 | |
لقطة داخل منشأة نووية إيرانية |
شرم الشيخ، مصر (CNN) -- أعلن وزير الخارجية الإيراني، كمال خرازي، الاثنين أن بلاده أوقفت مؤقتا عمليات تخصيب اليورانيوم في سياق صفقة مع عدد من الدول الأوروبية. فيما قال الرئيس الأمريكي، جورج بوش، إنه يريد أن يرى دليلا على توقف عمليات التخصيب. وفي تصريح لشبكة CNN، قال خرازي "اليوم جرى تعليق عملية التخصيب بأكملها." وأكد خرازي إن إيران ستراجع تجميد أنشطتها خلال ثلاثة أشهر. وقال خرزي "إذا كان إيجابيا فقد نستمر، الإيجابية تعني وصولنا إلى بعض النتائج، وأن الالتزامات التي قطعها الجانب الآخر سوف تتحقق." وأكد خرازي أن إيران لم تنتج بعد يورانيوم مخصب، ونفى أن تكون بلاده قد ابتاعت يورانيوم من الخارج، أو أنها تسعى لإنتاج أسلحة نووية. وأبدى خرازي مخاوف بلاده من تعرض منشآتها النووية ضربة استباقية، موضحا أن الولايات المتحدة يجب أن تجعل أفعالها مرهونة بمصادر استخباراتية غير موثوقة، في إشارة إلى الغزو الأمريكي للعراق الذي جاء بناء على معلومات غير دقيقة عن برنامج العراق لإنتاج أسلحة دمار شامل. وحذر خرازي من أن الهجوم على إيران لن يساعد أحد، بل سيثير المزيد من الأزمات والمشاكل في العالم ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي، جورج بوش، إن تجميد إيران لتخصيب اليورانيوم ربما يكون تقدما ولكن يتعين التحقق منه. وقال بوش عندما سئل عن تحرك إيران، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس كولومبيا الفارو أوريبي، "دعونا نقل.. آمل أن يكون حقيقيا." وأوضح بوش أنه من الأهمية لإيران أن تحوز ثقة حكومات الولايات المتحدة وأوروبا التي يساورها القلق من أن إيران تسعى إلى تطوير أسلحة نووية. وقال بوش "يبدو كما لو كان هناك بعض التقدم، ولكن لكي تقرر ما إذا كان التقدم حقيقيا من عدمه يتعين أن يكون هناك تحقق. ونحن نتطلع إلى أن نشهد هذا التحقق." ومن المرجح أن تحبط الخطوة الإيرانية الجهود الأمريكية لاحالة قضية الجمهورية الإسلامية إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات محتملة. وتريد واشنطن أن تواجه إيران العقوبات إذ تتهمها بمحاولة اكتساب قنابل ذرية تحت ستار برنامج للطاقة النووية، لكن الاتحاد الأوروبي تبنى موقفا أقل تشددا فأقنع طهران بوقف الأنشطة الحساسة مقابل تحسين العلاقات معها، نقلا عن رويترز. ويجرى تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة الذرية، ولكن عندما يجرى تخصيبه إلى درجة عالية يمكن عندئذ استخدامه في صنع رأس نووية. وإلى ذلك، أكد محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجميد إيران للتخصيب. وقال البرادعي للصحفيين في فيينا "أعتقد بصورة كبيرة أن كل شيء توقف في الوقت الحالي. نحاول وضع الأقفال والتأكد من أن كل شيء توقف." وأضاف أن العمليات في منشأة أصفهان التي تقوم بتجهيز اليورانيوم الخام (الكعكة الصفراء) اللازمة لعملية التخصيب توقفت أيضا. ويقوم مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتحقق من وقف الأنشطة، ويعتزمون تأكيد تنفيذ ذلك على الوجه الأكمل في اجتماع مجلس محافظي الوكالة يوم الخميس الذي سيناقش مشروع قرار للاتحاد الأوروبي في المسألة. ولم تقم إيران قط بإجراء تجميد كامل للبرنامج بعد أن قدمت وعدا مماثلا إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا في أكتوبر تشرين الاول عام 2003. من ناحية أخرى وزعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي قادت جهود الاتحاد الأوروبي لإقناع إيران بالتخلي عن تخصيب اليوراينوم مسودة قرار سيتم تقديمه إلى مجلس محافظي الوكالة. وتدعو المسودة إيران إلى جعل "التعليق وقفا دائما" وتقول إن على مدير الوكالة "إبلاغ مجلس (محافظي الوكالة) فورا إذا ما حصلت الوكالة على أدلة تشير إلى أن التعليق لم يطبق بالكامل أو منعت من مراقبة كل عناصر التعليق." وقال دبلوماسي غربي شارك في محادثات مع أعضاء من الوفد الأمريكي إن الأمريكيين يعتبرون هذا المشروع ضعيفا أكثر مما ينبغي. وتريد واشنطن أن يتضمن أي قرار ما يطلق عليه "بند الزناد التلقائي" الذي ينص على إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن تلقائيا إذا استأنفت طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم. |