 | |
خلايا الدم تضعف بفعل استنشاق البنزين |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- وجد في دراسة أجريت على عدد من العمال الذين يتعرضون لنسب متدنية من البنزين بشكل دائم، حدوث تغير في خصائص الدم، بما في ذلك حدوث انخفاض حاد في كريات الدم البيضاء التي تقوم بوظيفة مكافحة الأمراض. وأظهرت الدراسة التي نشرت في مجلة "علوم" (Science) أن العاملين في مصنع صيني لإنتاج الأحذية، والذين يتعرضون لاستنشاق البنزين بكميات تقل عن جزء في المليون عرضة للإصابة بأمراض الدم، وانخفاض مقدرتهم على مكافحة الأمراض. وبحسب وكالة الأسوشيتد برس، فإن هذه الكمية من البنزين، وهو من الكيماويات الصناعية الشائعة، تكفي للتسبب في انخفاض نسبة كريات الدم البيضاء، وأن نسبتها تقل كثيراً عن نسبتها في الدم الطبيعي، الذي لم يتعرض للبنزين. ومع أن الإرشادات المهنية الأمريكية تحدد مستوى التعرض للبنزين بجزء واحد من المليون، إلا أن الدراسة أظهرت أن هذه الكمية تكفي لإحداث تغيير في خصائص الدم. وقال الدكتور ناثانيال روثمان، أحد الباحثين اللذان قاما بالدراسة، "لا يمكننا القول إن هذا الأمر مرتبط بخطر الإصابة بالمرض مستقبلاً، لكنها فعلاً تثير التساؤلات بشأن ما يحدث في نخاع العظم." نتيجة للتعرض للبنزين. ويستخدم البنزين كمذيب، كما يستخدم في صناعة البلاستيك واللواصق والغراء والألياف الصناعية، أما اكثر الناس تعرضاً له، فهم العاملون في الشحن وإصلاح السيارات وصناعة الأحذية وتكرير وتصدير النفط والغازولين. وقال روثمان "إن الحوادث البيولوجية تقع، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما هي انعكاسات ذلك على صحة العمال؟" وتضمنت الدراسة، إجراء تحليل للدم لنحو 240 عاملاً في أحد مصانع الأحذية في الصين، يتعرضون لاستنشاق الغراء الذي يحتوي على البنزين بشكل دائم. وتمت مقارنة النتائج مع عينات دم أخذت من 140 عاملاً في مصنع للمنسوجات والأقمشة لم يتعرضوا للبنزين. وأشارت نتائج تحليل الدم إلى أن عدد كريات الدم البيضاء في 109 من العاملين في مصنع الأحذية، ممن يتعرضون لاستنشاق البنزين، أقل من عددها في العاملين في مصنع المنسوجات والأقمشة بنسبة 15-18 في المائة. وتشكل هذه الدراسة جزءاً من دراسة أكبر وأشمل يتم تنفيذها في الصين حالياً، وجاءت على خلفية مخاوف العلماء من إمكانية تأثير المواد الكيماوية على زيادة احتمال التعرض للإصابة بمرض لوكيميا الدم بين العمال. |