 | |
بطاقة الأمريكي المختطف في السعودية كما نشرها موقع متصل بالقاعدة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- وصف وزير الخارجية الأمريكية كولن باول الأحد، الوضع الحالي في السعودية بأنه "مزعج"، ولكنه أشار إلى أن المملكة تتخذ خطوات لتصحيح تلك الأوضاع. تصريحات باول جاءت بعد يوم واحد من الإعلان عن اختطاف أمريكي ومقتل آخر في العاصمة السعودية، الرياض. وقد ادعت جماعة إسلامية متشددة، وفقا لما جاء في موقع إلكتروني على صلة بتنظيم القاعدة، أنها اختطفت بول جونسون، ويعمل موظفا في شركة مارتن لوكهيد الأمريكية، وقتلت آخرا، قالت السفارة الأمريكية بالرياض أنه يدعى كينيث سكوروجز. ومن جانبه أكد مصدر مسؤول بالخارجية الأمريكية أن الوزارة تتعامل مع حالة جونسون على أنها اختطاف، "ونتفاعل مع الأمر على هذا الأساس بالتعاون مع السعوديين." وعلى صعيد آخر تضاربت الأنباء حول العثور على جثة يعتقد أنها لمواطن غربي الأحد بالرياض، فبينما قالت مصادر أمنية سعودية وأخرى من السفارة الأمريكية بالرياض إنه تم العثور على جثة يعتقد أنها لمواطن غربي الأحد، نفى مدير شرطة منطقة الرياض تلك الأنباء في وقت لاحق. وأوضح المتحدث باسم السفارة الأمريكية بالرياض أن المسؤولين الأمريكيين يعملون "وفقا لفرضية" أن الضحية لم يكن أمريكيا، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. من جهتها ذكرت وكالة رويترز إن الجثة عُثر عليها ملقاة قرب مبنى أمنى سعودي في الرياض، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الجثة لأمريكي قال تنظيم القاعدة إنه خطفه السبت. وأكد متحدث رسمي بأسم السفارة الأمريكية بالرياض في اتصال بشبكة CNN: " نحن نعمل على أساس فرضية مفادها أن الجثة لا تعود لأمريكي." دبلوماسي آخر قال من الرياض: "نعتقد ان الجثه تعود لألماني الجنسية." اما السفارة الألمانية بالرياض، فعبرت عن استغرابها لمثل هذه الأنباء. وبعد نحو ساعة ونصف من الأنباء، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن مدير شرطة منطقة الرياض تصريحه بأنه لا صحة لما تناقلته بعض وكالات الأنباء ووسائل الإعلام عن العثور على جثة شخص من الجنسية الغربية بأحد شوارع مدينة الرياض.  | |
استمرار حوادث استهداف الغربيين بالسعودية |
نصائح أمريكية وبريطانية بالمغادرة وقد أصدرت سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا بيانات لرعاياهما في السعودية، تحذر من الأوضاع الحالية وتطالب باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. وقالت السفارة الأمريكية بالرياض في بيانها: "يبدو ان الأعتداءات الإرهابية على الغربيين في الرياض تم بعد تخطيط وتحضير عميقين." وطالبت رعاياها بملاحظة تحركاتهم وتنقلاتهم والطرق التي يتخذونها، وضرورة التبليغ الفوري عن أي غرباء في مناطقهم.. مع مراعاة تغيير طرقهم ومساراتهم بأستمرار.. ومحاولة الإبتعاد عن المناطق المكتظة بالأجانب.. وتغيير مواعيد التسوق، أو غيرها من المشاريع الروتينية.. وضرورة اطلاع الأسرة عن تحركات أفرادها." من جانبها، حذرت الخارجية البريطانية رعاياها بعدم السفر إلى السعودية، مشيرة إلى استمرار اعتقادها أنه "بالنظر إلى هجمات إبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2004، فإنها لا تزال تعتقد بأن الإرهابيين ما زالوا يخططون لمزيد من الهجمات في السعودية"، مطالبة بتفادي "السفر إلى السعودية إلا لأسباب ضرورية." وقالت وزارة الخارجية البريطانية الأحد إنها سمحت للموظفين غير الأساسيين في سفارتها بالسعودية وعائلاتهم بمغادرة المملكة إن أرادوا. وأضاف "وافقنا الآن على رحيل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بشكل طوعي من بعثاتنا." غير أن موظفا بالسفارة البريطانية بالسعودية نفى في حديث لـ CNN، أن تكون النصيحة مبنية على تحذير مخصوص قد تكون السفارة تلقته من متشددين، وقال إنها مرتكزة فقط على الأجواء العامة. وكان السفير الأمريكي في الرياض جيمس أوبرويتر، دعا مواطنيه الذين اختاروا البقاء في المملكة إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاتهم وحياتهم اليومية. وامتدح السفير الأمريكي تصميم السعودية على وضع نهاية للإرهاب في المملكة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أصدرت تحذيرا منذ الخامس عشر من إبريل/ نيسان الماضي يحث الأمريكيين المقيمين بالمملكة للمغادرة، وكذلك إرجاء القدوم إلى السعودية. من جهته أدان السفير السعودي إلى الولايات المتحدة الأمير بندر بن سلطان الهجمات التي تستهدف الأمريكيين في السعودية، معتبرا أن "أفعال الإرهابيين تمثل طبيعة غير سوية لقلة من الناس الذين يرغبون بإعاقة التطور والحداثة في المملكة." |