ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تفسيرات وراثية لبعض حالات الموت الفجائي

1554 (GMT+04:00) - 14/06/04

الموت الفجائي مجهول مرات طالما أن القلب لا يظهر أي علامات مرئية غير طبيعية
الموت الفجائي مجهول مرات طالما أن القلب لا يظهر أي علامات مرئية غير طبيعية

بورت لاند، الولايات المتحدة (CNN)-- استنادا إلى جمعية القلب الأمريكية، يعاني حوالي 250 ألف أمريكي من الموت الفجائي سنويا، ونصف هؤلاء قد لا يكون لديهم أي علامات إنذار مسبق.

وفي حوالي 5 -10 بالمائة من الحالات يبقى هذا الموت الفجائي مجهول السبب طالما أن القلب لا يبدي أي علامات مرئية غير طبيعية.

وفي محاولة لمعرفة ما إذا كان وجود شذوذ في المورثات قد يكون له دور في حدوث هذا الموت المفاجئ الغامض، قام فريق من الباحثين بدراسة خمس مورثات عرفت سابقا أنها تزيد في نسبة خطورة تعرض الشخص للموت القلبي المفاجئ، حيث وجدوا أن مسؤولية وجود مثل هذا الشذوذ في المورثات ضعيفة جدا.

هذا ويعتبر "الموت القلبي المفاجئ مشكلة كبيرة، ففي كل مرة نصل إلى سبب محتمل لهذه المشكلة نقترب أكثر نحو إيجاد الجواب على هذا السؤال المعقد،" بحسب قول سميت تشوغ، أستاذ أمراض القلب في كلية الطب بجامعة (OHSU) بأوريغون في الولايات المتحدة، والذي يعترف بأن الأبحاث التي تجرى حول احتمالات وجود علاقة بين الجينات الوراثية والتوقف القلبي المفاجئ، مازالت في بداياتها.

ويعرف الموت المفاجئ عادة بأنه الموت الذي يحدث خلال ساعة واحدة من بدء الأعراض التي قد تشتمل على الألم الصدري، أو صعوبة التنفس. وتحدث هذه الحالة لدى معظم الناس بسبب وجود شذوذ في ضربات القلب، يعرف باضطراب النظم القلبي.

وللمرة الأولى قام فريق تشوغ بمراجعة حالات اثنا عشر مريضا توفوا فجأة وكانت قلوبهم طبيعية البنية.

وقام الفريق بدراسة التحولات الطارئة على خمس مورثات ثبت ارتباطها بحدوث مرضين قلبيين يعود السبب فيهما إلى مشاكل في النظام الكهربائي للقلب ويؤديان للموت المفاجئ وهما: طول موجة QT القلبية، وتناذر برغادا.

الدراسة الوراثية التي قام الفريق بإجرائها اعتمدت على تحضير الـ DNA المأخوذ من أنسجة عضلة القلب بعد أن تم تمديدها على قطع من الشمع الخاص بالاختبارات.

واستخدم الفريق التحليل الوراثي والاختبارات الخليوية لمعرفة ما إذا كان أحد المورثات الخمس له علاقة بحوادث الوفاة تلك.

وقد كان من المرجح وجود مشاكل وراثية لدى أولئك الأفراد الأصحاء الذين توفوا رغم أنه لم يسبق أن حدث لديهم أي مشاكل قلبية من قبل.

من الحالات الاثنا عشر كان هناك اثنتين فقط إحداهما في سن 32 والأخرى في سن 37 ممن ظهر لديهما تبدلات في المورثات الخمسة المحددة.

وبحسب ما ذكره كنت ثورنبرغ مدير البرنامج فإن "اكتشاف تشوغ حقق خطوة عملاقة في التنبؤ بمن قد يكون عرضة للموت الفجائي عدا عن أنه رسم خطوط الأمل بأننا قد نتمكن يوما ما من الوقاية من هذا النوع من حوادث الوفاة التي تحدث دون انذار."

بدأ تشوغ عمله منذ عام 2002 مع فريق من الباحثين والمؤسسات الاجتماعية من أجل جمع معلومات حول كل حالة موت فجائي في أوريغون، وستكون هذه الدراسة هي الاولى من نوعها في العالم والمرجع الأساسي لتوفير المعلومات للباحثين، ومازال يجد أنه لابد من العمل بصورة أكبر على دراسة المورثات الخمس المذكورة لتحقيق المزيد من النتائج.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com