميس، طالب أمين عام الأمم المتحدة، كوفي عنان مجلس الأمن بإصدار "تحذير صارم" للأطراف التي تتقاتل في السودان، وتوقيع اتفاقية سلام قبل نهاية العام الجاري.

وكانت الحكومة والمتمردون قد توصلوا في مطلع العام الحالي إلى اتفاق يتضمن تقسيم الثروة بين الشمال والجنوب، والعمل على وضع دستور جديد، غير أن الاتفاق لا يزال حبرا على ورق، ولم يسفر عن توقيع اتفاقية سلام شاملة تنهي الصراع.

وقال السفير الأمريكي، جون دانفورث، رئيس المجلس، وهو مبعوث سلام أمريكي سابق للسودان، إن الاتفاق هو الفرصة الوحيدة لإعادة بناء أكبر دولة في افريقيا من حيث المساحة.

ولم يعرف السودان السلام سوى 11 عاما منذ استقل عن بريطانيا في عام 1956.ويشهد السودان صراعات على عدة جبهات، حيث أدت الحرب الأهلية في جنوب السودان إلى مقتل ما يقدر بنحو مليوني شخص معظمهم بسبب المجاعة والأمراض منذ عام 1983 ، عندما حاولت الخرطوم فرض الشريعة الإسلامية على الجنوب الذي تقطنه أغلبية وثنية.

كما يشهد إقليم دارفو في الغرب أعمال عنف منذ نحو عامين مما أدى الى حدوث أزمة إنسانية وصفتها المنظمة الدولية بأنها الأسوأ في العالم.

وتفجرت أزمة دارفور في فبراير/ شباط 2003، على خفيق قيام حركات تمرد مسلح أفريقية بالقتال من أجل مزيد من السلطة والموارد. وأسفر الصراع عن مصرع عشرات الآلاف، وتشريد حوالي 1.8 مليون لاجئ، فر 200 ألف منهم إلى تشاد المجاورة.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com