| ‘لم دولة الإمارات العربية المتحدة دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- سجّلت سوق الأسهم الإماراتية أرقاماً قياسية، سواء لجهة حجم الاكتتاب بأسهم "شركة الدار العقارية" الذي فاق 450 ضعف القيمة المطلوبة، مسجّلاً نحو 377.6 بليون درهم إماراتي (نحو 103 بلايين دولار) وفقاً لبيان رسمي، أو لجهة القيمة الإجمالية للتدوالات السبت في السوق، والتي بلغت للمرة الأولى في تاريخها أيضاً 1.3 بليون درهم. فقد انتهت عملية الاكتتاب بالإصدار الجديد لـ"الدار العقارية" بـ"نجاح كبير" فاق كل التوقعات بما فيها المفرطة في التفاؤل، حيث حصد "أرقاماً فلكية" لم تعرفها الإصدارات الأولية في المنطقة والعالم، إذ اقتربت التغطية من 450 في المائة، ومبالغ الاكتتاب من 377 بليون درهم، وهي أرقام تزيد على موجودات القطاع المصرفي بأكمله، وتفوق إجمالي الناتج المحلي للبلاد. ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن رئيس مجلس إدارة "الدار العقارية"، أحمد الصايغ، تأكيده أن أرقام الاكتتاب في أسهم "الدار" المطروحة للاكتتاب من قِبل مواطني الإمارات، وهي 825 مليون سهم (قيمة الواحد منها درهم واحد بالإضافة إلى فلس واحد رسوم إدارية)، فاقت مبلغ 360 بليون درهم. وذكرت مصادر مطلعة أن ما يزيد على 20 بليون درهم على الأقل خرجت من محافظ المكتتبين للإصدار الجديد، ما يعكس الثقة الكبيرة للمستثمرين بالشركة الجديدة وباقتصاد أبوظبي والاقتصاد الوطني بشكل عام، الذي حظي هو الآخر بتصويت مماثل عندما حقّقت الأسهم المدرجة في سوقه مكاسب قياسية، دلّت عليها التداولات التاريخية التي تجاوزت 4 بلايين درهم في أسبوع، والأسعار التي ارتفعت إلى مستويات "تاريخية" جديدة. وأكدت المصادر أن الانتهاء الناجح للاكتتاب بـ"الدار العقارية" يتطلب من إدارة الشركة تنفيذ استحقاقات عدة مترتبة عليها للمساهمين، وهم بالآلاف، وللاقتصاد الوطني الذي يُنتظر أن تضيف الشركة إليه "مكاسب جديدة تعزّز مكانته وقدرته على مواكبة المستقبل." وأوضحت أن هذه الاستحقاقات تتعلق بالضغط على البنوك لتحقيق غرضين أساسيين: الأول، إعادة أموال المكتتبين الفائضة خلال عشرة أيام، لتقليل كلفة الاكتتاب، بعدما تدنى نصيبهم من الأسهم المكتتب بها إلى أقل من الربع، وإعادة هذه الأموال بشكل سريع إلى دورة الاقتصاد الوطني، فيما يتعلق الأمر الآخر بالإسراع في إتمام إجراءات تأسيس الشركة الجديدة، ليتسنى إدراجها في السوق النظامية ضمن الفئة "ب". ففي الأيام القليلة المقبلة، ستبدأ مكاتب الوساطة ببيع وشراء السهم الجديد، حتى قبل وصول الاخطارات، وسترتفع الأسعار وتنخفض تبعاً للوسيط. ولفتت المصادر إلى أن "هذه الحالة ستعيدنا (في حال حدوثها) إلى ما قبل تأسيس البورصة في الإمارات، وهو أمر يحمل أضراراً كبيرة للمستثمرين نحن في غنى عنها، ما دام لدينا سوق نظامية تفرض الرقابة وتتيح من خلال صالات التداول معرفة الأسعار تبعاً للعرض والطلب، وليس لمزاج السماسرة والوسطاء من خارج وداخل السوق" بحسب ما نقلته صحيفة الحياة. وتتوقع المصادر أن يتم تداول سهم "الدار العقارية" بأكثر من ثلاثة أضعافه، وربما يصل إلى أكثر من خمسة أضعاف، نظراً إلى "الثقة الكبيرة" بالشركة التي تلقى الدعم من حكومة أبوظبي، على غرار الدعم الذي لقيته "شركة إعمار" من حكومة دبي ووصل سعر سهمها أمس إلى 10 أضعاف قيمته الدفترية. وقالت إن "الثقة الكبيرة" التي تتمتع بها "الدار العقارية"، والتي انعكست من خلال قيمة الاكتتاب الفعلي في أسهمها "وفاق كل التوقعات وكان الأعلى في تاريخ الإمارات"، تتطلب من إدارة "الدار العقارية" القيام بمهام عدة، أبرزها "تحديد استراتيجية عملها للوصول بنتائجها في المرحلة المقبلة إلى مستوى ثقة المستثمرين فيها، والحفاظ على حملة الأسهم من أي تلاعب قد يحدث وهي خارج مظلة السوق النظامية للأسهم في البلاد." من جهة أخرى، سجّلت الأسهم الإماراتية أعلى رقم في تاريخها، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداول أمس 1.39 بليون درهم من خلال 3354 صفقة. وارتفع "مؤشر سوق الإمارات المالي" الصادر عن "هيئة الأوراق المالية والسلع" خلال جلسة التداول بنسبة 0.73 في المائة، ليغلق عند مستوى 2735.70 نقطة. وسجّل مؤشر قطاع البنوك ومؤشر قطاع الخدمات والصناعة ومؤشر قطاع التأمين صعوداً بنسبة 0.23 في المائة و1.24 في المائة و0.20 في المائة على التوالي. وبلغ عدد الشركات التي تم التداول بأسهمها 38 من أصل 50 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحقّقت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات. |