 | |
جندي أمريكي بالعراق |
بغداد، العراق (CNN) -- هاجمت القوات الأمريكية والبريطانية المسلحين في محافظة بابل، جنوب العاصمة العراقية، الأربعاء في اليوم الثاني للعملية المسماة " بليموث روك". وتأتي العملية العسكرية الجديدة في أعقاب هجوم الفلوجة، ولكنها لن تكون هجوما كاسحا مثلما حدث بالأخيرة، بل انتقائيا مثلما حدث في الموصل. وتتسم الهجمات الجديدة في بابل باستخدام عمليات الدهم الدقيقة، وتفتيش المنازل، في منطقة مضطربة شهدت تصاعدا في أعمال العنف عقب هجوم الفلوجة، وسط ترجيحات بهروب عناصر من مسلحي الفلوجة إلى المنطقة. وكانت محافظة بابل قد شهدت هجوما أمريكيا في أكتوبر/ تشرين الماضي. وقال الكابتن ديفيد نيفرز من وحدة الاستطلاع الرابعة والعاشرين التابعة لمشاة البحرية الأربعاء ""ليس هذا هجوما كاسحا يتميز بقتال ضار مثلما حدث في الفلوجة." وأضاف الضابط الامريكي "خلال الأيام المقبلة سننفذ عددا من الهجمات المركزة جدا، الهدف منها اعتقال أو قتل المسلحين في منطقتنا، إنها عملية انتقائية أكثر من كونها كاسحة في طبيعتها، وتتميز بالدقة والصبر والمثابرة وهي أسس النجاح في وجه التمرد." وتوقع نيفرز أن تواجه العمليات الهجومية مقاومة من مسلحين لا يتجاوز عددهم بضع مئات. وقد شنت قوة مشتركة قوامها خمسة آلاف جندي من عناصر مشاة البحرية الأمريكية "مارينز" وقوات بريطانية وعراقية سلسلة من المداهمات الثلاثاء استهدفت معاقل المليشيات العراقية المقاتلة جنوبي بغداد. وأسفرت العمليات الأمريكية العراقية المشتركة والمدعومة بغطاء جوي من المقاتلات والمروحيات العسكرية عن اعتقال 77 شخصا في المداهمات التي شملت بلدات جبلة والحلة والمحاويل والاسكندرية والحصوة في محافظة بابل. وإلى ذلك، سدت القوات البريطانية، التي أعيد انتشارها مؤخراً في بغداد لمساندة القوات الأمريكية، جميع المخارج بين بغداد وبابل ومحافظة الأنبار لمنع تسلسل المليشيات المسلحة أثناء العمليات. وقد تواصلت موجة العنف التي تجتاح العراق، وكان آخرها اغتيال عضو هيئة علماء المسلمين السنة، الشيخ غالب علي لطيف الزهيري، على يد مسلحين مجهولين. ويأتي اغتيال الزهيري كثاني عملية من نوعها تستهدف علماء الهيئة التي طالبت بمقاطعة الانتخابات. ولم يتضح بعد وجود روابط بين الحادث واغتيال رجل الدين البارز الشيخ فيضي محمد الفيضي في مدينة الموصل شمالي العراق الاثنين. وعلى صعيد متصل، قتل عراقي في مدينة "سامراء" عندما فتحت قوات أمريكية النار إثر تعرض قافلتها العسكرية لانفجار قنبلة، كما أسفر هجوم بقذائف المورتر على قاعدة عسكرية في المنطقة عن إصابة طفلين بجراح. وإلى ذلك إتهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية المؤقتة بانتهاك بنود اتفاقية أغسطس/آب التي أنهيت بموجبها انتفاضة أتباعه في مدينة النجف. وبالرغم من أن الصدر لم يوجه تهديدات صريحة على لسان كبير مساعديه، علي سميسم، غير أن التصريحات أثارت المخاوف من إمكانية الدخول في مواجهات عسكرية جديدة مع مليشيات "جيش المهدي" الموالية له. واتهم سميسم الحكومة بخرق اتفاق عدم اعتقال أعضاء حركة الصدر وإطلاق سراح المحتجزين منهم، ونوه قائلاً "اعتقلت الشرطة العراقية 160 من الموالين للصدر خلال أربعة أيام في النجف." وعلى صعيد متصل، قال وزير الدفاع العراقي، حازم الشعلان، إنه لا يستطيع تقديم ضمانات بسلامة الانتخابات المقررة في نهاية يناير/كانون الثاني. وفي مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" نفى الشعلان وجود خطط لتوفير الحماية للمقترعين أو المرشحين في الانتخابات المقبلة. وقال في هذا الصدد "إذا ما سألتني كوزير للدفاع.. هل يمكنك توفير الأمن للمرشحين أو المقترعين فسأقول لا.. لا توجد لدي خطة حتى اللحظة." ومضى قائلاً "المواطن العراقي لا يعلم ما هي الانتخابات ولا يعلم من هم المرشحين أو المقترعين." ووجه وزير الدفاع العراقي أثناء المقابلة هجوماحاداً على قناة "الجزيرة التي وصفها بـ"قناة الإرهاب" وهدد بمواجهتها يوم ما "ليس فقط بالكلمات." |