نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)-- قال بول فولكر، المحقق المستقل في قضية برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الأمم المتحدة في العراق، إن فريقه يركز على ادعاءات الفساد وسوء الإدارة داخل أجهزة الأمم المتحدة. وأعرب فولكر عن عدم رغبته في توسيع التحقيق ليشمل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، الذي استغل البرنامج لتوسيع ثروته. كلام فولكر جاء خلال مقابلة تلفزيونية بثتها الثلاثاء، المحطة الأمريكية الناطقة باللغة العربية "الحرة". وقدم رئيس فريق التحقيقات في المقابلة، توضيحات حول آلية عمل فريقه، قال "لم نطلب مقابلة (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين، لأننا لا نعتقد أن في الأمر فائدة. لكننا قابلنا شركاء له، وننوي مقابلة آخرين." وهي المرة الأولى التي يدلي فيها فولكر بمعلومات جديدة عن سير التحقيقات، منذ تمّ الكشف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن أن العراق كسبت في ظل برنامج النفط مقابل الغذاء 64.2 مليار دولار في الفترة ما بين عامي 1996 و2003 مقابل بيع 3.4 مليون برميل نفط. وأشار فولكر إلى أن مصادر هذه الأموال، كان 248 شركة موجودة في 61 بلداً، وتم تحويلها إلى حساب مصرفي تراقبه أجهزة الأمم المتحدة. وقد صرف قرابة ثلثي هذه المبالغ المالية لشراء أغذية وأدوية ومؤن يحتاجها العراق. وأكد أن التحقيق يتركز حول الخلل الذي حصل داخل أجهزة الأمم المتحدة، ومحاولة الإجابة على أسئلة من نوع: هل اتبعت الأمم المتحدة حينها الإجراءات الصحيحة لإدارة البرنامج؟ هل كانت الإدارة فاسدة، أم سيئة؟ وكشف فولكر، الذي كان رئيسا لمجلس الإحتياطي الفدرالي الأمريكي، أن فريقه يضم 85 شخصا يعملون معه، وأن 60 منهم هم من خارج الأمم المتحدة. ووعد بإصدار تقرير أولي أواخر الشهر المقبل. وتتضارب التقديرات حول المبالغ التي اختلسها صدام حسين في ظل هذا البرنامج، فبينما تشير تقارير وكالة الإستخبارات الامريكية "سي آي آي" إلى مليار وسبعة ملايين دولار، يبلغ هذا المبلغ أربعة مليارات وأربع ملايين دولار بحسب "مكتب المحاسبة الحكومي" الأمريكي. وعن الفضيحة التي طالت كوجو عنان، نجل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي كان يعمل لدى شركة سويسرية أشرفت على شحنات المواد الغذائية إلى العراق، قال فولكر "هذا جزء صغير من اهتمامات التحقيق، وليس الأهم بكل تأكيد." |