 | |
يتحفظ الجيش الأمريكي على صدام في سجن بالقرب من مطار بغداد الدولي |
بغداد، العراق (CNN)-- كشف المحامي الأردني، محمد رشدان، المكلف بالدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، في حديث مع CNN عن تقرير للصليب الأحمر الدولي بعد زيارة صدام في 21 يناير/كانون الثاني، قال إنه يدل على تعرض موكله إلى الإساءة في المعتقل. وتأتي الاتهامات مع إعلان الولايات المتحدة أنها ستواصل التحفظ على صدام حتى بعد إكمال إجراءات التسليم القانونية للحكومة العراقية المؤقتة. وعرض رشدان صفحة من التقرير تستعرض الحالة الصحية لصدام، والتي جاء فيها "بصحة جيدة، وبه إصابة بسيطة." وتساءل المحامي عن مغزى "الإصابة" خاصة وأن الجيش الأمريكي سمح للصليب الأحمر زيارة صدام بعد شهر من اعتقاله. وقال رشدان في هذا الصدد "كيف يمكن أن يصاب بجرح بسيط وبعد شهر من اعتقاله." وذكر المحامي الأردني، الذي لم يتحدث أو يلتق بصدام مطلقاً منذ تكليفه "أنه يتعرض للإساءة، تماماً كما حدث لسجناء أبو غريب." مجلة نيوزويك من جانب آخر، قالت مجلة نيوزويك الامريكية الأسبوعية الثلاثاء إن صدام حسين يقول إن روحه ومعنوياته مرتفعة وكتب "سلامي للجميع" في الرسالة الوحيدة التي أرسلها إلى اسرته منذ اعتقاله في ديسمبر كانون الاول الماضي. وقالت نيوزويك، مستشهدة بكلام المحامي رشدان، إن الرسالة الموجهة "إلى ابنتي" سلمت إلى أكبر بنات صدام في العاصمة الاردنية عمان بعد أن زاره ممثلون من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في 21 من فبراير شباط. وجاء في مقال منشور في موقع المجلة على شبكة الانترنت إن المحامي رشدان أطلع المجلة على الرسالة المطموسة منها أجزاء كبيرة. وجاء في الرسالة التي يبدو أنها كتبت بخط صدام حسين "بسم الله الرحمن الرحيم ....إلى عائلتي الصغيرة وعائلتي الكبيرة السلام عليكم ...أما روحي ومعنوياتي فانهما تتألقان بنعمة الباري العظيم سلامي للجميع." وقالت المجلة إن السلطات الامريكية حجبت تسعة سطور من الأربعة عشر سطرا المكتوبة في "صيغة رسالة عائلية" قدمتها اللجنة الدولية للصلب الاحمر. ونقلت المجلة عن رشدان قوله "ثلثاها (الرسالة) طمس" بالحبر الاسود "هناك 17 كلمة يمكنك قراءتها ليس هناك ما يكفي من الكلمات كي تفهم المعنى جيدا." وقدم رشدان للمجلة أيضا ما تسميه اللجنة الدولية للصليب الاحمر "بطاقة اعتقال" الذي يبدو أن صدام وقعها بتاريخ 21 من يناير كانون الثاني. وكتب في البطاقة في خانة الأسم الكامل صدام حسين عبد المجيد، وفي خانة الوظيفة رئيس جمهورية العراق، وفي خانة الرتبة مهيب الركن، وتاريخ ومحل الميلاد تكريت 28 نيسان 1937، واسم الوالدة صبيحة طلفاح، والجنسية عراقي، وانه "في صحة جيدة" و"مصاب بجروح طفيفة". وقالت المجلة إنها لا تدري هل البطاقة ملأها صدام حسين، أم أنها عملية تقييم مستقلة لحالته. وكان رشدان قد بعث، في وقت سابق، بعدة رسائل إلى عدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم وزير العدل، جون أشكروفت طالباً "أبسط الحقوق التي يتمتع بها الجميع على وجه الأرض وهو: حق من يمثله ومحاكمة عدالة." موقف الولايات المتحدة من قضية تسليم صدام وعلى الصعيد ذاته، قالت الولايات المتحدة أنها ستنقل الوصاية القانونية على الرئيس العراقي المخلوع وكبار رموز النظام السابق المعتقلين إلى السلطات العراقية بعد إصدار المحاكم العراقية للضمانات الضرورية، بيد أنها أشارت إلى أن القوات الأمريكية ستواصل التحفظ عليه، وحتى بعد نقل السلطة إلى الحكومة العراقية المؤقتة الأسبوع المقبل. وعزت الولايات المتحدة القرار إلى عدم وجود سجون قوية تؤمن التحفظ على المعتقلين في أمان، بحسب ما نقلت وكالة الأسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته. وأشار المصدر في هذا السياق قائلاً "سنواصل التحفظ الفعلي والسيطرة عليهم والتأكد من أمنهم وسلامتهم، ومن معاملتهم وفقاً للقانون العراق." وقال المصدر إن الولايات المتحدة ستوفي بتعهداتها وتكمل إجراءات نقل الوصاية إلى الحكومة العراقية المقبلة، حال إصدار محكمة عراقية لمذكرات اعتقال. وأشار المسؤول الأمريكي إلى إن تفاصيل عملية نقل الوصاية ستُضمن في "مذكرة تفاهم" بين القوات المتعددة الجنسيات والحكومة العراقية المقبلة. وكشف المصدر إن صدام، المحتجز في سجن أمريكي بالقرب من مطار بغداد الدولي، سيكون في أول المجموعة التي سيتم تسليمها، مشيراً إلى أن صفة "أسير حرب" ستسقط عنه بمجرد اكتمال الإجراءات القانونية. وسيتعرض الرئيس العراقي المخلوع إلى الاستجواب من قبل قاضي تحقيق من محكمة جرائم الحرب الخاصة التي تم تشكيلها لمحاكمته ورموز نظامه السابق بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان فترة حكمه. وإلى ذلك يضغط الصليب الأحمر على السلطات الأمريكية للإفراج عن ثلاث رسائل كتبها لصدام لعائلته وهو في المعتقل. وقال الهيئة الدولية إن إجراءات الرقابة المعهودة قد تأخرت بصورة لا يمكن تعليلها. وقال المتحدثة بأسم الصليب الأحمر الدولي، ندى دوماني، إن الرسائل سلمت إلى السلطات الأمريكية لفحصها، كالعادة، وكما تنص معاهدة جنيف، غير إنها لم تصل مطلقاً إلى عائلة صدام. |