 | |
تحذير من استغلال التطورات العلمية ضد البشرية |
ستوكهولم، السويد (CNN) -- حذر علماء وباحثون في علم التكنولوجيا الحيوية من خطورة الكشف عن تفاصيل ما تم اكتشافه حول خريطة الجينات البشرية نظرا لأهميتها وإمكانية استعمالها لأغراض إرهابية. ورأى باحثون، بحسب وكالة الاسوشياتد برس، أن التجارب التي تجري على خريطة الجينات ستؤدي إلى اكتشاف علاج للكثير من الأمراض المستعصية لدى الإنسان، إلا أن هذه المعرفة يمكن استعمالها أيضا للأذى والتخريب. وأشار المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم في تقريره السنوي إلى أن علم التكنولوجيا الحيوية وتحديدا التقدم في اكتشاف خريطة الجينات البشرية، قد ينتج عنه اكتشاف أسلحة بيولوجية يمكن استعمالها لإلحاق الأذى بجماعات عرقية محددة. ويؤكد التقرير أن معرفة الوظائف الحيوية للجسيمات الدقيقة في جسم الإنسان هو مصدر علمي مهم وخطير ويشكل تهديدا كبيرا للبشرية إذا ما أصبح مكشوفا لعموم الناس وقد يساء استعماله. ويقول الباحث ريتشارد غيتري إن سلسلة الاكتشافات التي يتوصل الطب إليها منذ اكتشاف خريطة الجينات تجعل الاحتمالات مفتوحة على تطوير أدوية ومجموعة تلاقيح فاعلة ومعقدة تطال أمراض القلب، إضافة إلي قدرتها على التسبب بمشاكل الأعصاب. وجاء في التقرير الذي كتبه روجر روفاي، أن هناك معلومات ترددت حول اهتمام تنظيم القاعدة وحركة طالبان بالحصول على أسلحة بيولوجية، إلا أن هذه المعلومات ملتبسة وغير مؤكدة. وتقول بربارة روزنبرغ رئيسة هيئة مجموعة العلماء العاملين على الأسلحة البيولوجية والكيميائية في "مركز مراقبة الأسلحة ومنع انتشارها" إن إمكانية تطوير أسلحة بيولوجية تؤذي جماعات عرقية دون غيرها لم يعد أمرا مستحيلا ولا مستبعدا أبدا." إلا أنها تستدرك بقولها "على الرغم من أن ليس هناك شعوبا تحمل عرقا نقيا، إلا أن هناك جماعات تحمل جينات مشتركة، وهناك جينات غير موجودة لدى البعض الآخر." وتضيف "استعمال هذه الأسلحة يمكن أن يكون انتقائيا، وإن لم يكن فاعلا بشكل كامل، إلا أن استعماله ضد شريحة ولو ضئيلة، يمكنه أن يتسبب باضطراب كبير في المجتمع المستهدف." |