 | |
رضى خان |
كابول، أفغانستان (CNN)-- أنزل قضاة أفغان عقوبة الموت السبت، في حق أفغاني متهم بقتل ثلاثة صحفيين أجانب وزميل لهم أفغاني، بعد نصب كمين لهم، وسحبهم من سيارتهم ونهبهم ومن ثم قتلهم رميا بالرصاص، خلال قيامهم بواجبهم في تغطية أنباء سقوط نظام طالبان السابق. كذلك أدان القضاة المتهم المدعو رضا خان باغتصاب صحفية إيطالية قبل موتها، في حادث اعتبر الأعنف ضد مدنيين أجانب منذ سقوط النظام المتشدد. وقال رئيس القضاة باسط باختياري للمتهم في المحكمة البدائية التابعة لأمن الدولة "أنزلت بك عقوبة الموت." وكان الصحفيون تعرضوا لكمين عندما أوقفهم مسلحون في مدينة جلال أباد في شرق أفغانستان، في التاسع عشرة من نوفمبر 2001، وبعد ستة أيام على مغادرة قادة نظام طالبان العاصمة كابول، جراء القصف الأمريكي العنيف. الصحفيون الضحايا هم: المصور هاري برتون الذي يعمل للتلفزيون الأسترالي، والمصور الأفغاني عزيز الله حيدري، الذي يعمل لوكالة رويترز، والإيطالية ماريا كوتالي التي تعمل لصحيفة "كورير ديلا سيرا" الإيطالية، وخوليو فونتس الذي يعمل لصحيفة "ال موند" الإسبانية، بحسب ما نقلته وكالة الأسوشيتد برس. وكانت الصحف الأفغانية تكهنت أن مقتل الأربعة، جاء كرد انتقامي من فلول نظام طالبان وعناصر تنظيم القاعدة. هذا ولم يتضح بعد ما إذا كان خان، الذي كان هادئا عند إصدار الحكم، سيستأنف عقوبة الإعدام أو عقوبة السجن 15 سنة لاغتصابه الصحفية الإيطالية. وكان خان نفى مسألة القتل والاغتصاب. يُشار إلى أن الدبلوماسيين الإيطاليين الذين حضروا المحاكمة لم يعلقوا على عقوبة الإعدام، فيما عارضت والدة الصحفية الإيطالية إنزال عقوبة الإعدام في حق قاتل ابنتها. وكان خان في اعترافات بثها التلفزيون الأفغاني في أغسطس /آب، اعترف بقتل أحد الصحفيين الأجانب، دون أن يحدد من، كما اعترف باغتصاب كوتالي، مشيرا إلى أن الدوافع لم تكن سياسية، بل بقصد السرقة. غير أنه وخلال مثوله في المحكمة الأربعاء الماضي، نفى خان تهمة الاغتصاب، قائلا أن عنصرا آخرا في العصابة المسلحة يدعى روح الله، قام بقتل الصحفيين. واعترف خان بحضوره المجزرة، قائلا إن العصابة عليها تنفيذ أوامر قائد مليشيا يدعى محمد آغا. كذلك اعترف خان بقتل إحدى زوجاته الثلاث بمسدس، لأنها هربت منه بعد شجار. وقال خان إن آغا كان قائدا عسكريا في المقاومة الأفغانية ضد الاحتلا السوفياتي في الثمانينات، وتحالف لاحقا مع طالبان، وأحكم سيطرته على منطقة قرب بلدة "سوروبي" بعد انهيار نظام طالبان. وزعم خان أن آغا أجبره هو وآخرين على إقامة متاريس للتجسس على حركة المرور. وكان الادعاء أشار إلى تعرض الصحفيين للسرقة والنهب قبل قتلهم. يُشار إلى أن أفغانستان عاودت مؤخرا العمل بعقوبة الموت، والتي كان علق العمل بها بعد سقوط نظام طالبان. هذا وكانت محكمة محلية أصدرت عقوبة الإعدام في حق ثلاثة أفغان لقتلهم 11 صينيا من عمال الطرق، في شمال أفغانستان في يونيو /حزيران الماضي. |