ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


إسرائيل تتعهد بتسهيل إقامة الانتخابات الفلسطينية المقبلة

0912 (GMT+04:00) - 22/11/04

باول لحظة وصوله للقدس الأحد
باول لحظة وصوله للقدس الأحد

القدس (CNN)-- أكدّ القادة الإسرائيليون الاثنين، لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول، الذي يقوم بأول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط منذ 18 شهرا، أنهم سيعملون كل ما بوسعهم لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية المرتقبة في بداية العام المقبل، ضمنها تخفيف القيود على حركة انتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلية سيلفان شالوم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي كولن باول، الاثنين في القدس، إن "الأولية هي إجراء انتخابات فلسطينية بأمل أن تجلب قيادة جديدة يمكن أن نجلس معها لمناقشة كل القضايا المدرجة على جدول أعمالنا."

وقال شالوم إن إسرائيل ستخفف القيود على حركة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف شالوم "هذه الانتخابات مسألة فلسطينية داخلية، لكنني أكدت للوزير (باول) اليوم أن إسرائيل ستعمل كل ما بوسعها لضمان إجراءها بشكل سلس."

هذا ولم يشر شالوم بشكل محدد إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، إلا أنه قال إن "الفلسطينيين سيحصلون على حرية التحرك" مؤكدا أنه سيكون هناك تنسيق مع الفلسطينيين.

من جهته قال كولن باول إنه ناقش "واقع الفلسطينيين الذين سيحتاجون للحرية للتحرك، كما سيحتاجون للتحرك للوصول إلى المرشحين، وإلى أماكن الاقتراع."

وقال باول "إنني سعيد مما سمعته من رئيس الوزراء (شارون) ووزير الخارجية بخصوص استعداد إسرائيل للتعاون والتنسيق مع السلطة الفلسطينية، التي تستعد للانتخابات."

وقال باول إنه في غضون ذلك، على الفلسطينيين والإسرائيليين تجديد التزاماتهما تجاه "خارطة الطريق" المتعلقة بمسار السلام في المنطقة والتي تدعمها الولايات المتحدة، والتي لم تتحرك قدما منذ الإعلان عنها في يونيو /حزيران 2003.

ودعا باول الأطراف الفلسطينية إلى وقف كل أشكال العنف وشجبه، مشيرا إلى أن إسرائيل قدمت له ضمانات مماثلة.

وكان وزير الخارجية الأمريكية كولن باول، وصل مساء الأحد إلى القدس، في مساع جديدة لتحريك مسار السلام في الشرق الأوسط في أعقاب وفاة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات في الحادي عشر من نوفمبر /تشرين الثاني الجاري.

وصرح باول عشية لقائه بالمسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، إنه سيعمل على إقناع الإسرائيليين للتعاون مع القيادة الفلسطينية في إجراء الانتخابات الرئاسية المزمعة في التاسع من يناير /كانون الثاني المقبل.

وكانت إسرائيل أعلنت أنها ستنظر في مسألة الانسحاب من بعض مدن الضفة الغربية.

وكان باول صرح للصحفيين قبيل توجهه، على متن طائرته، إن التعاون الأمريكي الفلسطيني في إجراء الانتخابات "سيشجع على قيام درجة من التعاون يتسع نطاقها لتشمل مناطق أخرى."

وقال باول إن "هذه فرصة سانحة...الخطوة الكبيرة التي أمامنا الآن هي مساعدة الشعب الفلسطيني على الاستعداد للانتخابات."

وأضاف "في أحاديثي مع كلي الجانبين سأشجعهم على عمل كل ما بوسعهم لضمان إجراء هذه الانتخابات وأن يحصل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين على فرصة المشاركة."

هذا ويتوقع أن يلتقي باول الذي يقوم بزيارة تمتد ليوم واحد، مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس، ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع، وروحي فتوح، الرئيس الفلسطيني المؤقت في أريحا لاحقا.

ويليام بيرنز مع روحي فتوح
ويليام بيرنز مع روحي فتوح

يُذكر أن وصول باول إلى القدس في وقت متأخر من مساء الأحد تزامن مع لقاء مساعده لشؤون الشرق الأدنى ويليام بيرنز مع كل من القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية.

وقال بيرنز بعد لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح في رام الله في الضفة الغربية "إنني هنا لتأكيد الاهتمام والدعم الأمريكي لإجراء انتخابات فلسطينية."

وخلال لقاء بيرنز طالب الأطراف الفلسطينيون الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لسحب قواتها من مدن الضفة الغربية والسماح بإجراء انتخابات حرة، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

وقال بيرنز دون أن يوضح "نحن مصممون على القيام بكل ما نستطيع عليه للمساعدة في هذا المسار، كذلك ندعم خطوات طرحتها إسرائيل والتي هي مطلوبة لتسهيل إجراء هذه الانتخابات."

من جهته قال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريجيف إن إسرائيل "مصممة على إعادة الانتشار كي يمكن السماح لهم بإجراء الانتخابات."

يُشار إلى أن إسرائيل وفي اعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، نشرت قواتها في مناطق عدة في الضفة الغربية وأقامت عشرات نقاط التفتيش، وعزلت المدن والبلدات عن بعضها مما أدى في أكثر الأحيان إلى حجز مئات الآلاف من الفلسطينيين في منازلهم.

هذا وأقام الفلسطينيون انتخابات عامة وحيدة في عام 1996، ولم تتكرر التجربة رغم تحديد مواعيد لإجرائها، بسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، فيما رأت القيادة الفلسطينية أنه من غير المعقول إقامة انتخابات والقوات الإسرائيلية تحكم سيطرتها على أراضيها.

بموازاة زيارة باول، يتوقع أن يقوم نظيره البريطاني جاك سترو بزيارة للمنطقة الأسبوع المقبل، فيما أُعلن أن وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس سيزورها في الثاني من ديسمبر /كانون الأول المقبل.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com