الرياض، المملكة العربية السعودية ( CNN) -- أكدت مصادر مصرفيه سعودية أنه تم رصد أكثر من 40 مليون دولار خلال العام الجاري من عشرة بنوك محلية للمساهمة في دعم 262 جمعية خيرية واجتماعية متخصصة في العمل الإنساني والاجتماعي والخيري في المملكة. ويشكل المبلغ المرصود حتى الآن زيادة تُقدر بنحو 30 في المائة عما تم جمعه خلال العام الماضي. وزير الشؤون الاجتماعية السعودي، علي النملة، قال إن مساهمة المصارف العاشرة تُقدر بنحو 10 في المائة من احتياجات الجمعيات، مشيرا إلى أنها لا تزال تعتبر مساهمة كبيرة عند مقارنتها بعدد المنشآت التابعة للقطاع الخاص، والبالغ عددها 490 ألف منشأة في السعودية، وتساهم جميعها في الأعمال الخيرية، وذلك بحسب ما جاء في جريدة الحياة اللندنية الثلاثاء. وأشار الوزير النملة إلى أن مخصصات الشؤون الاجتماعية بلغت العام الماضي نحو 80 مليون دولار، كما أن الجمعيات الخيرية توزع اكثر من 26.6 مليون دولار من خلال نحو 279 جمعية ومؤسسة خيرية تعمل على مساعدة المحتاجين عبر التبرعات التي تصل إليها سواء مساعدة الفقراء في السعودية أو زكاة أو صدقات أو غيرها من الدعم الإنساني. ويذكر ان السعودية والولايات المتحدة أعلنت في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري بدء تطبيق إجراءات جدية لتجميد أموال مؤسسة خيرية سعودية قامت بتمويل تنظيم القاعدة ومجموعات مسلحة أخرى. وقالت المملكة العربية السعودية إنها ستشكل مؤسسة منفردة لمراقبة توزيع المساهمات الخيرية خارج أراضي المملكة، في خطوة تهدف إلى إنهاء تمويل المنظمات الإرهابية. وتقرر حل عدد من المؤسسات الخيرية، وهي "مؤسسة الحرمين الإسلامية" ومؤسسات خيرية تدعم الفلسطينيين، ومؤسسات أخرى تدعم جهود الإغاثة في كوسوفو. وكانت الولايات المتحدة قد أضافت، في وقت سابق من يناير/كانون الثاني، أربعة من أفرع "مؤسسة الحرمين الإسلامية" في إندونيسيا وكينيا وتنزانيا بالإضافة إلى باكستان، إلى لائحة الإرهاب، مما استوجب على البنوك مراجعة سجلاتها وتجميد أصولها. وفي حال موافقة مجلس الأمن الدولي، سيلجأ الأعضاء إلى تجميد أصول الفروع الأخرى من المؤسسة التي تعمل حالياً تحت اسم مستعار. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية قد أصدرت قانوناً بإغلاق جميع فروع "مؤسسة الحرمين" في الخارج، غير أن وزارة الخزانة الأمريكية أشارت إلى أن الفروع الأربع في إندونيسيا وكينيا وتنزانيا وباكستان، واصلت أعمالها. وسنت الحكومة السعودية، منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001، العديد من الضوابط المالية التي تنظم عمل المؤسسات الخيرية في محاولة لقطع تمويل المنظمات الإرهابية. وبموجب الضوابط الجديدة، تخضع عمليات المنظمات الخيرية السعودية إلى تدقيق حسابي كما حظر عليها إرسال أموال خارج المملكة أو جمع صدقات من المساجد والأماكن العامة. |