| عُرف عن رامسفيلد تصريحاته الحادة والساخرة أحياناً خصيصاً أثناء مجريات الحرب في العراق واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد وافق، وكما هو متوقع، على البقاء في منصبه استجابة لطلب الرئيس جورج بوش، وفي غضون ذلك تتوالى الاستقالات قبيل أداء بوش ليمين القسم لولاية ثانية، حيث قدم وزير الصحة والخدمات الإنسانية تومي طومسون، استقالته الجمعة. وقال المسؤول الأمريكي إن بوش طلب خلال الاجتماع الأسبوعي الاثنين من رامسفيلد، 72 عاماً، الاستمرار في الاضطلاع بمهامه لأن البلاد في حالة حرب وهو الشخص الأمثل لاضطلاع بمهام المنصب. ويعد رامسفيلد من جناح الصقور المؤيدين للحرب التي تشنها الإدارة الأمريكية ضد الإرهاب، وأشرف خلال فترة توليه المنصب على حربي العراق وأفغانستان. وتأتي موافقة رامسفيلد وفقاً للتوقعات خاصة وأن وزير الدفاع الأمريكي قد أعرب في وقت سابق عن رغبته في إكمال إعادة هيكلة البنتاغون والأشراف على مجريات الحرب في العراق. وأثيرت التكهنات حول إمكانية استمرار وزير الدفاع الأمريكي في منصبه خاصة مع تزايد موجة العنف في عراق ما بعد الحرب وارتفاع ضحايا القوات الأمريكية التي فاقت 1200 قتيلاً، بالإضافة فضيحة سجن أبوغريب. ويتزامن الإعلان مع بدء الجيش الأمريكي تحقيقاً جنائياً في صور جديدة تظهر انتهاكات ارتكبها عناصر من قوات المارينز الخاصة الـ"سيلز" (SEALs : Navy Sea, Air, Land) بحق معتقلين في العراق. وتعد الصور الملتقطة في مايو/أيار عام 2003، ربما أول دليل على أن انتهاكات العراق بدأت في وقت مبكر. وإلى ذلك تأتي استقالة طومسون، ليصبح بذلك ثامن عضو في الإدارة الأمريكية يقدم استقالته. وحذر تومسون قبيل مغادرته من إمكانية شن هجوم إرهابي على إمدادات التموين قائلاً "ما لا أستطيع فهمه لماذا لم يهاجم الإرهابيون مراكز إمداداتنا الغذائية.. فذلك سهل للغاية.. نحن نستورد كميات كبيرة من الغذاء من الشرق الأوسط، وكان من السهل عليهم للغاية العبث بذلك." واستقال في وقت سابق وزير الزراعة آن فينمان ومن المنتظر أن يتسلم هذه الحقيبة حاكم نبراسكا مايك يوهانس. كما استقال وزير التجارة دون إيفانز ومن المنتظر أن يخلفه في منصبه كارلوس غوتيريز. واستقال أيضا وزير التربية رود بيغ ومن المنتظر أن تعوضه مارغريت سبيلينغز. واستقال أيضا وزير العدل جون آشكروفت ومن المنتظر أن يتمّ تعيين ألبيرتو غونزاليس مكانه في الوقت الذي من المنتظر أن تخلف فيه كوندوليزا رايس وزير الخارجية المستقيل كولن باول. وفضلا عن وزير الأمن الداخلي المستقيل الذي خلفه الجمعة بيرنارد كيريك، استقال أيضا وزير الطاقة أبراهام سبينسر. بيرنارد كيريك يتولى وزارة الأمن الداخلي وإلى ذلك عيّن الرئيس الأمريكي قائد شرطة نيويورك السابق برنارد كيريك في منصب وزير الأمن الداخلي خلفا لأول وزير في هذا المنصب توم ريدج الذي استقال الثلاثاء. وكان كيريك قد استقال من منصب قائد شرطة نيويورك الذي شغله عام 2000 في ديسمبر/كانون الأول عام 2001 مع رحيل عمدتها رودولف جولياني. وعقب استقالته خدم كيريك في العراق بضعة أشهر من مايو/أيار إلى سبتمبر/أيلول عام 2003 كمستشار لوزارة الداخلية العراقية ومساعدتها على تأهيل الشرطة العراقية. هذا وقد أستهل كيريك حياته العملية في مجال مكافحة الإرهاب في المملكة العربية السعودية حيث عمل كرجل أمن خاص، ثم انضم إلى شرطة مدينة نيويورك عام 1986، ليتدرج في المناصب وحتى تعيينه مفوضاً عام 2000. ويتولى حالياً منصب نائب رئيس "جولياني وشركاءه" شركة استشارات تابعة لعمدة نيويورك السابق رودلف جولياني. |