بغداد، العراق (CNN) -- إحدى التوقعات التي سبقت غزو العراق كانت تتمثل في أن العالم سيستفيد من حالة الاستقرار في صادرات العراق النفطية وهو ما سيتمثل بدوره في انخفاض لأسعار الوقود للسائق الأمريكي. غير أنه ومع وصول سعر الوقود في الولايات المتحدة إلى 2.05 دولارا للغالون الواحد -بزيادة نحو 50 سنتا عن السعر الذي كان عليه إبان الغزو الأمريكي للعراق- فإن المسألة باتت برمتها بحاجة للمراجعة. وبدلا من السيناريو المفترض، بدا وكأن العراقيين هم الذين يحصلون على الوقود الرخيص فقط بدلا من الأمريكيين، حيث يدفعون فقط خمسة سنتات للغالون مقابل 2.05 دولارا في الولايات المتحدة. ومنذ أن أصبح لدى العراق قدرة محدودة على تكرير الوقود الخاص به، تدفع الحكومة الأمريكية نحو 1.50 دولارا للغالون الواحد لشراء الوقود من الدول المجاورة وتوصيله لخزانات الوقود في العراق. وقد كلفت هذه السياسة دافعي الضرائب الأمريكيين أكثر من 500 مليون دولار في ثلاثة أشهر، غير مشمولة كلفة المرافقة العسكرية. كما سمحت هذه الترتيبات بالاحتفاظ بقافلة من شاحنات يصل عددها إلى 4200 ناقلة الوقود إلى العراق. ويقول أسامة هاشم (26 عاما) وهو سائق تاكسي من طراز فولكس فاغن في بغداد، إنه مدين بمعيشته لدافع الضرائب الأمريكي. ويضيف وهو يقوم بملء خزان وقود سيارته المصنعة عام 1983 "لقد وجّهنا شكرنا للأمريكيين لأنهم غامروا بحياتهم لتحريرنا والآن هم يطورون من نمط حياتنا." وملء خزان الوقود في سيارة هاشم على سبيل المثال لا يكلف سوى 1.10 دولارا رغم أنها تستوعب 22 غالونا بالإضافة إلى 50 سنتا يدفعها هاشم كإكرامية للعامل. وللمقارنة بلغ سعر الغالون في بريطانيا الأسبوع الماضي نحو 5.79 دولارا مما يعني أن هشام كان سيدفع في بريطانيا -على سبيل المثال- 127 دولارا. |