 | |
المغتربون بدبي يحولون إلى دولهم مبالغ أهمّ من الاستثمارات الأجنبية في دولهم |
دبي، الإمارات العربية(CNN)--قال تقرير اقتصادي إنّ قيمة تحويلات المغتربين أكبر من الاستثمارات الأجنبية في الدول العربية. وقالت صحيفة الحياة في عددها الصادر من لندن الجمعة إنّ ما يفوق المليون ونصف المليون مغترب عربي يعيشون في دول مجلس التعاون الخليجي الست، يُرسل الكثير منهم حوالات مالية شهرية الى عائلاتهم في بلدانهم الأصلية. وأضافت أنّ هذه الحوالات باتت تشكل من ناحية دخلاً شهرياً ثابتاً لهذه العائلات ومن ناحية اخرى جزءاً مهماً جداً من احتياجات هذه الدول الى العملات الصعبة. وقُدرت قيمة هذه الحوالات بنحو 6 بلايين دولار عام 2003، وهو مبلغ يوازي الضعف تقريباً لما تلقته هذه الدول مجتمعة مما يطلق عليه "مساعدات واستثمارات اجنبية مباشرة." ووفقا للصحيفة فإنّ هذه الدول أصبحت تعتمد حوالات مغتربيها كبند مهم في تقدير الايرادات في موازناتها الحكومية وترى فيها رافداً ذا شأن كبير في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني. وأدت حوالات المغتربين العرب في دول مجلس التعاون الخليجي العربي لإلى إيجاد ثقافة أسرية واجتماعية لم تكن مألوفة من قبل في الدول العربية المصدرة للعمال. وقالت الصحيفة إنّ نمط بنية جديدة للأسرة تترأسها زوجة المغترب التي تربي الأطفال الذين مع غياب الوالد اصبحوا يشعرون مع تقدمهم في النمو وبلوغهم سن الرشد أن من الطبيعي جداً ان يبتعد المرء عن اسرته ومجتمعه بحثاً عن لقمة العيش، ويترك تربية أطفاله لفرد واحد فقط من الأسرة، بغض النظر عما قد يترتب على ذلك من اضعاف للرابط العاطفي لأطفاله نحوه، حيث يرى الأطفال ان الأم قادرة على القيام مقام الأب، وانه ليس هناك من حاجة له سوى حوالاته الشهرية المنتظمة. وقالت الصحيفة إنّ انفاق حوالات المغتربين بنمطه الحالي لا يُساهم في مضاعفة رأس المال الانتاجي، عدا عن أن جزءاً مهماً من هذه الحوالات يتم خارج الأطر الرسمية كالمصارف حيث قُدّر هذا الجزء بنحو 20 في المائة في الأردن، و25 في المائة في مصر ونحو 35 في المائة في سورية عام 2003. |