 | |
سيزيد الرفض الإسرائيلي من تعقيد المفاوضات الدائرة بشأن الانسحاب من غزة |
القدس (CNN) -- اجتمع ممثلون للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، الخميس في منتجع طابا المصري، لمناقشة خطة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ومحاولة جعلها بمثابة إعادة إطلاق لمسيرة السلام في المنطقة بدلا من تدميرها. والتقى ممثل الاتحاد الأوروبي مارك أوتي وممثل الأمم المتحدة تريي رود لارسن بمساعد وزير الخارجية الأمريكي ويليام بيرنز والمبعوث الروسي ألكسندر كلوغينغ. والأربعاء، أوضح بيرنز أنّ اللجنة تبحث سبل التقدم مقارنة بآخر اجتماع لها الشهر الماضي في نيويورك، ومناقشة خطة إعادة الإعمار الاقتصادي في غزة، قبل وبعد الانسحاب الإسرائيلي. ومن جهته، عقد مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الأربعاء، اجتماعات مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، إلا أن المصادر أكدت عدم حدوث أي تقدم كبير على صعيد تنفيذ الخطط المصرية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة. وقد عقد المسؤول المصري وياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية مؤتمرا صحفيا مشتركا أكد فيه عرفات ترحيبه بالجهود المصرية. وقال عرفات "إننا نناقش أمورا، وتعلمون أننا لدينا علاقة خاصة مع مصر." وحول احتمالات وجود دور مصري للوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، قال عرفات "مصر وفلسطين في جانب واحد، لقد سألناهم المساعدة." ورغم الابتسامات التي انتشرت خلال المؤتمر الصحفي، فقد أكدت مصادر فلسطينية عليمة أن سليمان لم يحقق الكثير على صعيد الخطة المصرية التي تدعو إسرائيل لإعلان وقف لإطلاق النار ووقف عملياتها في قطاع غزة قبل أن تقوم مصر بنشر خبراء أمنيين لمساعدة الفلسطينيين. من المقرر أن يلتقي مدير الاستخبارات المصرية، عمر سليمان، بعد ظهر الأربعاء بوزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين بجانب عدد من المسؤولين الأمنيين، لمناقشة ضمانات إسرائيلية بعدم شن هجمات عسكرية على قطاع غزة بعد الانسحاب ونشر مصر لخبراء أمنيين. وبموجب بنود الخطة المعلنة، ستنشر مصر حوالي 200 خبير أمني قبيل الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وتطالب، في المقابل، بإصلاحات في صفوف قوات الأمن الفلسطينية بجانب ضمانات إسرائيلية بوقف الهجمات العسكرية من بينها القتل المستهدف للمليشيات الفلسطينية والغارات الجوية على قرى القطاع. وقال مسؤول إسرائيلي، رفض الكشف عن هويته، إن إسرائيل غير راغبة في تقديم مثل هذه الضمان، وأنها ستكتفي باقتراح تسوية يتيح لجميع الأطراف الاتفاق حول الترتيبات الأمنية في غزة، وذلك خلال الاجتماع مع المسؤول المصري. ومن المتوقع أن يضفي الرفض الإسرائيلي للمطلب المصري الهام المزيد من التعقيدات التي تواجهها مفاوضات الانسحاب من غزة. وكانت عشرة جماعات مسلحة فلسطينية قد أدانت الثلاثاء الخطط التي تهدف إلى إعطاء دور أمنى لمصر في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل منه. كما أشار البيان، لذي وقعت عليه جماعات شملت حماس والجهاد وفتح، إلى أنهم يعارضون أيضا أي دور للأردن في تأمين الضفة الغربية. وقالت الجماعات إن الاقتراحات المطروحة بإعطاء أدوار لدول عربية في المجال الأمني تفترض خطأ "أن الفلسطينيين هم المشكلة" |