 | |
صورة من الإرشيف لجنود روس في الشيشان |
(CNN) -- بعد ساعات من المواجهات والعمليات العسكرية العنيفة، تمكنت قوات الأمن الروسية من صد هجوم واسع شنه المتمردون الشيشان حاولوا خلاله الاستيلاء على عدد من المقار الحكومية في ثلاث مدن، على الأقل، جنوبي أنغوشيا. وكشف مسؤول من الداخلية الروسية لـCNN إن الهجمات المتزامنة والمنسقة استهدفت عاصمة إقليم أنغوشيا، نازران، وكارابولاك بجانب سليبتمسوفيسك. وقال العقيد إيليا شابالكين، من خدمة الصحافة بعمليات مكافحة الإرهاب في القوقااز إن الهجمات شنها ما بين خمسين إلى مائة مقاتل من الشيشان والأنغوش و"ربما" أجانب. وكانت مصادر من وزارة الداخلية قد قدرت في وقت سابق عدد المهاجمين بحوالي 200. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية مصرع 16 شخصاً وإصابة 59 بجراح. هذا وقد أندلع القتال العنيف في جميع المناطق الواقعة في وسط العاصمة الأنغوشية، نازران، حيث فرض المتمردون الشيشان حصاراً على عدد من المقار الحكومية من بينها مبنى وزارة الداخلية وخدمات الأمن الفيدرالي بجانب مقر حرس الحدود. ونجحت قوات وزارة الداخلية الروسية، بعد ثلاث ساعات من القتال العنيف، في صد محاولات الانفصاليين الشيشان في الاستيلاء على مقر حرس الحدود الذي أصيب بأضرار كبيرة. وأدت المواجهات العسكرية إلى إشعال النيران في مستودعات الأسلحة في المدينة التي انعزلت عن الحكومة المركزية في موسكو بعد انقطاع خطوط الاتصالات لعدة ساعات. وبالرغم من تناقل التقارير إلى سقوط أعداد من القتلى بين الجانبين، غير أنه لم ترد أي تأكيدات بشأن الأرقام. وبحسب ما أعلن المتحدث باسم المكتب الرئاسي يعتقد أن القائم بأعمال وزير الداخلية في أنغوشيا في عداد القتلى.  | |
قائد التمرد الشيشاني أصلان مسخادوف |
ونقلت وكالة الأسوشيتد برس أن المواجهات أدت إلى مصرع ثلاثة من المسؤولين البارزين في الحكومة الإقليمية. وإلى ذلك أرسلت روسيا تعزيزات عسكرية كبيرة إلى نازران منتضم العاشرات من عناصر القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب فيما شوهدت أعداد كبيرة من عربات نقل الجنود المصفحة والشاحنات العسكرية وهي تتجه إلى المدينة فجر الثلاثاء. وتأتي المواجهات الأخيرة كتأكيد لتصريحات زعيم المتمردين الشيشان، أصلان مسخادوف، الاسبوع الماضي والتي حذر فيها من تصعيد العمليات العسكرية إلى خارج الشيشان وتغير الإستراتيجيات الراهنة. وقال مسخادوف "نخطط لتغير الاستراتيجية.. ركزنا جهودنا في السابق على عمليات التخريب، ولكن قريباً نخطط لبدء عمليات عسكرية نشطة." ونفى وزير الدفاع الروسي، سيرغي إيفانوف، الذي يقوم بجولة داخل روسيا إلمامه بجميع تفاصيل مجريات الأحداث في أنغوشيا غير أنه أكد وجود قوات روسية كافية في المنطقة للتعامل مع الموقف. وتجدر الإشارة إلى أن المواجهات العسكرية بين القوات الروسية والانفصاليين الشيشان تجتاز الحدود، أحياناً، لتنتقل إلى أنغوشيا المجاورة في مؤشر على ضعف الجيش الروسي رغم تفوقه في العدة والعدد. وعبر وزير داخلية الشيشان، علو الخانوف، المرشح القوي الذي يدعمه الكرملين في الانتخابات الشيشانية المقبلة لخلافة أحمد قاديروف الذي اغتيل في تفجيرات الشهر الماضي، عن اعتقاده إن القائد الميداني شاميل باساييف يقف خلف الهجمات. |