 | |
المرض يستهدف الدماغ أولا |
بوسطن(CNN)--رفض البيت الأبيض دعوة وجهها 58 سيناتورا، من ضمنهم جون كيري، فضلا عن نانسي عقيلة الرئيس الراحل رونالد ريغان، قصد تخفيف القيود على أبحاث الخلايا الجذعية. ووفقا للمتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، فإنّه "مازلنا في مرحلة بحث أساسي تستهدف فهما أفضل لما يمكن أن تعد به هذه البحوث." ورفض المتحدث الحديث عمّا إذا كان بوش سيخفف من القيود، في حال أفضت الأبحاث إلى نتائج جيدة. وكان أعضاء الكونغرس قد وجهوا رسالتهم طالبين تخفيف القيود لتشجيع البحوث التي تتعامل مع الأجنة البشرية. ووجّه النواب رسالتهم الجمعة، أي قبل يوم من وفاة الرئيس الأسبق ريغان. وقالت السيناتور ديان فينشتاين، من كاليفورنيا، إنّ أبحاث الخلايا الجذعية للأجنة، يمكن أن تكون مفتاحا في الجهود التي تستهدف التوصل إلى علاج لمرض ألزهايمر وأمراض عويصة أخرى." ووقّع على الرسالة 43 نائبا ديموقراطيا وآخر مستقلّ و14 جمهوريا، من ضمنهم محافظون يعارضون تقليديا الإجهاض. والرسالة هي الثانية من نوعها، بعد أن وجه 206 من أعضاء مجلس النواب خطابا مماثلا في أبريل/نيسان للرئيس الأمريكي. عقيلة ريغان، نانسي ، التي انضمت في السنوات الأخيرة إلى جهود أبحاث الخلايا الأصلية على أمل العثور على عقاقير للأمراض العصبية ومن ضمنها ألزهايمر، قالت الشهر الماضي في هذا الشأن: "لقد انتهى به المرض إلى قيادته لمكان لا يمكنني أن ألحق به فيه" وذلك بعد عشر سنوات من اكتشاف إصابة زوجها به. ووفقا لأسوشيتد برس، كان ريغان واحدا من أربعة ملايين أمريكي يعانون من المرض الذي لا يتوفر له علاج.. كما أنّه لا تتوفر إلا بعض الوسائل التي قد تساعد ولا تسعف الأشخاص الذين يفقدهم المرض هوياتهم وذكرياتهم ومعارفهم. ووفقا للجمعية الأمريكية لمكافحة هذا المرض، فإنّه في حكم المنتظر أن يصل عدد المصابين إلى حدود 14 مليون أمريكي في غضون نصف قرن، إذا لم يتمّ التوصل إلى علاج. وحتى الساعة، فإنّه ما من أحد يعرف سبب المرض، مع أنّ هناك اتفاقا على أنّ التقدم في العمر هو العامل الأساسي في إمكان الإصابة به. ويتضاعف عدد المصابين بالمرض كل خمس سنوات، فيما يتعلق بمن تفوق أعمارهم 65 عاما. ويصف العلماء هذا المرض بأنه ديمقراطي بالنظر لوصوله إلى كلّ الأشخاص بقطع النظر عن جنسهم أو جنسياتهم أو لونهم أو عرقهم. ومن أشهر ضحاياه رئيس الوزراء البريطاني السابق هارولد ويلسون ، والمطرب بيري كومو وكذلك وزير الخارجية الأمريكي سايروس فانس. ويبدأ المرض في الانسلال إلى البشر عبر الدماغ الذي يتحكم بالذاكرة والتفكير قبل أن ينتشر في بقية الأعضاء. ويستغرق المرض عموما من ثماني إلى عشر سنوات، ويمكن أن يعيش البعض بعد تلك الفترة نحو عشرين عاما. ومجهريا، يتميّز المرض بوجود بروتين بشكل غير عادي في الدماغ ومن ثمّ يقوم بقطع الطريق أمام مواد ضرورية لبلوغ الأعصاب، زد على ذلك تكوّن بروتين غير نافع داخل الدماغ. ويعمل العلماء على التوصّل إلى أسلوب يتمّ بفضله منع هذه الظاهرة.كما يبدو العامل الوراثي واضحا في الإصابة بالمرض. وعادة ما تبدأ أعراض المرض في شكل اضطرابات في الذاكرة ومن ضمنها عدم تذكر الكلمات أو نسيان أماكن وضع الأشياء الاعتيادية. وبعد ذلك تبدأ الأعراض المقلقة فعلا، حيث يشعر المريض ببعده وانعزاله عن المجموعة وبفقدان القدرة على صنع أشياء تعتبر في حكم اليومية. ولا تعمل العقاقير المتوفرة حاليا على اجتثاث المرض وإنما تكتفي بتأخير الأعراض أو التقليل منها. |