 | |
وزير الخارجية الفرنسي |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- بحث الرئيس الأمريكي جورج بوش ونظيره الفرنسي جاك شيراك الثلاثاء، مشروع القرار المقدم حاليا لمجلس الأمن بشأن العراق واتفقا على أن المشروع الحالي يحتاج لبعض التعديلات. وقد وصف مسؤولان من البيت الأبيض المحادثة التليفونية التي تمت بين الزعيمبن والتي استمرت لمدة 20 دقيقة، بأنها كانت ودية وبناءة. وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه قد اعلن في وقت سابق أن بلاده ترغب في "تحسين" مشروع القرار الأمريكي البريطاني لمجلس الأمن حول العراق. واقترح الوزير في حديث لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية اليومية إقامة حوار بحضور الأطراف الرئيسية في قضية العراق لمناقشة قضية التمثيل في الحكومة العراقية المستقبلية قبل التصويت على قرار مجلس الأمن. تصريحات بارنييه للصحيفة، جاءت في أعقاب لقائه مع الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الثلاثاء. وقال بارنييه إن "مصداقية الحكومة العراقية المنتظرة مرتبط بمنحها سلطات حقيقية" مؤكدا أن هذا مرتبط بقبول كافة القوى السياسية والجماعات الرئيسية، السنة والشيعة و الأكراد. وفي موسكو، طالبت الخارجية الروسية أن يقوم القرار الجديد "بالإجابة على كل الأمور التي تثير الاهتمام في المجتمع العراقي." وقالت الوزارة في بيان لها الاثنين إن الموافقة على القرار الجديد يجب أن يتم بعد معرفة كافة تفاصيل الخاصة بالحكومة العراقية الانتقالية وبعدما يقوم مبعوث الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، بتقديم تقريره حول تشكيل الحكومة الانتقالية. وكانت الولايات المتحدة قد قدّمت الاثنين مشروع قرار جديد بشأن العراق إلى مجلس الأمن، يقضي ببقاء قوات متعددة الجنسيات في العراق، تحت قيادة الولايات المتحدة، لمدة عام يبدأ بمجرد تسليم السلطات في 30 يونيو/حزيران. وأوضح السفير الألماني في الأمم المتحدة غونتر بلوغر أنّ القرار يسمح بتجديد مدة المهمة سواء من قبل مجلس الأمن أو بطلب من الحكومة العراقية الجديدة. ويقرر مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة منح السيادة لحكومة عراقية مؤقتة ويفوض القوات الأجنبية البقاء في البلاد عاما آخر على الأقل. ويقضي مشروع القرار بتسليم عائدات النفط الى الحكومة العراقية المؤقتة الجديدة إلا أنه يحتفظ بمجلس دولي لمراقبة انفاق العائدات. وفيما يتعلق بالسيادة يؤيد مشروع القرار تشكيل "حكومة مؤقتة ذات سيادة" تتولى السلطة بحلول 30 يونيو/ حزيران ويقول انها "ستضطلع بالمسؤولية والسلطة لحكم العراق المتمتع بالسيادة." غير أنّ الوضع الأمني في العراق، سيظلّ وفقا لمشروع القرار، تحت سيطرة قوات دولية تحت إمرة موحدة يقودها جنرال أمريكي، وفقا لديبلوماسيين. يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر أنّه من المنتظر أن يعلن المبعوث الدولي إلى العراق محمد الأخضر الإبراهيمي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة قبل نهاية مايو/أيار، أي قبل شهر من موعد نقل السلطة المقرر. غير أن نفس المصادر، وفقا لأسوشيتد برس، قالت إنه مازال يتعين عمل الكثير من قبل المبعوث الدولي قبل إعلانه المرتقب. وأضافت المصادر أن الإبراهيمي اقترب من تحديد كافة الأسماء الذين سيتولون حقائب وزارية، غير أنه مازال لم يحسم أمره بعد بشأن منصبي الرئيس ورئيس الوزراء. وتطالب كلّ من الغالبية الشيعية والسنة والأكراد بالحصول على أحد من المنصبين، وفقا لنفس الوكالة. كما يواجه الإبراهيمي قضية حساسة أخرى، تتمثل في كون الأكراد يشددون على ضرورة أن يظهر القرار الجديد مساندته لنص الدستور الانتقالي الذي تمّ تبنيه في 8 مارس/آذار والذي يتناول مبدأ الفيدرالية بما يحفظ لهم وضعهم الذي استفادوا منه منذ 13 عاما. غير أن الشيعة عبروا عن رفضهم لذلك، وفقا لأسوشيتد برس، لأنّ من شأنه أن يمنح الأكراد والسنة حق نقض القرارات، فيما يخشى السنة أن يشكل ذلك تهديدا لوحدة البلاد. |